إذا أعطيت الالتزام فهذا لا يعني أن تتخلى عن التوقعات..
إن عقود الشركة مع الموظفين هي عقود منفعة ومشاركة..
وهي مسؤولية الشركة والموظف معاً..
ولكي يستمر هذا العقد ويكون مربحاً فعلى الطرفين الوفاء بالالتزامات والحقوق..
إن التعاقد بين الموظف والشركة لا يمكن أن يستمر لأمد طويل.. إلا في حالات الالتزام الأخلاقي والعطاء المجزي والتقدير المستمر..
وإني لأرى شخصياً أن الذكاء الفطري يعمل على اكتساب نقاط تضيف لكل طرف البقاء على صداقته مع الطرف الآخر..
فرق كبير بين أن أدعي أن عملي غير مجدٍ وأن أعمل لكي أجعل إنجازاتي مجدية..
إن المرتكزات الأخلاقية التي تتمتع بها الثقافة النفسية والتربوية تلعب الدور الأساسي في استمرارية العلاقة وتنميتها وقياس منجزاتها.. في مناخ يتصف بالمصداقية والثقة بين الأطراف..
إن كل موظف يحب عمله ووظيفته ويستمتع بهما ينتظر أن يكرم ويرتقي ويزيد دخله وتتحقق أهدافه..
فإن حبه لعمله.. وإتقانه لإنجازه.. لا يتجاوز محبته لنفسه التي تتصدر كل الحب.. وإن أعطت وأفنت وأخلصت ولم تحقق استدارت إلى الخمول والكسل وعدم العطاء..
وقد نسير.. ولكن سير الذي وهن العظم منه وفقد البصر..