إنجازٌ وطنيٌّ جديدٌ بشراكة تكامليَّة سعوديَّة علميَّة تخدم الإنسان.. هذا النجاح للوطن وكل النجاحات تعلن بأنَّ التوقُّعات أجمل بكثير لكلِّ مَن توقَّع الأسوأ، وهذا الإنجاز يترجم حجم الجهود التي تُبذل في مجال التكامل المشترك بين الجهات الوطنيَّة، ففي الأيام الماضية نُشِرَ الخبر الصحفيُّ الذي نتوقَّف عنده، ويستحق الحديث عن تفاصيله، فقد أطلقت المملكةُ -ممثَّلةً بوكالة الفضاء السعوديَّة- بالشراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. عينات بيولوجيَّة إلى محطة الفضاء الدوليَّة، ضمن مهمَّة «الجاذبيَّة الحيويَّة لدعم أبحاث الأمراض العصبيَّة، والمساهمة في تحسين صحَّة الإنسان»، وهذه أولى عينات بيولوجيَّة في الشرق الأوسط يتم إرسالها. تسيرُ المملكةُ لتتحدَّث عن نفسها بهذا الإنجاز والعمل المشترك، حيث فيه من الثقة والعمل، ما يظل ركيزة أساسيَّة في دعم الأبحاث العلميَّة التي تخدم الإنسان. تقول رائدة الفضاء السعوديَّة -المشرفة العامَّة على أبحاث الجاذبيَّة الصغرى في وكالة الفضاء السعوديَّة- «ريانة برناوي»، ونتذكَّرها وقت نجحت تلك المهمَّة العلميَّة في تعدي حدود المشروعات الأرضيَّة، إلى سقف الفضاء العالي؛ لتفعيل الابتكارات العلميَّة على مستوى علوم الفضاء، وتعزيز قدرتها على إجراء أبحاثها الخاصَّة بشكل مستقلٍّ، ممَّا ينعكس إيجابًا على مستقبل الصناعة السعوديَّة، والوطن الغالي. وكانت «ريانة برناوي» في تلك الرحلة الفضائيَّة، بمثابة خطوةٍ غير مسبوقةٍ للتأكيد على دعم القيادة للعنصر النسائيِّ، والثقة في قدراتها، وأهميَّة وجودها في الخطط العالميَّة، كونها قوَّة منتجة وواعدة في كلِّ قطاع تنتمي له. أعود لما قالته رائدة الفضاء «برناوي» في الخبر الذي نشرته صحيفة «المدينة» بتاريخ ١٤ أكتوبر، تقول: «يمثِّل إطلاق هذه العيِّنات خطوةً علميَّةًً مهمَّةً في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحَّة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنيَّة وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدِّمة، ومن خلال برنامج الجاذبيَّة الحيويَّة، نسعى إلى تحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثيَّة تسهم في تعميق فهم الأمراض، ودعم تطوير حلول علاجيَّة مستقبليَّة».. انتهى. وقد تم إطلاق «الجاذبيَّة الحيويَّة» كاسم لهذا البرنامج، وتعزيزًا لجهود وكالة الفضاء السعوديَّة لبناء القدرات الوطنيَّة في أبحاث الجاذبيَّة الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلميَّة الدوليّة، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفيِّ والابتكار وجودة الحياة. إنَّ وكالة الفضاء السعوديَّة مسيرتها رائدة في هكذا مجال، ويحصد الوطن مراكز متقدِّمة وأولها الأولى عالميًّا بعدد المشروعات بقائمة أفضل المشروعات المرشَّحة على مستوى العالم، والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، ضمن قائمة الشرف لأفضل ٢٠ مشروعًا في تحدِّي ناسا الدوليِّ.