الأمم المتحدة تتهم الاحتلال الإسرائيلي بجرائم ضد الإنسانية بالضفة
عشرات المستعمرين يقتحمون المسجد الأقصى
الأمم المتحدة - رام الله - متابعات28 أكتوبر 2026 00:21دقيقتان قراءة
اتهمت لجنة تحقيق دولية تابعة للأمم المتحدة، الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ضد الإنسانيَّة بحق الفلسطينيِّين في الضفة الغربيَّة المحتلة، تشمل الإبادة والتعذيب والعنف الجنسيِّ والاضطهاد، متَّهمةً إياها بمواصلة ارتكاب إبادة جماعيَّة في قطاع غزَّة. وحذَّر مفوَّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أنَّ العمليَّة العسكريَّة الإسرائيليَّة في مدينة الخليل تثير مخاوف جديَّة من التطهير العرقيِّ، مشيرًا إلى أنَّها تسببت في تهجير آلاف الفلسطينيِّين قسرًا، وهدم منازل وممتلكات تجاريَّة، وتقييد حريَّة التنقل. وأفادت بلدية الخليل بأنَّ العملية المستمرة، التي بدأت عقب مقتل جنديين إسرائيليِّين في هجوم قرب المدينة، أجبرت 3189 شخصًا على النزوح من منازلهم. وأشار التقرير إلى تدهور الأوضاع في الضفة الغربيَّة منذ 7 أكتوبر 2023، إذ ارتفع عدد الفلسطينيِّين الذين قُتلوا في غارات جويَّة خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 إلى 30 سبتمبر 2026 إلى 254 شخصًا، مقارنةً بستة قتلى بين عام 2008 و6 أكتوبر 2023. كما انتقد التقرير ممارسات السلطة الفلسطينيَّة بحق أعضاء فصائل منافسة، ومعارضين مدنيّين، وسياسيِّين، داعيًا إلى التحقيق في الانتهاكات وضمان المساءلة. ميدانيًّا، أُصيب ثلاثة فلسطينيِّين، مساء الاثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلَّة. وأفادت جمعيَّة الهلال الأحمر الفلسطيني -في بيان- بأنَّ طواقمها تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في القدم، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، ونقلته إلى المستشفى. من جانبها، أفادت محافظة القُدس بإصابة مواطن بالرصاص المعدنيِّ المغلَّف بالمطاط، وآخر بالرصاص في القدم. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، ودمَّرت أبواب عدد من المنازل، بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز السام والصَّوت، فيما انتشر عدد من القنَّاصة في أرجائه. وأوضحت مصادر محليَّة أنَّ قوات الاحتلال اعتقلت مواطنًا من المخيم، لم تعرف هويته بعد. وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربيَّة والقُدس المحتلَّتين يوميًّا حملات مداهمة واقتحام تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتخللها اعتقالات ومواجهات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيِّين. إلى ذلك، اقتحم عشرات المستعمرين، أمس، المسجد الأقصى المبارك بمدينة القُدس المحتلَّة، من جهة باب المغاربة، وتجوَّلُوا في باحاته لعدة ساعات، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تفرض إجراءات عسكريَّة مشدَّدة على دخول المصلِّين إلى المسجد الأقصى. وفي سياق متصل، أُصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز حوارة العسكريِّ جنوب مدينة نابلس، بالتزامن مع إقامة مستعمرين بؤرة استعماريَّة جديدة شمال مدينة البيرة، وإحراق ثلاث مركبات شمال مدينة رام الله، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة فلسطينيِّين -على الأقل- خلال عمليات دهم وتفتيش طالت مناطق متفرِّقة من الضفة الغربيَّة، تخلَّلها اقتحام منازل وتخريب محتوياتها.