بداية هل «الضغوطات النفسيَّة» تجرُّنا إلى علم النَّفس كمصطلح؟ طبعًا لا.. فكيف بدأت؟ ومن أين جاءت؟ باختصار.. «الضغوطات» هي بالأصل علمٌ فيزيائيٌّ كلَّما ضغطت على آلةٍ ما تتحمَّل إلى حدٍّ معيَّنٍ ثمَّ تسبِّب أضرارًا، كذلك جرّ هذا المصطلح إلى علم النَّفس، وللمعلوميَّة فإنَّ أوَّل مَن استخدم مصطلح «الضغوطات النفسيَّة» هو العالمُ هانز سيلي عام 1950، وألَّف بعدها مصطلح «الضاغط». حسنًا في مقولتنا الشعبيَّة «الضَّربةُ التِي لا تكسرُ ظهرَك تقوِّيك»، فمهما ضغطت الحياة، فأنتَ بين خيارَين لا ثالثَ لهما حتمًا الأوَّل: استقبالك لها بطريقة سلبيَّة، أي تستسلم لها وتخور، والثَّاني: إيجابيٌّ، تحوِّل هذه الضغوطات إلى إدراكِ الشَّخص فينتبه ألَّا يقع فريسةً سهلةً لها. هناك ضغوطات خارجيَّة وداخليَّة من داخل الفرد نفسه، والأخطر من كلِّ هذا هو المبالغة في الاستجابة لهذه الضغوطات، التي تقع على النَّفس، فكيف السبيل لمواجهتها؟! أوَّلها: التوكُّل والإيمان بالله، أنْ يستمر في مجاله ويأخذ بالأسباب، وثانيهما: يكون لديه قوَّة تحمُّل أي يكون صابرًا على الشدائد، ويثق باللهِ، ثم بقدراتهِ، ثالثهما: يدرك متى يواجه؟ ومتى يتراجع من شدائده وضغوطاته؟ وأنْ يملك قوَّة الإرادة، ودافعيَّة عالية للإنجاز والتفوُّق؛ ليصل لِقمَّة النَّجاح. المشكلة ليست فى الضغوط، بل فى كيفيَّة إدراك هذه الضغوط ومواجهتها بحكمة، وسؤال اجعلهُ دائمًا في قرارة نفسك وهو: كيف تديرُ مشكلتك «أزمتك»؟ ومدى تحمُّلك النَّفسي وقدرتك علـى مواجهة هذه الضغوطات؟ وأخيرًا... من أهم مواجهة ضغوطات الحياة هي: الإيمانُ بالله، ثمَّ بقضائِهِ -خيره وشره- وهذا يعطينا عددًا من الاطمئنانات منها: الرِّضا، الأمان، التقبُّل، الإذعان، والقبول بأمرِ الله، فإنْ واجهنا كلَّ هذا، تزداد قوَّتنا وثقتنا بنفسنا، ونكون أكثر توافقًا مع النَّفس رضًا وقبولًا، وتقلُّ -بإذن الله- إصابتنا بالأمراض النَّفسيَّة -لا سمح الله-.