ليست المدن مجرد شوارع ومبانٍ وميادين، فالمدينة الحقيقية هي التي تشعر وأنت تسير في طرقها بالراحة، وأن هناك عملاً يُنجز، ومشروعات تتوالى، ومستقبلاً يُرسم لأهلها. وحائل اليوم واحدة من المدن التي تشهد هذا التحوُّل. ومن خلال زياراتي لحائل بصفتي مقيّماً للحُكَّام في المباريات الرياضية، أُتيحت لي الفرصة للتعرُّف على المدينة عن قُرب، ففي كل مرة هناك جديد، خاصة في السنوات الأخيرة، فهناك تطور عمراني وخدمي، إلى جانب ما تزخر به من مقومات طبيعية وسياحية. وتبرز ملامح هذا التطور في أحياء حائل المنظمة والمكتملة الخدمات، وشوارعها الفسيحة، وإنارتها التي تضفي على طرقها جمالاً، وميادينها التي تتزيَّن باللوحات والمجسّمات، وجسورها التي تسهم في انسيابية الحركة المرورية، وحدائقها ومتنزهاتها التي أصبحت جزءاً من المشهد اليومي. والأكيد أن أمانة المنطقة تعمل وفق أسس جمالية وأنسنة، فشكراً للأمين وفريق عمله. هذا التطور امتداد لمسيرة تنموية، حتى وصلت المنطقة إلى ما نشهده اليوم من تطور في مختلف المجالات. ويأتي هذا التطور في ظل اهتمام ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وفي إطار رؤية المملكة 2030؛ التي جعلت تنمية المناطق وتحسين الخدمات وجودة الحياة من أولوياتها. ويواصل المسؤول الأول النشط والمتابع لكل صغيرةٍ وكبيرة الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، قيادته الهامة في دفع عجلة التنمية، ومتابعة المشروعات والوقوف على احتياجات المنطقة، بما يضمن انعكاس هذه الجهود على حياة المواطن والمقيم. ولا يقتصر جمال حائل على عمرانها، بل يمتد إلى طبيعتها المميزة ومناظرها الساحرة، والمنتزهات البرية التي يقصدها الأهالي والزوار، خصوصاً في مواسم الربيع والأجواء المعتدلة. وحين تجتمع الطبيعة مع التطور العمراني، تتشكَّل صورة مدينة؛ تجمع بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر. ويمتد التطور إلى الجانب التعليمي، حيث تبرز جامعة حائل بوصفها صرحاً علمياً مهماً، ومقصداً للطلاب والطالبات من أبناء المنطقة وخارجها، مما ساهم أيضا في تنوع المجتمع الحائلي. ويحرص أمير المنطقة على مشاركة الطلاب والطالبات مناسباتهم، وفي مقدمتها حفلات التخرُّج، تقديراً لتفوقهم وإنجازاتهم، فهم ثروة الوطن وعماد مستقبله، وبعلمهم وتميّزهم تُبنى الأوطان وتتحقَّق الطموحات. ويأتي مشروع تطوير المنطقة المركزية؛ بوصفهِ أحد المشروعات الطموحة لإحياء قلب مدينة حائل، إذ يمتد على مساحة 700 ألف متر مربع، ويستهدف تطوير وسط المدينة بما يعزز مكانته ويحافظ على هويته التاريخية، ويجعله وجهة جاذبة للسكان والزوار. وتتكامل هذه الجهود مع أعمال أمانة منطقة حائل في تطوير الطرق والميادين والحدائق، وتحسين المشهد الحضري، وهي جهود يلمسها الجميع في أنحاء المدينة. وامتد التطور إلى القطاع الصحي، من خلال تطوير المستشفيات القائمة، وإنشاء منشآت صحية جديدة، بما يُعزِّز الخدمات الطبية المقدمة لأهالي المنطقة، ويرتقي بجودة الرعاية الصحية. لقد أصبحت حائل أكثر جمالاً وحضوراً واستعداداً للمستقبل، وهي ترتدي ثوباً جديداً دون أن تتخلى عن تاريخها وهويتها. ويبقى الأمير عبدالعزيز بن سعد أحد أبناء هذه المسيرة التي لا تتوقف، يحمل همّ المنطقة ويتابع تفاصيلها، ويشارك أهلها مناسباتهم، ويمضي بحائل نحو مرحلة جديدة من التنمية. هذه هي حائل.. عروس الشمال، مدينة الطبيعة والجمال والتاريخ، ومدينة المستقبل الذي يتشكَّل أمام أعين أهلها، المجتمع المضياف والمرحِّب بكل زائر.