دخيل الله بن أحمد الحارثي*14 أكتوبر 2026 21:58دقيقتان قراءة
ما تقوم به ميليشيات الحوثي الإرهابية من اعتداءات تستهدف أمن المملكة العربية السعودية ومقدسات المسلمين، إنما هو امتداد لنهج إجرامي لا يراعي حرمة الدماء ولا قدسية الأماكن، ويعيد إلى الأذهان جرائم القرامطة الذين انتهكوا حرمة المسجد الحرام، وقتلوا الحجاج، واعتدوا على بيت الله الحرام، وسرقوا الحجر الأسود في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها التاريخ الإسلامي. إن استهداف المطارات والمنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والمعتمرين والزوار للخطر، يمثل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، وتعديًا على أمن الأبرياء وسلامتهم، وهي أعمال مدانة تتنافى مع مبادئ الإسلام السمحة، وتؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب، وصون أمن المجتمعات واستقرارها. ولقد أثبت التاريخ أن كل من تطاول على حرمة البيت الحرام أو سعى للنيل من أمنه كانت عاقبته الخسران، بدءًا من أبرهة الحبشي وجيشه، مرورًا بالقرامطة الذين سجل التاريخ جرائمهم في صفحات سوداء، ولن يكون مصير المعتدين اليوم أفضل ممن سبقوهم. إن المملكة العربية السعودية، بقيادتها الحكيمة وقواتها الباسلة، قادرة بعون الله على حماية أرض الحرمين الشريفين، والذود عن مقدسات المسلمين، والتصدي بكل حزم وقوة لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمنها واستقرارها. حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء، وحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وأيدهما بنصره وتوفيقه. *مطوف ضيوف الدولة بالمسجد الحرام