كتاب
الرياض.. من اقتصاد النفط إلى اقتصاد العقول
تاريخ النشر: 03 أغسطس 2026 23:17 KSA
دعونا نرجع بالذَّاكرة خمسين عامًا إلى الوراء، كيف كانت تُقَاس هيبة الدُّول؟ كانت المعادلة بسيطةً، ومكتوبةً بلغة براميل النفط، وأطنان المعادن، ومساحات الأراضي الممتدَّة، كانت السيطرةُ لمن يملك مفاتيح باطن الأرض، أمَّا اليوم، فحين تنظر إلى قوائم كُبرى الشركات العالميَّة المؤثِّرة، فلا ترى مصافي تكرير، أو ناقلات عملاقة تصنع المشهد وحده، بل ترى شركات تقنيَّة ومعرفيَّة لا تملك شبرًا واحدًا من حقول النفط، لكنَّها تملك شفرات برمجيَّة تحرِّك العالم بأسره.
وهنا، لا بُدَّ لنا أنْ نوجِّه البوصلة نحو قلب الإقليم، وتحديدًا نحو المملكة، فالحديث هنا ليس مجرَّد تنظير أكاديميٍّ، بل هو في صلب معركة وجوديَّة يقودها مركز القرار في الرياض، فالمملكة، التي طالما كانت الرمز التاريخي لاقتصاد النفط، قررت ألَّا تنتظر صُدف التاريخ، ففي ظلِّ التوجيهات الحكيمة لخادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرُّؤية الإستراتيجيَّة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بدأت السعودية أكبر عمليَّة «انتقال هيكلي» كُبرى؛ انتقال جريء من «عصر النفط» إلى «عصر العقول»، مُعلنةً بكلِّ وضوحٍ أنَّ الإنسان هو الثَّروة الحقيقيَّة.
وحين نتحدَّث عن «الاستثمار في الإنسان»، فإنَّنا لا نتحدَّث عن رفاهية فكريَّة، بل نتحدَّث عن «الضَّرورة الإستراتيجيَّة القُصوى»، حيث تشير التقديراتُ العالميَّة إلى أنَّ تقنيات الذكاء الاصطناعي مرشَّحة لأنْ تضخ في شرايين الاقتصاد العالميِّ 15 تريليون دولار بحلول عام 2030، هذا الرقم المهول ليس نتاج آلات صمَّاء، بل هو انعكاس مباشر للقدرة البشريَّة الإبداعيَّة، فالقيمة المُضافة اليوم لم تعد تخرج من فوَّهة بئرٍ، بل تنبع من ومضة فكرة في رأس شابٍّ يجلس خلف شاشة في قرية أو مدينة ما.
ولأنَّ الأرقام لا تكذبُ، ولا تتجمَّل، دعونا نتأمَّل المشهد السعودي المعاصر، لنرَ كيف تحوَّلت الرُّؤية إلى واقع، فقد بلغ إجماليُّ التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعوديَّة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعيِّ نحو 9.1 مليارات دولار خلال العام الماضي، وفقًا لصحيفة الشَّرق الأوسط، ليس هذا فقط، بل نجحت مبادرة SAMAI في تدريب أكثر من مليون مواطن على تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ في عام واحدٍ، وفقًا لموقع العربيَّة، الأمر الذي أدَّى لتحقيق المملكة قفزة تاريخيَّة لتبلغ المرتبة الـ14 عالميًّا والمرتبة الأولى عربيًّا في مؤشر الذكاء الاصطناعيِّ وفقًا لمؤشرات جامعة ستانفورد.
هذه الأرقام الجافَّة في ظاهرها، والعميقة في دلالتها، تؤكِّد أنَّ المملكة لا تدير مرحلة انتقاليَّة عاديَّة، بل تبني بالخرسانة والسيليكون والفكر القواعد المتينة لاقتصاد الغد، إذًا ما هو الاستنتاج الذي نخرج به من هذا التحوُّل؟
المسألة واضحة، ولا تحتمل اللَّبس، لقد سقط السؤال القديم الذي شغل الحكومات طويلًا: «كم نملك من النفط في مخزوننا الإستراتيجيِّ؟»، ليحلَّ محلَّه سؤال العصر، السؤال الحاد الذي يُحدِّد مصير الأمم في القرن الحادي والعشرين، والذي أجابت عليه الرياض عمليًّا في ظل قيادتها الحاليَّة: كم نملك من العلماء، والمبتكرين، وروَّاد الأعمال؟».
