يعود تاريخ السعي إلى الأمن الذي يعد أبرز شاغل في عصرنا الحالي لأقدم رواية كتبها الإنسان وكانت بعنوان (ملحمة جلجامش)، التي يكافح فيها قائد بطل من أجل حماية شعبه وذلك بتشييد جدار ضخم حول المدينة.
يدرك الجميع أن الأمن والاستقرار مطلب وهدف عام وأنه شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة.
والعالم الذي نعيش فيه اليوم عالم غير آمن ومليء بالأخطار المحدقة، فالأزمات الطويلة الأمد والنزاعات والكوارث الطبيعية، وارتفاع نسبة الفقر والأوبئة وفترات الركود الاقتصادي، كلها عوامل تؤدي إلى تقويض آفاق السلام والأمن والتنمية المستدامة، وتؤدي إلى نشأة أشكال من انعدام الأمن في البلدان.
وفي كتاب الله الكريم، جاء ذكر الأمن في مواضع عدة للدلالة على السلامة والاطمئنان النفسي، وانتهاء الخوف في حياة الناس، وكذلك في الأحاديث النبوية الشريفة.
وسئل الإمام الخليل بن أحمد الفراهيدي عبقري اللغة العربية ومخترع (علم العروض): ما الإيمان؟ فقال: الطمأنينة. وهي سكون النفس، وعدم القلق والخوف.
ونحن نحمد الله تعالى أن سخر لهذه البلاد المباركة قيادة تضع المطلب الأمني هدفاً وغاية تسعى لتأصيلها في كل بقعة من بلادنا الحبيبة، لأن الأمن والاستقرار أساس التنمية والعيش الكريم.
ما دعاني للكتابة رسالة وصلتني على الواتس من صديق عزيز يفخر بها كل مواطن سعودي، وهي من تقرير التنافسية العالمي (2019)، وتقرير التنمية المستدامة (2020). أترككم مع ما جاء في التقرير بدون تعليق.
هل شعرت أو شعرتِ مرة بخوف أثناء سيرك ليلاً في شوارع السعودية؟
هل تعلم أن السعودية تحتل المرتبة الأولى في شعور السكان بالأمان أثناء السير ليلاً مقارنةً بدول مجموعة العشرين. وتحتل المملكة المرتبة الأولى أيضاً في المؤشر الأمني لعام (2019)، وأفضل من مراتب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وهي كذلك الأولى في مؤشر الاعتمادية على خدمات الشرطة والأولى عالمياً في ضبط الجرائم المنظمة. وجاء في نهاية التقرير: «إن أحد أهم ما يميز المملكة العربية السعودية عن غيرها من دول العالم، هو الأمن لأن قبضة الأمن قوية ولا يستطيع أحد الإخلال بها....» قال تعالى في سورة قريش الآية (3-4): (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف).