undefined

الفيل الأزرق

رواية "الفيل الأزرق" للروائي أحمد مراد، والصادرة عن دار الشروق عام (2012)، هى الرواية الثالثة للروائي المصري الذي صدرت له قبلها روايتان هما "فيرتيجو" (2007)، وتُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطال

25 يونيو 2013 06:18 3 دقائق قراءة
رواية "الفيل الأزرق" للروائي أحمد مراد، والصادرة عن دار الشروق عام (2012)، هى الرواية الثالثة للروائي المصري الذي صدرت له قبلها روايتان هما "فيرتيجو" (2007)، وتُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية وتم تحويلها إلى مسلسل عام 2012، و "تراب الماس" (2010) التي احتلت قائمة أكثر الكُتب مبيعاً قبل أن تُتُرجم إلى الإيطالية.
***
في روايته الجديدة يأخذنا الكاتب أحمد مراد إلى كواليس عالم غريب قضى عامين في دراسة تفاصيله، حيث تدور أحداث الرواية في مستشفى العباسية للصحة النفسية، أو ما يُعرف لدى عامة الناس بـ"مستشفى المجانين"، أو الـ"السرايا الصفراء"، التي يعمل فيها بطل الرواية د. يحيى بعد انقطاع خمس سنوات كان يعيش فيها عُزلة اختيارية. وهناك تعصف المفاجآت بيحيى، وتنقلب حياته رأساً على عقب، ويبدأ رحلة مثيرة لاكتشاف نفسه من خلال صديق قديم يحمل إليه ماضياً جاهد طويلاً أن ينساه.
***
كان أحد الدوافع التي حثت المؤلف على تناول أحداث القصة والاهتمام بهذه المنطقة الجديدة، كما يقول أحمد مراد، هو أن أحد أقاربه، ممن يعتز بهم جيداً، بدأ يصاب بحالة من فصام قوي، أثر على شخصيته وخلال سنوات قليلة، أصبح معزولاً عن المجتمع، حتى انتهى الأمر بوفاته بشكل مأسوي وغريب.
***
لن أخوض هنا في سرد قصة أو أحداث الرواية ولا في الحكم عليها، غير ما رصدته عاليه، فقد قصد الكاتب، كما يقول، أن يُجهد القارئ معه، وسأترك هذه المتعة لقارئ الرواية نفسه. وقد اخترت عوضا عن ذلك انتقاء بعض جمل وعبارات أعجبتني شخصياً جاءت في متن الرواية، فاخترتها لأشارك فيها القارئ الكريم.
- [المسافة الطويلة من مبنى الإدارة حتى الحدود الغربية للمستشفى استغرقت سيجارة .. ]
- [أول من قابلته كان "محسن"، ممرض مُخضرم عمل معي لسنتين من قبل، نحافة مقشّة، أسنان طويلة، وعين يُمنى بؤبؤها أكبر من أختها .. ]
- [أدركت الخدر الذي أخضع أطرافي مُسبق، قرية نمل كاملة استعمرت جسدي وبنت فوق أطرافه حضارتها ..]
- [فتحت دولاب المرآة وسحبت مقصاً، ذبحت خُصلة تابعتها تسقط على جدار الحوض قبل أن ابدأ في التشذيب يميناً ويساراً حتى بدت لحيتي كغابة دهستها الأفيال .. ]
- [كان أعضاء اللجنة قد ظهروا وراءه في آخر الطرقة، ثلاثة أطباء قادرون على غربلة "هولاكو" لو جلس بين أيديهم..]
- [خرير الميإه الساخنة فوق أذني عزلني عن العالم ..]
- [وجلسنا، كترام غشيم بلا سائق خرج عن القضيب ..]
- [ لم أشأ نبش جرح اندمل .. فشريف لم تكن لتردعه منظمة حلف شمال الأطلسي عن فتاة يرغبها ..]
- [عيناي تندفعان إليها مثل المياه على السد، بالكاد أصدّها ..]
- [حاولت ترتيب أفكاري لكن ضي القمر على عينيها، وملمس أناملها في كفّي وأريج شعرها جعلوا تحليلي مشتتاً مُهلهلاً كبضاعة صينية المنشأ ..]
- [اللعنة على الباب الذي انفتح على حياتي المستقرة الهادئة الميتة بخشوع ناسك بوذي أبكم أطرش أعمى، كم أكره التغيير!!]
- [كان مطلياً بالخدوش كقبقاب في حمام بلدي ..]
- [قبل أن أقفز في تاكسي، طلبت من السائق إخراس فردة الجزمة الذي يُغني في الكاسيت قبل أن أغوص في الكنبة الخلفية ألملم أفكاري.]
- [أنا دايما مش مضبوط .. الإستثناء هو إني أبقى مضبوط .. وده ما شفتهوش من ييجي عشر سنين.]
- [سامح في معجمي: ناصور شرجي يلتهب في غير وقته ولا تصلُح معه المراهم.]

نافذة صغيرة:
["الفيل الأزرق" .. رواية تعبر عن جيل كاتبها، وباللغة التي يتحدث بها هذا الجيل، والتفاصيل التي تحتشد في الرواية يعرفها أبناء الجيل نفسه جيداً، ويتعاملون معها بصورة يومية، وهم في النهاية من يشكلون جمهوره الروائي.]

أخبار ذات صلة