ابن الحسن والنور عبدالجليل23 أكتوبر 2026 00:50دقيقة قراءة
تجاوزَ الإرهابُ الحوثيُّ كلَّ الخطوطِ الحمراءِ، حين امتدَّت صواريخُه وطائراتُه المسيَّرة نحو الحرمَين الشَّريفَين، قِبلة المسلمِين، ومسجدِ رسولهِ الكريمِ -صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم-. إنَّها سابقةٌ في التَّاريخ الحديث، تكشف حقيقة المعتقد الذي تنطلقُ منه هذه الجماعة، فهي تدَّعي الانتساب إلى آل البيت، ثمَّ تطعنُ في أُمِّ المؤمنين عائشة -رَضِيَ اللهُ عنهَا-، وتزعمُ الإسلام، وهي تقصفُ البيتَ الحرامَ، وتستهدفُ المطاراتِ والمنشآتِ المدنيَّة، فتقتلُ العشراتِ وتصيبُ المئاتِ من الآمنين. وما يزيد المشهد مرارةً، أصواتٌ تتعَالى من هنا وهناك، داعيةً إلى التهدئة، والتَّفاوض، والحلول السلميَّة، بينما يمدُّ أصحابها هذا الإرهاب بأدوات القتلِ، ويدعمُونه بكلِّ وسيلة. وقد غاب عن هؤلاءِ جميعًا أنَّ لدى قيادتنا الرشيدة، وحكومتنا، وشعبنا، خيارات كثيرة لم تخطر لهم ببال؛ خيارات سعوديَّة الصُّنع بامتيازٍ، متعدِّدة الاستخدامات، وبالغة الفاعليَّة. فالقيادةُ السعوديَّةُ التي تضعُ مصالح البلاد والعباد فوق كلِّ اعتبار، تحت راية التّوحيد، لا تلهثُ خلف الشعارات البرَّاقة، ولا تبحثُ عن انتصاراتٍ زائفةٍ، ولا تبني مواقفها على وعودٍ كاذبةٍ. إنَّها تلتزمُ بأحكامِ الله، ومنهج نبيِّه المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم- في الحربِ والسلمِ معًا؛ فلا تخون، ولا تغدر، حتَّى مع أعدائِهَا. أمَّا مَن نقضَ العُهودَ، وأخفَى يديه خلفَ ظهره، ودعمَ كلَّ ما يزعزعُ أمنَ المملكة والمنطقة، فسينالُ جزاءَه قريبًا، بصناعةٍ سعوديَّةٍ عاليةِ الجودةِ، وشديدة الدقَّة. وإنَّ غدًا لناظرِهِ قريبٌ.