كأسُ الخليج في جدَّة غير، وأهلُ جدَّة غير، بأجوائها الجميلة، وحضورها الجماهيريِّ الكبير، وفرحتها التي جمعت الأشقَّاء في وطنهم الثاني المملكة العربيَّة السعوديَّة. والأمنُ والأمانُ، أدام الله علينا هذه النعم، في ظلِّ حكومة خادم الحرمين الشَّريفين، وولي عهده الأمين. شدَّنِي حديثُ المبدع خالد جاسم عن قطار الحرمَين، وكلماته الجميلة في حقِّ الخدمات التي تقدِّمها المملكةُ العربيَّة السعوديَّة لزوَّارها. وهو مشهدٌ يشرح الخاطر، ويؤكِّد قيمة هذه البلاد، وما تقدِّمه لضيوفها من خدماتٍ ومشروعاتٍ. وقد تحدَّث خالد عن ذلك من واقع تجربةٍ عاشها بنفسه، لا عن مشروعٍ لم يشاهده. ويعكس اهتمامها الكبير بضيوفها الأشقَّاء من مختلف دول الخليج. قطارُ الحرمَين، وسهولةُ التنقُّل بين مكَّة والمدينة من جدَّة، وفخامةُ القطارِ وسرعتُه ومواعيدُه ونظافتُه، كلُّها مميِّزاتٌ تجعلنا نفخرُ بهذا الصَّرح العالميِّ، ويكفي أنْ يكون اسمه قطار الحرمَين. ثم يأتي الضيفُ على ذكر جهود رجال أمننا وكفاءتهم، في تنظيم الدُّخول والخُروج من الحرم النبويِّ الشَّريف، وكذلك سهولة تطبيق «نُسك» للصَّلاة في الرَّوضة الشَّريفة، وزيارة المسجد النبويِّ. الحقيقة تظلُّ راسخةً، فرجالُ الأمنِ واجهةٌ مشرِّفةٌ للعمل في الحجِّ والعُمرة، والقطاعات المساندة. وهذا عملٌ مستمرٌّ طوال العام، بكفاءةٍ عاليةٍ في إدارة الحشود الكبيرة. ورجال أمننا لهم جهودٌ كبيرةٌ في جدَّة مع الحشود الجماهيريَّة، بينما يقومُون بواجباتِهم على أكملِ وجهٍ في الملاعب، ومواقع التجمُّعات. شرطة منطقة مكَّة تبذلُ الجهد والوقت والمتابعة والعمل المستمر، بتوجيهاتِ مديرها اللواء صالح الجابري، المُتابع للأحداث، والحريص على أداء المهام بكفاءة. وهنا تتَّضحُ الصورة؛ فالأمن الذي يشاهده الزَّائرُ في الحرمَين، هو ذاتُه الذي يشاهده في الملاعب، ومواقع التجمُّعات، عنوانه العمل والكفاءة، وحُسن التَّنظيم. كأس الخليج تأخذ طابعًا مميزًا، مع الرعاية والاهتمام بضيوف البطولة والوفود الخليجية من قِبَل حكومتنا الرشيدة؛ بما يعكس مكانة المملكة، وحرصها على أنْ يكون ضيوفها بين أهلهم وإخوانهم. مَن يشاهد المشاعر، يدرك أنَّ خليجنا واحد، وأنَّ كرة القدم تجمعُ ولا تفرِّق، بل إنَّ في حضرتها تذوبُ الخلافاتُ، وتكبرُ المحبَّةُ بين شعوبها. قناةُ الكأس، وبرنامج «المجلس»، واجهةٌ إعلاميَّةٌ جميلةٌ، وخالد جاسم قلبٌ كبيرٌ اجتمع الخليجيُّون على متابعته، وبادلُوه الحبَّ بمهنيَّةٍ عاليةٍ. كأسُ الخليج زادها جَمَالًا قربُها من مكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة؛ ليجد ضيوفُ البطولة فرصةً للجمع بين المنافسات الرياضيَّة، وأداء العُمرة والزِّيارة، فتتحوَّل الرحلة إلى ذكرى لا تُنسى. * خاتمة: خالد جاسم لم يكن في «المجلس» ينقل برنامجًا رياضيًّا فقط، بل كان ينقلُ صورةً أخرى عن المملكة، شاهدها الضيوفُ على أرض الواقع. من الملاعب، إلى قطار الحرمَين، ومن جدَّة إلى مكَّة، والمدينة، كانت حكاية وطن يستقبلُ أشقاءَهُ، ويقدِّم لهم صورةً مشرقةً عن الأمن والخدمات. وهنا تكمن قيمة كأس الخليج، أنْ تبقى المملكةُ ذكرَى جميلة في قلوب ضيوفها.