أهالي المدينة المنورة: ملتقى “الصويدرة” يجدد فينا روح الماضي.. ونافذة على التاريخ

أشاد الكثيرون من الأعيان والمواطنين بالمدينة المنورة بفكرة إقامة الملتقى التراثي الأول الذي تحتضنه مدينة الصويدرة، والذي انطلقت فعالياته مساء أمس تحت رعاية أمير المدينة المنورة، والذي ستستمر فعالياته حتى يوم غد الجمعة معبرين عن إشادتهم بهذه الفكرة، والتي وصفوها بالنافذة التي يطلّون من خلالها على التاريخ العريق، وهمزة الوصل بين الماضي والحاضر التي تصل الجيل الحالي بماضي أجدادهم. ألتقت “المدينة” ببعض الأهالي، وفي البداية تحدث الشيخ مذيكر بن مذكر بن فهم شيخ قبيلة الجعافرة حيث قال: لاشك بأن الملتقى الذي أقيم بمدينة الصويدرة يعد من أروع وأجمل اللقاءات حيث يربطنا ويربط أبناءنا بماضينا وماضي أجدادنا فهو يعد بمثابة همزة الوصل بين العصور، وقال: إن أبناءنا في حاجة لمثل هذه الأفكار وهذه الملتقيات التي تعرفهم على تاريخ أجدادهم، وأن هذا العمل لا يأتي الا بجهود أناس مثابرين وحريصين على ربط الأجيال بتاريخنا، ونشكر كل من ساهم في هذه الفكرة. أما المواطن عبدالعزيز بن مشعان بن موقد فقال: لقد حظي مهرجان وملتقى الصويدرة التراثي لشعبية جارفة وأصداء واسعة لما يشمله من لقاء رابط بين الأجيال الحاضرة والماضية فهي فكرة رائعة ترسم بين طياتها أجمل معاني الأصالة والحفاظ على ماضينا العريق، أصابت أفكارهم باختيارها أجمل الفعاليات كشبة النار، والتي عرف بها العرب بجانب المسابقات التراثية كإعداد القهوة ومسابقات الهجن وغيرها من الفعاليات التي تربطنا بأجدادنا، كما أن هذه الفكرة وفقت باختيارها الوقت حيث أن الوقت ساهم في تفعيلها حيث أن في مثل هذه الإجازات يتلهف الكثير منا شباباً وشيبا لها لقضائها في ما يفيد. أما الشيخ عوض بن هنود شيخ قبائل العيينات من حرب فقال : إن أبناءنا اليوم وخصوصاً صغار السن بحاجة الى من يأخذ بأيديهم الى ماضيهم وعصور أجدادهم وتاريخهم وطبيعة حياة الأجداد فملتقى الصويدرة التراثي الذي يقام هذه الأيام والذي أقيم تحت شعار ' ناركم حية ' لهو فكرة جميلة تحسب للقائمين عليه ، لأننا فعلاً بحاجة الى مثل هذه الملتقيات التي تربطنا بتراثنا وتاريخ اجدادنا، فإن الكثير من الأجيال اليوم لايعرف عن تاريخه وماضيه شيئاً بسبب غياب مثل هذه اللقاءات وهذه الفعاليات . أما المواطن لافي جويعد المطيري فقد أشاد بهذه الفكرة وأثنى على جهود القائمين على هذا الملتقى قائلاً: إن فكرته تمثل ظاهرة تراثية فريدة تجمع بين الشعر وسباق الهجن وشبة النار وأكرم الضيف الذي عرف أنه من أصالة العرب فشبت النار من صفات العرب منذ آلاف السنين حيث أن شبة النار ارتبطت مع أسم العرب فحينما تطلق وتقال شبة النار فيعرف بأنه يوصف بها العرب، وأضاف أن الناس اليوم بحاجة الي مثل هذه الملتقيات وهذه المناسبات التي تربطهم بماضيهم. أما الشيخ فهيد بن عقاب الجعفري فقد قال: لقد أخذت القنوات الفضائية وشاشات التلفزة شبابنا بعيداً عن ماضي أجدادهم حتى أن بعض الشباب أصبح لايعرف من هم اجداده، وماذا كانوا يفعلون وماهو تاريخهم حتى أنه لايعرف عن القهوة وشبة النار إلا اسمها، بل أنك تسأله عن اللاعب الفلاني أو