معلوماتٌ قيِّمة تمَّ التعرُّف عليها مؤخَّرًا، تدلِّلُ على سمات الذِّئب التي يتحلَّى بها دون غيره من الحيوانات، حتَّى أنَّه أطلق على هذا النوع من السِّباع، بأنَّه من سلالة مُلوك الحيوانات. يُلقَّب الذئبُ بالابن البارِّ؛ لأنَّه الحيوانُ الوحيدُ الذي يَبرُّ والديه بعد وصولهما مرحلةَ الشيخوخة، وفقدهما القُدرة على الصَّيد، فيعتنِي بهما الأبناءُ، ويطعمُونَهمَا، وهي سمةٌ لا تتوفَّر في معظم الحيوانات. ولهذا، فليس عجبًا عندما يطلقُون لقب الذِّئب على رجلٍ، فهم يأملُونَ به أنْ يحمل صفاتِ الذِّئب مثل: الشَّجاعة والوفاء للقطيعِ، والوفاء للزَّوجة، وعزَّة النَّفس، وبر الوالدَين. وممَّا عرفنَاه عن الذِّئب أنَّه لا يأكلُ الجيفة مطلقًا، وهو أيضًا يحرِّم على نفسه (زواج المحارم)، ولا يتزوَّج إلّا من زوجةٍ واحدةٍ مدى الحياة، وكذلك تفعلُ الأنثى، وبالتَّالي فهو يعرفُ أبناءه، فهم يُخلقُون من أمٍّ واحدةٍ وأبٍ واحدٍ. وممَّا يُروَى عنه أنَّه في حالة موت أحدِ الزَّوجين، يُقَام حِداد من قِبل الآخرِين لمدَّة ثلاثة شهور، وقد يستمرُّ أكثرَ من ذلك، ويصاحبه حالاتُ انتحارٍ، وقليلًا ما يبقى أحدُ الزَّوجين على قيد الحياة. وأنثى الذِّئب التي يسمِّيها البعضُ (السرحانة)، تعيشُ مع شريكِ حياتِها ولا تستبدله، وهُم في هذا أحرصُ حتَّى من بعض البشر. معلوماتٌ ثريَّةٌ عن الذئب نجهل الكثير منها، مع أنَّنا نقولُ للأطفال، أو حتَّى الكبار في بعض المواقف: "خلَّك ذيبًا" دون معرفةٍ حقيقيَّةٍ بصفاتِهِ. سبحانَ مَن خلقهُ ومنحهُ تلك الصِّفات الجميلة، دون غيرهِ من بقيَّةِ الحيواناتِ.