** قال تعالى (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة). ذهب كثير من أهل التفسير إلى ان معنى قوله جل شأنه (واجعلوا بيوتكم قبلة) أي صلوا في بيوتكم، ويفهم من قولهم هذا وصرح به بعضهم أن بني إسرائيل كانوا يصلون في البيع فشدد عليهم فرعون فأوحى الله إليهم أن اجعلوا الصلاة في البيوت، وأقول: ان المعطيات التاريخية المستقاة من القرآن والسنة لا تساعد على قبول هذا الفهم الذي ذهب إليه هؤلاء الاجلاء من العلماء ولعل الاظهر ان المعنى: أي متقابلة في مكان واحد متجاورة لها ما يميزها عن سواها، حتى إذا جاء النفير بأن يخرجوا من أرض مصر، تيسر عليهم أن ينادي بعضهم بعضاً.