كتاب

أزمات استثنائية.. تؤكد على تلاحم المجتمع مع القيادة

ضمير متكلم

عبدالله الجميلي 18 أكتوبر 2026 01:09 دقيقتان قراءة
* القراءة الفاحصة للتاريخ القديم والحديث، تؤكِّد أنَّ الأزمات والتحدِّيات تُمِيط اللِّثام بوضوح عن معادن الشُّعوب، وتُظهر حقيقة الرَّوابط التي تجمعها بقياداتها وأوطانها، كما تحمل اختباراتٍ لمدى تماسكها وقدرتها على تجاوز الصِّعاب بروح المسؤوليَّة، والتكاتف، والثقة المتبادلة؛ لتتجلَّى قيمة الانتماء الوطنيِّ، ويتحوَّل الشعورُ بالمسؤوليَّة الساكنُ في النُّفوس إلى مواقفَ عمليَّةٍ تعكسُ قوَّة العلاقة بين الشعب وقيادته، تحت مظلة وطنه.
*****
* وبناءً على تلك المسلَّمات، فقد جاءت التحدِّيات الطَّارئة التي تعيشها بلادُنا المملكة العربيَّة السعوديَّة جرَّاء هجمات الميليشيات الحوثيَّة المُجرمة؛ لتشهد على تماسك مجتمعنا السعودي، ووعيه بحجم مسؤوليَّاته الوطنيَّة، وعلى التفافه حول قيادته الحكيمة، وهي الحريصة جدًّا على أمنه وخدمته.
*****
* فالمتابعُ لنبض مواقع ومنصَّات التواصل الرقميِّ، يلمسُ تلاحم المجتمع السعودي وإيجابيَّاته، واعتزازه بقيادته ووطنه، وإيمانه بأهميَّة المحافظة على أمنه واستقراره، مُعْلِنًا فِداءَه بالأرواح، ومؤّكِّدًا على ثقته بأبطال جيشه وأمنه، وبمختلف المؤسَّسات الحكوميَّة، والتزامه بالتَّعليمات الرسميَّة، وابتعاده عن الشائعات؛ لتصبح الجبهةُ السعوديَّةُ الداخليَّة مثالًا يُحتذَى به في الوعي والتَّماسك، مهما كانت الصُّعوبات.
*****
* وفي جانبٍ آخرَ حكومتنا الرَّشيدة، بقيادة خادمِ الحرمَين الشَّريفَين الملكِ سلمان بن عبدالعزيز، وسموِّ وليِّ عهدهِ الأمينِ صاحبِ السموِّ الملكيِّ الأميرِ محمد بن سلمان -حفظهما الله تعالى- أثبتت -كما هي عادتها- اهتمامها بالمواطنين، والحرص على دعمهم في مختلف المجالات، والمسارات، والأزمات، ولم يقتصر ذلك على الدَّاخل، بل تجاوز الحدود؛ ليشمل المواطنِين في الخارج، الذين تعطَّلت رحلاتُ عودتهم؛ بسبب اضطرابات الطَّيران، فالسَّفاراتُ والبعثاتُ الدبلوماسيَّةُ السعوديَّةُ تواصلت معهم، وقدَّمت لهم الرِّعاية والسَّكن، وتسهيل الإجراءات، بالتواصل مع الجهات ذات العلاقة.
*****
* هذا، ورغم ما تعيشه بلادنا من تحدِّيات، ستبقى دوحةً وارفةَ الظِّلال للأمن والاستقرار، بفضل الله تعالى، ثمَّ بجهود وتضحيات رجال الجيش والأمن، وهم الساهرون على حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على الأمن، فلهم منّا كلُّ التقدير والدُّعاء بأنْ يحفظَهم اللهُ -عزَّ وجلَّ-، ويُسِّدد رَميهم، وينصرَهم.
*****
* أخيرًا، الأزمات التي تعيشها المملكة مهما اشتدت، تبقى استثنائية، ومجرد محطات عابرة، ودائمًا ما تخرج منها وهي أكثر قوة، ومؤكدة على وعي مجتمعها وتماسكه، وكفاءة مؤسساتها، وتكامل أدوار قيادتها ومواطنيها وأجهزتها الأمنيَّة والعسكريَّة، فاللَّهُمَ لكَ الحمدُ علَى نعمةِ (السعوديَّةِ)..
حفظَ اللهُ قيادتها، وأدامَ عليها أمنَهَا واستقرارَهَا ورغَدَ عيشها، وَسَلَامَتكُم.

أخبار ذات صلة