تأهل الشاعر الإماراتي عبدالرحمن الحميري والشاعر الليبي عبدالسلام سعيد أبو حجر الى المرحلة الثانية من مراحل برنامج سابقة أمسر الشعراء في نسخته الحادية عشرة وذلك في الحلقة الثانية من البرنامج التي بثتها قناتا أبو ظبي وبينونة مساء الخميس الماضي من مسرح شاطئ الراحة بحضور سفير جمهورية تشاد لدى الإمارات كيدلا يونس حامدي والوزير المفوض القائم بالأعمال في السفارة الليبية مصطفى سالم الغول وقنصل عام جمهورية تشاد في دبي أردان أحمد محمد والدكتور سلطان العميمي المدير التنفيذي لقطاع الشعر والموروث بالإنابة في هيئة أبو ظبي للتراث وعبيد خلفان المزروعي المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في الهيئة بالإنابة وأعضاء اللجنة الاستشارية للبرنامج الدكتور محمد أبو الفضل بدران والدكتور عماد خلف، والشاعر رعد بندر وجمهور من الشعراء والإعلاميين والأدباء والمثقفين ومحبي الشعر.
وفي بداية الحلقة أعلن مقدم البرنامج الإعلامي نيشان اسم الشاعر المتأهل بتصويت الجمهور من شعراء الحلقة الأولى حيث أهل التصويت الشاعر العراقي محمد إدريس بعد حصوله على أعلى درجات تصويت الجمهور 0
ثم تقدم شعراء الحلقة الثانية ليلقوا قصائدهم بين يدي أعضاء لجنة التحكيم المكونة من الدكتور علي بن تميم والدكتور وهب رومية والدكتور محمد حجو،
حيث القى الشاعر جبريل آدم جبريل من تشاد قصيدة بعنوان «غَرِيبٌ يَكْتَسِي بِالضَّوْءِ» والتي وصفها الدكتور علي بن تميم بأنها تحمل روح الشعر المهجري لاسيما في ثنائياتها المتضادة مشيراً إلى أنها قصيدة دائرية «انهزم فيها الشاعر وانتصر فيها الناظم».
وقال الدكتور محمد حجو إن فكرة القصيدة «جميلة وملهمة»، وتعبر عن تجليات ونورانية العقل والروح المتطلعة إلى الأمل لكنه نوه إلى أن لغة القصيدة تعاني أحياناً من بعض التعثر بسبب المباشرة في التعبير لكن معانيها قوية في عديد من الأبيات.
وفي تعليق الدكتور وهب رومية أوضح أن الشاعر يعرض أحاسيسه في القصيدة على هيئة انبثاقات أو رؤى حلمية متفرقة وقال إن في القصيدة رموزاً شفافة قريبة وتناصاً قرآنياً متنامياً وصوراً شعرية جميلة لكنه أبدى تحفظه على بعض التعبيرات فيها.
ثم القى الشاعر الاماراتي عبدالرحمن الحميري نصاً بعنوان «الغارُ والبَيت»، قال عنه الدكتور محمد حجو إن معمارها متماسك البناء والحبكة وكأن فكرتها وضعت في قالب هندسي يسمح لها بالنمو الدرامي مشيراً إلى أن لغة القصيدة واضحة وموضوعها شفيف من دون مباشرة فجة وهو ما وصفه بـ «الذكاء اللغوي» للشاعر.
فيما أوضح الدكتور وهب رومية أن القصيدة تحقق وظيفتين من وظائف الشعر هما أنسنة الطبيعة، وربط الذات الفردية بالذات الاجتماعية ومداواة جراحها وأشاد بتميز نسيج القصيدة بظاهرة التحول الأسلوبي وبالصور المبتكرة فيها.