الممثل الفلاني فيقول لك اسمه واسم أبيه وجده وجنسته وعمره وحتى انه يعرف نوع سياراته، أما لو تسأله عن نسبه فلا يخبرك ولا يعرف إلا اسمه واسم أبيه، وذلك بسبب انعدام الملتقيات التي تربطهم بماضيهم وتوضح لم تاريخهم وتاريخ أجدادهم . كما أشاد الشيخ فيحان بن قعدان بن درويش شيخ شمل قبيلة الشطر وبدر بن فيحان بن درويش رئيس مركز العمق بفكرة أقامة هذا الملتقى حيث قالوا: أولاً أهالي الصويدرة من الناس الذين يذكرون ويشكرون على ما يقومون به من أهتمامات للتراث والتاريخ فهم منبع للأصالة والعراقة منذ القدم ولهم تاريخ مشرق، وأضافوا أن منطقتهم (الصويدرة) هي المدينة التي تختزن في كافة نواحيها التراث فإقامة الملتقى ليس بغريب عليهم فهو نابع من تاريخهم العريق. فيما أوضح الشيخ فيحان قائلاً: إن هذه الفكرة التي نفذها أهالي الصويدرة في اقامة ملتقى تراثي هي فكرة يستحقون عليها الشكر لما لها من أهمية عظمى في نقل أبنائنا من ملاهي التكنولوجيا، وفوضى الشوارع الى ماضيهم العريق، وماضي أجدادهم وتاريخهم لأننا بحاجة لمثل هذه الأفكار المفيدة التي ترتقي بنا الي كل ماهو مفيد، بعيداً عن التعصبات التي تولد الضغينة في القلوب فشبابنا اليوم بحاجة ماسة لهذه الأفكار التي تعود عليهم بالنفع والفائدة. كما تحدث صالح بن مشعان بن موقد، وسعد بن مشعان بن موقد حيث قالا: إن إقامة ملتقى الصويدرة لهو من الأفكار الجميلة التي يشكر القائمون عليها فهي تربط الماضي بالحاضر لما يتخلله الملتقى من فعاليات تراثية تتمثل في مسابقات للشباب على كيفية اعداد القهوة والهجن وشبة النار وغيرها من الفعاليات الجميلة التي ترتبط جميعها بالماضي العتيد، فلقد وفق القائمون على هذا الملتقى باختيار الفعاليات واختيار الوقت الذي يعد أساسيا في نجاح هذا الملتقى. أما المواطن عبدالرحمن بن منور الحربي فقال: إن كثيراً من الشباب اليوم يبحث عن ما يربطه بماضي أجداده ولو ببيت من الشعر، حيث أنك تجد البعض يتلهف لسماع قصيدة من أشعار الشعراء القدامى كما أنك تجده يرددها في كل الأوقات، فكيف والآن يقام في مدينة الصويدرة ملتقى للتراث يربط الناس بعصور أجدادهم، فالناس يتلهفون لمثل هذه الملتقيات التي تختص بتراثهم وتراث أجدادهم. أما المواطن عبيد بن صالح المطيري فقال: سوف يساهمون القائمين على ملتقى الصويدرة في إعادة الروح لكل ما كان معروفا في أزمان سلفت كالدِلال والنجر والوجار وبيوت الشعر ومحتوياتها، وكذلك الهجن وما تتميز به من صفات، وكما سيربط هذا الملتقى بماضينا العريق فهو بمثابة النافذة التي نطل من خلالها على تاريخنا، كما أنه سيزرع فينا روح الحنين الى عصور أجدادنا. عواد بن قبل الجهني قال: هناك مثل ومقولة نعرفها جميعاً وهي تقول : إن الذي ليس له ماضٍ ليس له حاضر، وهذا يدل على أن الذي ليس له تاريخ ليس له حاضر فإقامة (ناركم حية) لهو من الملتقيات الهامة التي تهدف الى حفظ التراث والمحافظة عليه من الضياع والإندثار في ظل إنشغال الناس بملاهي الحضارة فهذه الفكرة بإقامة ملتقى تراثي لهي فكرة رائدة يشكرون القائمين عليها فهذا الملتقى لن أبالغ إن أسميته بجنادرية الحجاز لما يحتضنه من تراث يربطنا بتاريخ أجدادنا العريق.