تل أبيب - متابعات05 نوفمبر 2026 00:403 دقائق قراءة
بدأ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج يبدأ مشاورات لاختيار رئيس الوزراء، مدينًا التصريحات «العنصريَّة» بحق المواطنين العرب. وتستمر المشاورات يومين، وسط انقسام سياسي حاد، وعقب انتخابات تشريعيَّة لم تسفر عن فوز أيِّ طرف بأغلبيَّة حاسمة تتيح له تشكيل الحكومة. ودان هرتسوج التصريحات العنصريَّة التي استهدفت الأقليَّة العربيَّة، بعد اتهام معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الأحزاب العربيَّة «بمحاولة سرقة الانتخابات». وقبيل انطلاق المشاورات، دعا الرئيس الإسرائيلي الأحزاب إلى قبول حقيقة «عدم وجود فائز» في الانتخابات. ويعود إلى هرتسوج اختيار مَن سيكلّف تشكيل الحكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى شهورًا. وفي حال فشل المكلف بتشكيل حكومة قد تذهب إسرائيل نحو إجراء انتخابات جديدة. وقال هرتسوج، خلال تسلُّمه النتائج الرسميَّة للانتخابات: «أكنُّ احترامًا كبيرًا للمجتمع العربيِّ في إسرائيل، وأقدِّر مساهمته في الدولة في مختلف مجالات الحياة، وكذلك رغبته في الاندماج في المجتمع. وهذا أمر يستحق الترحيب والتقدير». وأضاف: «أدين الخطاب الفظَّ والتعبيرات العنصريَّة التي سمعناها مؤخَّرًا». وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعيًا لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطابًا حادًّا، بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتنياهو. وأوضح مكتب الرئيس أنَّه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أنْ يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما «الليكود» اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب «يشار» بزعامة رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت. من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيليَّة، الأربعاء، أنَّ تدقيقها لم يُظهر أيَّ مخالفات تمسُّ بنزاهة الاقتراع، رغم الضغوط التي يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير. وقالت اللجنة في بيان «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدَّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيِّ مساس بنزاهة الانتخابات». وأوضحت أنها درست كل الطعون التي تقدَّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقَّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق». ولم يحصل أيٌّ من تكتل اليمين أو المعارضة على الغالبية البرلمانيَّة اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعدًا من 120 في الكنيست. ونال تكتّل نتنياهو أفضلية مع 53 مقعدًا، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت. ويمكن لآيزنكوت أنْ يضمن الغالبية اللازمة إذا تحالف مع الأحزاب العربيَّة التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعدًا. لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون مع الأحزاب العربيَّة أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود. وقال هرتسوج إنَّه يريد الدفع نحو اعتماد «أفكار جديدة» وتجنُّب عملية اقتراع ثانية. وأضاف مكتبه في بيان «من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العمليَّة إلى الأمام». وسيكون أمام الشخصية التي يكلِّفها هرتسوغ مهلة 28 يومًا لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يومًا إضافيَّة. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى. وإذا لم يفلح المكلَّف الثاني بالمهمة، يمكن أغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يومًا على مرشَّح آخر، وإلَّا تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.