دولية

ترامب لا يرى داعي لحرب نوويَّة.. موسكو تتمنى اختياره «خط السلام»

قاليباف: الأمريكيون قالوا: «لا للحرب»

طهران - واشنطن - موسكو - متابعات 05 نوفمبر 2026 00:38 3 دقائق قراءة
قال كبير المفاوضين الإيرانيِّين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (الأربعاء) إنَّ تصويت الأمريكيِّين هو «لا للحرب» بعد فوز الديمقراطيِّين على الجمهوريِّين في انتخابات منتصف الولاية.
وجاء في منشور لقاليباف على منصَّة «إكس»: «سواء عن قناعة، أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأمريكيُّون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسيَّة».
وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركيَّة والحرب على إيران التي أدَّت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي فقد شعبيَّته.
وأضاف قاليباف: «إذا خانت الحكومة الأمريكيَّة إرادة شعبها لتخدم جهات دوليَّة تموِّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أنَّ كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».
من جهته، صرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، (الأربعاء)، بأنَّه لا يرى أي داعٍ لاستخدام الأسلحة النوويَّة ضد إيران.
وقال ترامب خلال مقابلة مع وسائل إعلام أمريكيَّة، ردًّا عن سؤال عمًّا إذا كان من المحتمل بالفعل أنْ يلجأ إلى استخدام الأسلحة النوويَّة ضد إيران: «لا حاجة لذلك. لقد دمَّرناهم بالفعل بنسبة 90%. لذا، لا أحتاج إلى ذلك».
وفي وقت سابق، زعم الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أنَّ الولايات المتحدة الأمريكيَّة قد تشنُّ، تحت ضغط من إسرائيل، ضربة نوويَّة على جبل الفأس في إيران، وأنَّ ترامب سيتخذ قرارًا بهذا الشأن قبل نهاية الأسبوع الجاري.
بدوره، اتَّهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الولايات المتحدة بالسعي إلى إخضاع إيران وتفكيكها، مؤكدًا أنَّ إدارة طهران لمضيق هرمز، وتدمير القواعد الأمريكيَّة في دول المنطقة، جاء ردًّا على العدوان الأمريكي خلال «الحرب المفروضة الثالثة».
واتَّهم مجتبى خامنئي، في رسالة له، واشنطن بسرقة أصول وممتلكات إيرانيَّة في دول مختلفة، وشنّ هجمات عسكريَّة مباشرة خلال الحربين الثانية والثالثة المفروضتين، قال إنَّها أسفرت عن مقتل عدد كبير من العلماء والقادة والمدنيِّين، بمن فيهم أطفال وكبار سن.
واعتبر أن الولايات المتحدة تسعى في المرحلة الراهنة إلى تفكيك إيران، وإخضاع شعبها، وإسقاط نظامها، وتدمير حضارتها، مضيفًا إنَّ محاولاتها اصطدمت بإرادة الشعب الإيرانيِّ.
وقال خامنئي إنَّ التطورات في الخليج، وخاصة مضيق هرمز، كشفت زيف صورة الولايات المتحدة باعتبارها قوة لا تُقهر، وأظهرت عجز القوى الكبرى عن حماية الحكومات التي تعتمد على قوتها.
وأضاف إنَّ إدارة إيران لمضيق هرمز وتدمير القواعد العسكريَّة الأمريكية في دول المنطقة يمثلان، ردًّا على العدوان الأمريكي، مشيرًا إلى أنَّ أيَّ اعتداءات جديدة قد تدفع إلى توسيع نطاق هذه المواجهة.
وفي روسيا، أكَّد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، (الأربعاء) ، أنَّ موسكو تأمل بأن يواصل الرئيس ترامب، جهوده الرَّامية إلى إرساء السلام، حتى بعد انتخابات الكونجرس الأمريكي.
وقال بيسكوف، ردًّا عن سؤال حول ما إذا كان فوز الديمقراطيِّين في انتخابات التجديد النصفيَّة، قد يؤدي إلى تعقيد الحوار بين موسكو وواشنطن: «الرئيس ترامب لا يزال في منصبه، ونحن نأمل بصدق أن يواصل جهوده لبناء السلام. لقد وُضعت بالفعل بعض الأسس الأولية، ومن المقرَّر عقد جولة أخرى من المحادثات الثلاثية في القريب العاجل».
وأشار بيسكوف إلى الجهود الناجحة التي تبذلها السيدة الأولى الأمريكيَّة ميلانيا ترامب، في مجالي إرساء السلام والعمل الإنساني.
وأضاف بيسكوف: «نأمل أنْ يستمر كل ذلك».
وأوضح بيسكوف، ردًّا عن سؤال حول احتماليَّة أن يشكل الكونجرس عقبةً في هذا المسار، قائلًا إن «هذه المسألة تعد شأنًا داخليًّا أمريكيًّا».
وفي وقت سابق، أكد بيسكوف، أنَّه ستتم مناقشة الضمانات الأمنية خلال اجتماع ثلاثي في ​​أبو ظبي، ويجب أن تكون هذه الضمانات متبادلة، وقال بيسكوف: «ستتم مناقشة القضايا الأمنية، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالضمانات الأمنية. ولا يمكن أن تكون هذه القضايا إلا متبادلة».

أخبار ذات صلة