فيما قال الدكتور علي بن تميم إن القصيدة تقوم على وصف تحولات الشعراء مشيراً إلى أنها مثل الشعر الرومانسي تمارس عملية القلب الدلالي وأشار إلى أنه لفتته الاستدعاءات الثقافية والتراثية والدينية فيها، ووصفها بأنها تطرح سؤالاً مهماً بصورة شعرية.
وألقى ثالث شعراء الأمسية عبد السلام سعيد أبوحجر من ليبيا قصيدته «تناصّ مع المعرّيّ» التي أشاد بها الدكتور وهب رومية وقال إنها «غامضة غموضاً بواحاً» يسمح بالتأويل وتعدد المعاني مشيراً إلى أن هناك سرداً شعرياً متدفقاً فيها.
من جهته قال الدكتور علي بن تميم إن الشاعر أبدع في القصيدة لكنه ظلمها باختياره العنوان الذي أغلق فضاءاتها وقيد أفق القارئ مشيداً باختيار قافية القصيدة التي قال إنه لا يكتب عليها إلا شاعر.
أما الدكتور محمد حجو فأشار إلى أن القصيدة تعطي ندفاً من التجربة الشعورية للمعري، أي اهتماماته الفكرية والجمالية والفنية، وهو ما يتضح في ثيمات القصيدة التي يوجد مثلها في شعر المعري.
وألقت الشاعرة مي عيسى رومية من سوريا قصيدتها «سَحابَةُ ضَيْم» التي وصفها الدكتور علي بن تميم بأنها شكوى من لحظة مثقلة بالألم وأن فيها قدراً من الوضوح جعل النص بمثابة اعتراف وعرض حال لكنه ذهب إلى أن الشكوى كان فيها شيء من المبالغة كما هبطت لحظة الانفراج في البيت الأخير على النص مباشرة
وتناول الدكتور محمد حجو النص من عدة جوانب مشيرا الى ان الشاعرة جمعت بين الأمل واليأس وكأن الذات الشاعرة لا تقوى على اصطياد المعاني المفرحة في الحياة.
وقدم الدكتور وهب رومية قراءة سيميائية لعنوان القصيدة تفيد بأن الضيم عابر وسينقشع، وقال إن هذه هي رؤية القصيدة التي يختصرها عنوانها اختصاراً دقيقاً ووافياً، مشيراً إلي أن الشاعرة استطاعت المواءمة بين موسيقى كل قسم من أقسام القصيدة ومضمونه وقال إن اللغة هي التي تصنع الشعر والأحزان والبكائيات هي مادة الشعر ولا تصبح شعراً إلا إن مسها الإبداع اللغوي منوهاً بأن المجاز هو عالم الشعر، لكن نصيب القصيدة منه كان قليلاً في قسمها الأول وتحسن في بقيتها.
وفي ختام الحلقة أعلن مقدم البرنامج الإعلامي نيشان اسمي الشاعرين المتأهلين حيث أهلت لجنة التحكيم كلا من الشاعر عبدالرحمن الحميري من الإمارات والشاعر عبدالسلام سعيد أبو حجر من ليبيا
فيما سيبقي الشاعر جبريل آدم جبريل من تشاد والشاعرة السورية مي عيسى رومية بانتظار التصويت خلال هذا الأسبوع ليتأهل أحدهما للمرحلة الثانية 0
ذكر أن آلية التنافس في هذه المرحلة من «أمير الشعراء» تتكون من خمس حلقات يتنافس في كل منها أربعة شعراء تمنحهم لجنة التحكيم الدرجات بنسبة 50%، وتؤهل اللجنة شاعراً واحداً أو شاعرين مباشرةً إلى المرحلة التالية من المنافسة وللمشاهدين أحقية التصويت بنسبة 50% التي تخوّلهم اختيار شعرائهم المفضّلين من المتبقين في كل أمسية وفي الحلقة التالية يتأهل شاعر أو اثنان بأعلى نسبة تصويت من المشاهدين وفي نهاية هذه المرحلة يتأهل خمسة عشر شاعراً.