أبها.. فلسفة الجمال
إذا ذكرت كلمة الجمال فإن الفكر يتجه إلى مواصفات كاملة لمن تنطبق عليه هذه الكلمة، سواء كان في المظاهر المادية مثل جمال الكون وما يحويه من جبال وأنهار ونباتات، أو جمال الإنسان ولاسيما المرأة أو الحيوان وخاصة الخيول وغيرها، فقد وصف العرب جمال المرأة والأطلال ضمن مشاعر عاطفية خلدها الشعر والأدب من العهد الجاهلي ولاسيما في شعر المعلقات وكذلك العصر الإسلامي، لذا فإن بحث الجمال بحث واسع لا يمكن تحقيقه في هذه المقدمة ولكن لماذا ذكر الجمال في هذه المقدمة؟ لقد شاع بين الناس عبارات أو كلمات مشهورة مثل (ثلاث يذهبن الحزن، الخضرة والماء والوجه الحسن) هذه الثلاث مجتمعة تتوفر في منطقة عسير ولاسيما أبها ويضاف إلى تلك الكلمات (الخلق الحسن) وهو ما يتصف به أهل هذه المنطقة وقد تكررت زيارة الكاتب وكلما انتهت الزيارة تمنى أن يعيدها وفي إحدى الزيارات تم اجتماع خاص بالتربويين في أبها وكان الكاتب يقول لزملائه: إن هذا الموقع ويقصد به أبها وما يحيط بها يدعو إلى اتخاذه مقرًا للتربية الجمالية مثل كليات الفنون وغيرها والتركيز على الرحلات الطلابية إلى الجبال التي اكتست باللون الأخضر والأودية السحيقة والهواء المنعش وكلها تمثل لوحة فنية جميلة وفي أحسن صفة خلقها الله تعالى في الكون (الذي أحسن كل شيء خلقه) .. إن هذا الجمال من صنع الله (صنع الله الذي أتقن كل شيء)... لقد حوت منطقة عسير الجمال فهلمّوا نحبّه بحب (أبها) التي وصفها أحدهم بأنها (قطعة من الجنان): دعاني نحو أبها ما دعاني فليس لغيرها في القلب ثاني بلاد كل ما فيها جميل لها سحر ولا سحر الحسانِ ومن كانت إقامته بأبـها فقد رزق الإقامة في الجنانِ وقد تكون الإقامة في أبها أو ما يحيط بها من مواقع ساحرة مثل القرعاء، باحة ربيعة، جبل السودة وغيرها وكلها تحقق ما ذكر في نهاية الأبيات السابقة، وأبها مركز منطقة عسير وموقع منطقة عسير جنوب غربي المملكة العربية السعودية، ويحدها من الشمال منطقة مكة المكرمة ومنطقة الباحة، ومن الجنوب منطقة نجران ومنطقة جازان وجزء من الحدود الدولية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، ومن الشرق منطقة الرياض ومنطقة نجران، ومن الغرب منطقة مكة المكرمة ومنطقة جازان والبحر الأحمر، وتأتي مدينة أبها على رأس مدن المنطقة في الوقت الحاضر من حيث نموها وازدهارها، ويتبعها عدد من المحافظات تشمل: خميس مشيط، وبيشة، والنماص، ومحايل، وسراة عبيدة، وتثليث، ورجال ألمع، وأحد رفيدة، وظهران الجنوب، وبلقرن، والمجاردة، وكل محافظات عسير مواطن للجمال مثل أبها وأهدي إلى أهلها.. أيها الرائح المجدّ تحمَّل حاجةً للمتيم المشتاق أقْرِ عني السلام أحباب قلبي فبلاغُ السلام بعض التلاقي.