في ليلة استثنائية جمعت الفن بالوفاء، أقام صالون أسامة عبدالمنان للفن الراقي بجدة مساء الجمعة الماضي، حفلاً تكريمياً احتفى خلاله بعدد من رواد الفن والغناء والثقافة والشعر والإعلام، بحضور عدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والفنية والإعلامية.
وشهدت الأمسية تكريم عدد من أصحاب الصوالين الفنية في جدة، تقديراً لدورهم في احتضان المبدعين والمحافظة على حضور المجالس الفنية والثقافية في المشهد الاجتماعي للمدينة. كما خصص جانب مهم من الحفل لتكريم عدد من الفنانين الراحلين، بحضور أبنائهم وأحفادهم، ومن بينهم محمد علي سندي، وسعيد أبو خشبة، وعمر كدرس، وفوزي محسون، وسراج عمر، ومحمد شفيق وعبدالله محمد ، في لفتة وفاء أعادت أسماء هؤلاء الرواد إلى واجهة الذاكرة الفنية.
وشمل التكريم كذلك عدداً من الإعلاميين والصحفيين، والشعراء، والمطربين والعازفين، إلى جانب تكريم الفنان درويش صيرفي، والجسيس معتوق يماني، والفنانة توحة، كما استعاد الحفل سيرة الشاعرة الراحلة ثريا قابل، تقديراً لإسهامها في الحركة الشعرية والأغنية السعودية. وأكدت الأمسية أن تكريم المبدعين لا يمثل احتفاءً بالأشخاص فحسب، بل هو احتفاء بتاريخ فني وثقافي طويل، وبأجيال أسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية الحجازية السعودية. وقد عكست المبادرة التي قدمها صالون أسامة عبدالمنان قيمة الوفاء لأهل الفن والثقافة، وأهمية توثيق عطائهم وتقديمه للأجيال الجديدة، في أمسية اتسمت بالمحبة والتقدير واستحضار جميل للذاكرة.