القضايا الإسلامية أم الرياضة النسائية؟!
تاريخ النشر: 19 مارس 2012 00:49 KSA
في الوقت الذي تعيش هذه البلاد دعوة للحق ونشر العلم الشرعي والفضيلة وما شرع الله من الأحكام التي بها صلاح هذا المجتمع واستقامته على أيدي مثقفيه طالعتنا صحيفة المدينة بمقال للدكتور بدر كريم المنشور في العدد 17856/ 20 ربيع الآخر بعنوان الرياضة للإناث متى؟ وليسمح لي الدكتور بدر كريم أن أطرح ما يجود به قلمي حول هذا الأمر لأقول له من حق أي شخص أن يطرح وجهة نظره ولا هناك غرابة ولكن ليس من حقه المطالبة بأمر يشاركه فيه الجميع، ومثال ذلك المطالبة باعتماد الرياضة النسائية، لم يكن وكيلاً عن المجتمع السعودي حتى يطالب بالتعجل في افتتاح مواقع لاجتماع النساء ومزاولة الرياضة التي لربما يخالفه الجميع في ذلك أو شريحة معينة، هذا من جهة ومن جهة أخرى أن اهتمام البعض بهذا الأمر في نظري دعوة للفتنة أنها تتعارض مع الضوابط الشرعية وهي خلاف ما تربى عليه هذا المجتمع المحافظ على القيم والأخلاق المبنية على الأمور الشرعية والضوابط الأدبية وبدون أدنى شك إن إنشاء أندية نسائية رياضية هنا وهناك فيها من المفاسد ما الله به عليم من نزع حاجز الحياء من النساء لأنهن سوف يرتدين البنطال وما إلى ذلك من الألبسة التي سوف يخلعنها خارج البيت وهذا يتعارض مع النهي الشرعي إضافة إلى أن هذا الأمر يهون على النساء ارتداء الملابس الساترة الفضفاضة التي تعبر عن قمة الحياء التي تزدان بها النساء الصالحات المصلحات ثم يا أخي إن إقرار هذا الأمر يجعل الحاجة ماسة لمسابح وملاعب لكل الأنشطة وربما يأتي علينا زمن يأتي من يطالب بمنافسة كروية بين الإناث والذكور وأقل الأحوال منافسة كروية بين النساء أنفسهن وهذا بحاجة إلى مدرجات وجمهور ووجود أمني وإعلانات ومباريات ذهاباً وإياباً. نحن بحاجة إلى الوقوف على القاعدة الشرعية (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح)، وهذه القاعدة تؤكد (أن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها حتى تقوم القيامة)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام وكذلك السنة الحسنة، وبدون شك من دعا على سنة سيئة يلحقه الإثم، فكون النساء غلبت عليهن السمنة ليس مبرراً بإقامة أندية رياضية نسائية للرشاقة والتخسيس لنساء تركنا أعمالهن في البيت وجلبن لهن الخدم وصارت المرأة بلا عمل ثيابها تخاط بالسوق وطعامها يطبخ في السوق فصار عندها فراغ تريد أن تقضيه في النوادي بمعنى أنها تترك المكانة اللائقة بها وتخرج للنوادي كمن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير نعم لله در من سخر قلمه لنبذ الظواهر الخطيرة والفتن الكبيرة التي ظهر خطرها وعظم ضررها ما ابتلى به مجتمعنا في هذا الزمن الذي اختلت فيه الموازين حيث أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً وأرجع وأقول أن من أحب أن يكون إيجابياً يجعل له لساناً وأنامل وجوارح تسعى لصالح الكيان بأسره حتى يصل لمستوى العقلاء ومن ينفرد برأيه وصرف النظر عن نسبة القبول ربما تشوبه نسبة من الأنانية.
فريح شاهر الرفاعي – المدينة المنورة