وأخيرًا وليس آخرًا ، فالأمة التي ستكتفي بحراسة آبارها، وتغفل عن رعاية عقول أبنائها، ستجد نفسها فجأةً خارج سياق التاريخ، مستهلكةً لمنتجات عقول الآخرين، فالقوة لم تعد كامنةً في «المادة»، بل في «الفكرة»، والسعوديَّة اليوم تثبت للعالم كله أنَّ من يملك العقل، يملك المستقبل.
وهنا، لا بُدَّ لنا أنْ نوجِّه البوصلة نحو قلب الإقليم، وتحديدًا نحو المملكة، فالحديث هنا ليس مجرَّد تنظير أكاديميٍّ، بل هو في صلب معركة وجوديَّة يقودها مركز القرار في الرياض، فالمملكة، التي طالما كانت الرمز التاريخي لاقتصاد النفط، قررت ألَّا تنتظر صُدف التاريخ، ففي ظلِّ التوجيهات الحكيمة لخادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرُّؤية الإستراتيجيَّة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بدأت السعودية أكبر عمليَّة «انتقال هيكلي» كُبرى؛ انتقال جريء من «عصر النفط» إلى «عصر العقول»، مُعلنةً بكلِّ وضوحٍ أنَّ الإنسان هو الثَّروة الحقيقيَّة.
وحين نتحدَّث عن «الاستثمار في الإنسان»، فإنَّنا لا نتحدَّث عن رفاهية فكريَّة، بل نتحدَّث عن «الضَّرورة الإستراتيجيَّة القُصوى»، حيث تشير التقديراتُ العالميَّة إلى أنَّ تقنيات الذكاء الاصطناعي مرشَّحة لأنْ تضخ في شرايين الاقتصاد العالميِّ 15 تريليون دولار بحلول عام 2030، هذا الرقم المهول ليس نتاج آلات صمَّاء، بل هو انعكاس مباشر للقدرة البشريَّة الإبداعيَّة، فالقيمة المُضافة اليوم لم تعد تخرج من فوَّهة بئرٍ، بل تنبع من ومضة فكرة في رأس شابٍّ يجلس خلف شاشة في قرية أو مدينة ما.
ولأنَّ الأرقام لا تكذبُ، ولا تتجمَّل، دعونا نتأمَّل المشهد السعودي المعاصر، لنرَ كيف تحوَّلت الرُّؤية إلى واقع، فقد بلغ إجماليُّ التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعوديَّة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعيِّ نحو 9.1 مليارات دولار خلال العام الماضي، وفقًا لصحيفة الشَّرق الأوسط، ليس هذا فقط، بل نجحت مبادرة SAMAI في تدريب أكثر من مليون مواطن على تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ في عام واحدٍ، وفقًا لموقع العربيَّة، الأمر الذي أدَّى لتحقيق المملكة قفزة تاريخيَّة لتبلغ المرتبة الـ14 عالميًّا والمرتبة الأولى عربيًّا في مؤشر الذكاء الاصطناعيِّ وفقًا لمؤشرات جامعة ستانفورد.
هذه الأرقام الجافَّة في ظاهرها، والعميقة في دلالتها، تؤكِّد أنَّ المملكة لا تدير مرحلة انتقاليَّة عاديَّة، بل تبني بالخرسانة والسيليكون والفكر القواعد المتينة لاقتصاد الغد، إذًا ما هو الاستنتاج الذي نخرج به من هذا التحوُّل؟
المسألة واضحة، ولا تحتمل اللَّبس، لقد سقط السؤال القديم الذي شغل الحكومات طويلًا: «كم نملك من النفط في مخزوننا الإستراتيجيِّ؟»، ليحلَّ محلَّه سؤال العصر، السؤال الحاد الذي يُحدِّد مصير الأمم في القرن الحادي والعشرين، والذي أجابت عليه الرياض عمليًّا في ظل قيادتها الحاليَّة: كم نملك من العلماء، والمبتكرين، وروَّاد الأعمال؟».
وأخيرًا وليس آخرًا ، فالأمة التي ستكتفي بحراسة آبارها، وتغفل عن رعاية عقول أبنائها، ستجد نفسها فجأةً خارج سياق التاريخ، مستهلكةً لمنتجات عقول الآخرين، فالقوة لم تعد كامنةً في «المادة»، بل في «الفكرة»، والسعوديَّة اليوم تثبت للعالم كله أنَّ من يملك العقل، يملك المستقبل.