فاطمة محمد آل مرطان19 نوفمبر 2025 22:19دقيقتان قراءة
حين تهزمُنَا الحياةُ، تسندُنا الكُتبُ! ودون شعور، قادني الحنينُ لرائحة الكُتب.. لصورة أبي وإخوتي يقلِّبُون أوراق (الجرايد)، لحكاية يغفُو عليها قلبي، لأريكة تستلقي عليها رُوحي، هنا حيث يفوح عبقُ ذاك الشعورِ الخالي من كلِّ شيءٍ إلَّا من رغبةٍ لمُتَّكأ يهجعُ عليه أنينُ قلبِي.
في ممرَّات المكتبةِ، تسمَّرتُ للحظاتٍ كـ(لاجئٍ يفتحُ بابَ وطنٍ)، كروحٍ تُعانقُ فقيدًَا غيَّبهُ الموتُ، كأُمٍّ تحتضنُ صغارها بعد غيبوبةٍ طويلةٍ!! تنقَّلتُ بينَ صفوف الكُتب، وأنا أحملُ هذا، وأتصفَّحُ هذا، ثمَّ جالت عينايَ في أنحاء المكتبة ففاضتَا دمعًا.. شعور أنْ تقفَ اللحظات على يومٍ قديمٍ.. على زمنٍ رحل ولن يعودَ!! تذكَّرتُ أنِّي في طفولتِي قرَّرتُ -وأخي- أنْ ندَّخرَ كلَّ قرشٍ لشراء مجلة «ماجد».