منتدى

راتب زهيد وعمل بائس

لواء.م/ محمد بن سعيد الحارثي* 01 ديسمبر 2025 11:59 دقيقتان قراءة
استوقفني حارس أمن بأحدى البنوك واثنى على مقال لي عنوانه (حارس الأمن صوت يستحق أن يُسمع) حيث قال ان معاناتهم لا زالت، فهو يعمل 8 ساعات يومياً ودون اجازة أسبوعية، براتب 2900 ريالا لا يفي بحاجته وأسرته ومواصلاته.. ولان مسألة العمل في الحراسات الأمنية هي من الاعمال التي يُقبل عليها كثير من الشباب ويحسب للجهة المختصة أنها فرضت على أصحاب الأنشطة التجارية والقطاع الخاص وكثير من الدوائر الحكومية توظيف الشباب واستيعابهم، والاستعانة بهم في كل عمل شريف، ولأهمية الأمر لابد من تحرير المسألة والاشارة الى المعاناة، والأنشطة التي يمارسونها، والجهات التي لديها القابلية للتشغيل وبعض الحلول:

اولاً- القطاع الحكومي في غالبه يستعين بهم، ومن يعمل به يعد موظفاً يتقاضى راتباً معقولاً ومرضياً.

ثانياً- القطاع الخاص مثل البنوك والشركات الكبيرة، والمؤسسات، والمجمعات، والفنادق، والشقق المخدومة وهم من حيث الملاءه المالية فئتان:

- البنوك والشركات الكبيرة ومثيلاتها قدرتها المالية كبيرة.

- هناك محلات ومؤسسات وشقق مخدومة قدرتها المالية بسيطة كُلٌ حسب موقعه والاقبال عليه ونشاطه.

ثالثاً- البنوك حسب علمي تستعين في الغالب بحارس واحد فقط ولا يتناسب وقدرتها، ويُكَلف بعضهم كمراسل أو موظف استعلامات خلافاً لطبيعة عمله رغم قدرة هذه البنوك على توظيف العشرات.

رابعاً- من يعمل في البنوك وامثالها من الشركات ذات الدخل العالي، تعتمد على متعهدين للتعاقد معهم برواتب منخفضة وزهيدة. والمهم عندها هو ان تستجيب ولو شكلاً وعلى حساب الشباب رغم قدرتها المالية وفي ذلك استغلال. واللوم يقع على هذه البنوك لا على المتعهد الذي يبحث عن الربح فعليه التزام وبالكاد يغطي مصاريفهم.

والحل في رأيي يتمثل في:

- الزام البنوك وامثالها توظيف الشباب كحراس أمن وبرواتب معقولة دون وسطاء تحت اشراف وزارة الموارد باعتبار ان حاجتها دائمة ومستمرة وارباحها عالية.

- تشجيع البنوك على تقديم قروض للعاملين لديها بدون فوائد في مشاريع الزواج وامتلاك السيارات والسكن وغير ذلك واستقطاع ذلك من رواتبهم لضمان استمرارهم بالعمل بعد امضاء فتره معقوله متى ما ثبت انضباطهم.

- لابد من التمييز حين فرض التوظيف على المؤسسات البسيطة التي يطلب منها التوظيف في المواسم او طوال العام حسب قدرتها المالية ونشاطها، ذلك حيث ان بعضها بالكاد تغطي مصاريفها، وبالتالي هي لا تستطيع توفير وظائف.

- يمكن لهذه الأنشطة الاعتماد على المؤسسات الوسيطة في توفير الشباب والتعاقد معهم على ان يتم دعم رواتبهم بالتسجيل في الضمان الاجتماعي او من خلال انشاء صندوق يعتمد على تبرعات اهل الخير لإعانتهم، وتسهيل حصولهم على قروض بنك التسليف.. والله من وراء القصد.

* مدير شرطة العاصمة المقدسة سابقاً

أخبار ذات صلة