جبل قطن..وأحداث (سرية قطن)
جبل قَطن جبل معروف في نجد باسمه القديم وبشموخه حتى الآن ويوصف قديماً بأنه جبل بني أسد تارة، وتارة يوصف بأنه جبل لبني عبس، وربما وصف بذلك لتقارب سكن القبيلتين قديماً .وقد وصلت إحدى سرايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذا الجبـل وتسمى أحياناً (سرية قطن). ففي محرم من السنة الرابعة من الهجرة بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طليحة وسلمة ابني خويلد تحرضان قومهما على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم دورية قتال بقوة مائة وخمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار بقيادة أبي سلمة بن عبد الأسد فوصلوا إلى موضعه بقَطن، وأصابوا إبلاً وشاءً، ولم يلقوهم حيث فروا فرجع أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة . ويطلق على هذه السرية سرية قطن أو سرية أبي سلمة بن عبد الأسد لأنه قائدها، وقد أكثر الشعراء ولاسيما شعراء المعلقات من ذكر جبل قطن، قال امرؤ القيس في معلقته : عَلا قَطَناً بالشِيَم أيمن صوبه وأيسره على الستّار فيذبل وقال شاعرٌ آخر يذكر قطناً: خذني على قطنٍ يمينا فعسى أريك به القطينا متى تعلمت الحمام النوح والإبل الحنينا ويدخل جبل قطن ضمن الحمى مثل:حمى ضرية لذا يطلق عليه أحياناً (قطن الحمى) قال كثيّر عزة: مولية أيسارها قطن الحمى تواعدن شربا من حمامة معظما وقطن جبلٌ جميلٌ جداً ولاسيما في الربيع وبداخله بعض الآبار والآثار القديمة وقد استمتع الكاتب عدة مرات بالجوّ الجميل بجبل قطن وما حوله وذكريات القبائل العربية القديمة.