• بالأمس، يستهدفُونَ مكَّة، وبالأمس، قتلُوا مفتي بنجلاديش الشيخ نصر الله البدر، وضيوف الرَّحمن في ثياب الإحرام -تقبَّلهم اللهُ شهداءَ في جنَّات النَّعيم-؛ ولأنَّ هؤلاء (لا) يُفرِّقُون بين الإحرام، وبين الإجرام الذي يُمارسُونَه؛ ليصدُّوا عن المسجد الحرام، فأيُّ ذنبٍ أكبر من هذا، وأيُّ حرمة توازي الاعتداء على مسلمٍ جاء لبيت الله الحرام؟ وفي هؤلاء وأمثالهم قال اللهُ تعَالَى: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، صدق الله العظيم، ومن أجل هذا وجبَ قتال هؤلاء القرامطةِ، الذين انتهكُوا حُرمة الأماكن المقدَّسة، وقتلُوا وروَّعوا قاصدِي بيت الله الحرام، قاتَلَهم اللهُ وقَتَلهم بإذنِهِ، فلا تلومونا، و(لا) تتباكُوا عليهم حين يأتيهم الموتُ من كلِّ مكان، وسوف يرى العالمُ كلُّه كيف يكونُ الثَّأر من هؤلاء القتلةِ المجرمِين..!! • نحنُ قادرُونَ على أنْ ندافع عن بلادنا، وقادرُونَ على أنْ نصدَّ ونردَّ وندفعَ عنها حتَّى الموت، وكلُّنا مشروعات شهداء، وكلُّنا فداءٌ لهذه الأرض الطَّاهرة وهذا الثَّرى، الذي اختصَّه اللهُ وكرَّمه واختاره؛ ليكونَ قِبلةً للمسلمِين، وحسبنا أنَّ اللهَ معَنَا و(لا) خوفَ علينَا أبدُا مِن ميليشياتِ الحوثيِّ الإرهابيَّةٍ، التي امتهنت الإرهابَ، وقتلَ الأبرياءِ، وقاصدِي بيتِ اللهِ الحرامِ، وكلُّكُم رأى وشاهد بالصَّوتِ والصُّورةِ ما حدث في الرِّياض، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وحسبنا الله علَى كلِّ مَن أراد بهذه الأرضِ الطَّاهرة أذًى، وستبقى -بإذنِ اللهِ- بلادنا منارةً للهُدَى، ولنْ يحولَ بيننا وبين آمالِنا قطَّاعُ الطُّرق، وقاتلُو الأبرياء..!! • (خاتمة الهمزة).. سوف ندافعُ عن وطننا، وعن قيادتنا، وعن كلِّ حبَّة رملٍ في أرضنا الطَّاهرة؛ لأنَّ الوطن هُويَّةٌ، وعقيدةٌ، وانتماءٌ، فإنْ عِشنَا؛ عِشنَا بكرامةٍ، وإنْ متنَا؛ متنَا شُهدَاءَ.. حفظَ اللهُ الوطنَ... وَهي خَاتِمَتِي وَدُمْتُم.