أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، توصل طهران ومسقط إلى تفاهم بشأن تحديد مسار مؤقت وآمن لعبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدة أن التفاصيل التنفيذية للاتفاق لا تزال قيد المتابعة بين الجانبين. وأكدت الخارجية الإيرانية أن التفاهم بشأن المسار الآمن للملاحة يختلف عن مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الاتفاق يتعلق بترتيبات مؤقتة لتنظيم حركة السفن، ولا يعني حسم جميع القضايا المرتبطة بالملاحة في الممر المائي الإستراتيجي. وشددت الوزارة على أن أي آلية مستدامة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تراعي اعتبارات السيادة والأمن لكل من إيران وسلطنة عمان، باعتبارهما دولتين ساحليتين تطلان على المضيق. من جهته، شدد المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أمس، على استعداد بلاده للدفاع عن سيادة إيران ووحدة أراضيها. ونقلت وكالة «إرنا» للأنباء، عن بقائي قوله «نحن عازمون على تسخير جميع إمكاناتنا وقدراتنا للتصدي لأي أعمال عدائية من جانب الأعداء، وخبرتنا العملية والميدانية المكتسبة خلال ثلاث مراحل من الدفاع الملحمي تشكّل سندا لنا في هذا المسار». بدوره، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، من أن لجوء أمريكا إلى سيناريو عسكري ضد إيران مجددا سيترتب عليه عواقب تتجاوز المنطقة. وقال غريب آبادي خلال مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية : «الأمور واضحة تماما، إذ يجب عليهم (الأمريكيين) التكيف مع الظروف الإقليمية والبحث عن حلول قائمة على الدبلوماسية». وتابع: إذا أرادوا تكرار أخطاء الماضي واللجوء إلى السيناريوهات العسكرية والتهديدات، فإن تداعيات ذلك وآثاره ستكون كبيرة جدًا، بل ستتجاوز المنطقة بوضوح. وأشار إلى أن إيران لطالما تبنت موقفًا بناءً في ما يتعلق بالدبلوماسية والمفاوضات، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لأي سيناريو محتمل. وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلا عن مصادر، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريق الأمن القومي التابع له ناقشوا خيارات لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك قبل موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 3 نوفمبر. ومع ذلك، صرح ترامب نفسه لاحقاً بأن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.