منتدى

رسالة للمرجفين وطمأنة للمحبين

د. عبدالله علي الميموني 21 أكتوبر 2026 22:40 دقيقتان قراءة
تمتلكُ السعوديَّةُ من القدراتِ العسكريَّة الكبيرة والمتطوِّرة في البرِّ والجوِّ والبحرِ، والتنوُّع الكبير في التَّسليح والتَّفوُّق الجويِّ الهائل، والمدفعيِّ والصاروخيِّ، وأنواع الرادار، ومختلف أنواع التسلُّح، والأجهزة المتطوِّرة ما يجعلُها في مصافِّ أقوى الدُّول. ويُعدُّ تفوُّق سلاح الجوِّ -مثلًا- لديها مصدر قوَّة وفخر.
ولديها عشراتُ الآلاف في قطاعات عسكريَّة متكاملة ومتنوِّعة من الجنود البواسل المدرَّبِين على أعلى مستوى من التَّأهيل والتَّدريب؛ ما تستطيع به حماية البلاد، والضرب بيدٍ من حديدٍ، والوصول إلى المعتدِي، وإلحاق أكبر الخسائر به.
والقيادة الحكيمة -سدَّدها الله- لم تكتفِ بهذا التفوُّق، وتلك القدرات الكبيرة، بل أضافت تحوُّطًا كما تصنع الدُّول الكبيرة، الدخول في تحالفاتٍ قويَّةٍ جدًّا؛ لتكون رادعًا ورافدًا إضافيًّا. وتمتلكُ السعوديًّةُ أنواعًا أُخْرى من القوَّة الإستراتيجيَّة، لا تمتلكها غالبُ دول العالم، فلديها تنوُّعٌ إستراتيجيٌّ هائلٌ من نواحٍ أُخرى، فالعمق الكبير، والمساحة الهائلة، وتنوُّع التضاريس، وكونها تملكُ شواطئَ متنوِّعةً ومتباعدةً، وممرَّاتٍ إستراتيجيَّةً جهة الشرقِ والغربِ، وغير ذلك، مع الموقع الإستراتيجيِّ الرَّابط بين آسيا وإفريقيا يضيفُ أبعادًا أُخرى هائلة. والقدرة الاقتصاديَّة الكبيرة والمرنة، وامتلاك مصادر الطَّاقة التي تتحكَّم في الطاقة العالميَّة وتؤثِّر على اقتصاد العالم أمرٌ واضحٌ.
وتمتلكُ الدولةُ -أعزَّها اللهُ- من العلاقات السياسيَّة والخبرات في هذا المجال ما يفوق فهم ضعاف النُّفوس (وقد لا يستوعبه كثيرٌ من الشَّامتِين والدنافيس)، ممَّن يحسبُونَ أنَّ سقوط مقذوفٍ هنا أو هناك، سيكسر عزيمة بلادنا، أو يضعف همَّة قادتها وشعبها، التي تناطح الجبال -بفضل الله-. وهناك مصدر قوَّة آخر لا ينضب، وهو الوقفة الشعبيَّة العارمة الصَّامدة من كلِّ سعوديٍّ وسعوديَّةٍ، ومع هذا كله دعم كبير من كلِّ عربيٍّ حُرٍّ، ومسلمٍ صادقٍ.
ورُبَّ ضارَّة اليوم، عظيم نفعُها في المستقبل، فسوف تستخلصُ مراكز الدِّراسة والتَّخطيط والقرار في السعوديَّة الدُّروس والعِبر للتَّطوير، وسيكون هذا دافعًا أكبرَ لتطوير القدرات المحليَّة، والتصنيع الذاتيِّ لمختلف الأسلحة، بما يحقق مستهدَفات رُؤية 2030، ويسرِّعها، ويزيد عليها في هذا المجال المهم؛ ممَّا يدعم أكثر ترسيخ مكانة المملكة كإحدى أهم الدول الضامنة للسَّلام الحقيقيِّ المبنيِّ على قوَّة الرَّدع في منطقة الشرق الأوسط، وفي العالم.
وخالص العزاءِ لمَن استُشهد، أو أُصيب من المدنيِّين العُزَّلِ.

أخبار ذات صلة