الرئيسية
›
كتاب
›
10 أعمال تجلب الرزق..!
كتاب
10 أعمال تجلب الرزق..!
الحبر الأصفر
أحمد عبدالرحمن العرفج
10 أكتوبر 2026 22:42
3 دقائق قراءة
إنَّ طلب الرزق، والسَّعي خلف المال من طبيعة النَّفس البشريَّة، وقد جعل اللهُ -سبحانَهُ وتعَالَى- في تشريعه أسبابًا ماديَّةً وعمليَّةً واضحةً، نصَّت عليها الأدلَّةُ الشرعيَّةُ صراحةً؛ لتكون سببًا مباشرًا في جلب المال، وتوسيع الكسب.
وإليك عشرة أعمالٍ وثيقة الصِّلة بزيادة الرِّزق الماديِّ:
أوَّلًا: التوكُّل على الله، مع السَّعي، وهو الاعتماد الصَّادق بالقلب مع العمل بالجوارح.
والدَّليل قولُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» [رواه الترمذي].
ثانيًا: الاستغفار الصَّادق والدَّائم، وهو فتح لأبواب الإمداد الماليِّ بنصِّ القرآن الكريم.
والدَّليل قولُه تعَالَى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ} [نوح: 10-12].
ثالثًا: صِلة الرَّحم، الإحسانُ إلى الأقاربِ وتعهُّد زيارتهم يربُو بالمال.
والدَّليل قولُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» [رواه البخاري].
رابعًا: تقوى الله، والخوفُ من الحرام، اجتنابُ المعاصي يفتحُ منافذ الرِّزق غير المتوقَّعة.
والدَّليل قولُه تعَالَى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3].
خامسًا: الصَّدقة الدَّائمة (ولو بالاستدانةِ ثقةً في الإخلاف)، الإنفاقُ لفكِّ كرب النَّاس يُخلِفه اللهُ مالًا.
والدَّليل قولُه تعَالَى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39]، وفي الحديث: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» [رواه مسلم].
- موضعُ الشاهد: استسلفَ النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- جَملًا (بَكْرًا)؛ لردِّ حاجةِ فقيرٍ، وأخلفَ اللهُ عليهِ فوفَّى صاحبَ الدَّينِ جَمَلًا أفضلَ منهُ قيمةً (خيارًا رباعيًّا) [رواه مسلم]. وسار على هذا السَّلفُ كالإمام أحمد، وعبدالله بن جحش، فكانوا يستدينُون للصَّدقة ثقةً بيقينِ الإخلافِ.
سادسًا: الصِّدقُ والبيانُ في المعاملات الماليَّة، الأمانةُ وعدمُ الغشِّ في التجارة والبيع يجلبان الأرباح والنَّماء.
والدَّليل قولُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا» [رواه البخاري].
سابعًا: تفريغُ الذِّهن والقلبِ للهِ وقت الصَّلاة، خشوعُ العبدِ وأداءُ صلاتِه بقلبٍ حاضرٍ يطردُ الفقرَ والشتاتَ الماليَّ.
والدَّليلُ في الحديث القُدسيِّ: «ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ» [رواه الترمذي].
ثامنًا: كفالةُ طالبِ العلمِ الشرعيِّ والإنفاقُ عليه، التكفُّل بمصاريفِ مَن يتفرَّغ لطلبِ علمِ الدِّين سببٌ لرزقِ المُنفِقِ.
والدَّليل أنَّ محترفًا شكا أخاه، الذي يدرسُ العلمَ للنبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فقالَ لهُ صراحةً: «لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ» [رواه الترمذي].
تاسعًا: خدمةُ الضعفاءِ ومساعدتُهم ماليًّا
نصرةُ الفقراءِ والمساكِينَ وإعانتُهم في معايشهم يعودُ بالرِّزق الماديِّ على الفرد والمجتمع.
والدَّليلُ قولُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» [رواه البخاري].
عاشرًا: الرِّضا القلبيُّ الصَّادق بما قسَمَه اللهُ
القناعةُ وعدمُ السَّخط تفتحُ بابَ البركةِ والتَّوسعة في المكاسب.
والدَّليلُ قولُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ وَوَسَّعَهُ» [رواه أحمد].
حسنًا ماذَا بَقِيَ؟!
بَقِي القولُ: إنَّ هذهِ أبرز أسبابِ الرِّزق، مَن عملهَا بكلِّ صدقٍ سيصلُ إلى الرِّزق الوفيرِ.
أخبار ذات صلة
كتاب
رجال أعمال.. ثروات للترزز والهياط
2026 10 10
كتاب
عبدالله أبكر.. رحلة تستحق التقدير
2026 10 10
كتاب
لا تكن صدى للشائعة.. كن صوتًا للحقيقة
2026 10 10
كتاب
المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي.. هل انتهى دور الإنسان؟
2026 10 10