كتاب

حـرب 7 نجـوم

أحمد عجب 22 سبتمبر 2026 22:45 دقيقتان قراءة
رغم الحروب القذرة، التي تشنُّها الميليشياتُ الحوثيَّة بالوكالة عن الدول الطائفيَّة، مستخدمةً فيها ترسانة الصواريخ الباليستيَّة، والطَّائرات المسيَّرة، تجاه مقدَّساتنا الدينيَّة، وثرواتنا النفطيَّة، إلَّا أنَّها لم تستطع أنْ تهزَّ فينا شعرةً واحدةً، بل على العكس أظهرت مدى اللُّحمة الشعبيَّة والكفاءة العسكريَّة، ولو تخلَّت تلك العقول المأجورة عن تعاطي «القات» للحظةٍ، لتوقَّفت عن هذه الحرب الهزليَّة، التي لم تجلب لهم سوى العار، والهزائم المُذلَّة!!
إنَّ حالة الراحة والطمأنينة، التي تساور المواطنين والمقيمين على هذه الأرض المباركة، حتى مع إطلاق الدفاع المدنيِّ صافرات الإنذارات الصاروخيَّة، هي حالة فانتازيَّة نادرة، حيث نجد الجميع يتجوَّلون بالشوارع، الميادين، الأسواق، والمنتجعات السياحيَّة، بدلًا من الإختباء في السراديب والأقبية، وهو ما يعكس العناية الإلهيَّة، والقيادة الحكيمة، واليقظة الدائمة لقواتنا الجويَّة، التي حوَّلت ساحات المعارك الطاحنة إلى (حرب 7 نجوم)!!
إنَّ تصنيفنا لهذه الحرب التي تشنُّها الميلشيات الحوثيَّة والدول الطائفيَّة ضد بلادنا الحبيبة بـ(حرب 7 نجوم) ليس تصنيفًا رسميًّا، وإنَّما هو تشبيهٌ مجازيٌّ، نظير معايير الفخامة التي يحظى بها المواطنُون والمقيمُون على هذه الأرض المباركة، التي تقدِّم مستويات استثنائيَّة من البذخ والترف والرفاهية، حتى ورحى الحربُ دائرةً، وكأنَّنا أمام (فندق 7 نجوم)، يوفِّر الأجنحة الفاخرة، الأطباق العالميَّة، وسائل النقل الفارهة، مرافق الاسترخاء الاستثنائية!!
نعم، ففي الوقت الذي تدور فيه رَحَى الحرب من مختلف المناطق الجنوبيَّة، الشماليَّة، الشرقيَّة، ينعم المواطنُون والمقيمُون والزائرُون بالرَّاحة والطمأنينة، منهم من يتنقَّل بكلِّ أريحيَّة بين الحرمين الشَّريفين ليؤدِّي شعائره الدينيَّة، منهم من ينظم لأفواج الجماهير الرياضيَّة لحضور المباريات المحليَّة، ومنهم من يصطحب عائلته لنزهة بحريَّة، ومنهم من حجز تذكرة سينمائيَّة، أو تربع للسَّهر مع أصحابه على أضواء مضادات الصواريخ الباليستيَّة!!
لقد أفاء الله علينا في هذه الأرض الطاهرة، بنعمة الأمن والأمان، وسعة الرزق، استجابةً لدعاء سيدنا إبراهيم الخليل -عليهِ السَّلامُ-، في قوله تعالى: ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)، كما أفاء الله علينا بالرَّخاء والرَّفاهيَّة، في ظل النهضة الحديثة التي تنتهجها حكومتنا الرشيدة، والتي لا يسعنا أنْ نقول لها -ونحنُ نحتفلُ باليومِ الوطنيِّ- إلَّا كلُّ عامٍ وبلادُنَا بخيرٍ وعزٍّ وسلامٍ، كلُّ عامٍ وكيدُ المُعتدِينَ (حرب 7 نجوم)!!

أخبار ذات صلة