"الشورى" يوافق على دراسة مقترح مشروع نظام حماية اللغة العربية
ناقش مجلس الشورى اليوم تقرير لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية بشأن التقرير السنوي لوزارة الثقافة والإعلام الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور راشد الكثيري، وقال مساعد رئيس المجلس الدكتور فهاد بن معتاد الحمد: 'إن اللجنة انتقدت خلو التقرير من ذكر أهداف تشغيلية واضحة يمكن متابعتها ورصد تحقيقها، كما انتقدت التغطية الضئيلة في التقرير للشأن الثقافي وما أنجز فيه حيث أن جل تركيز التقرير كان على الجانب الإعلامي'، ورأى عدد من الأعضاء أن الوزارة قدمت تقريرًا ضعيفًا لا يليق بالمجلس ولا يستجيب لانتقادات المجلس السابقة للوزارة، وأشاروا إلى رفض المجلس لهذا التقرير العام الماضي، ومطالبته للجنة بتحديثه من خلال استيفاء بعض المعلومات من الوزارة وتقديمه مرة أخرى لكن اللجنة قدمته كما هو ولم تغير عليه شيئًا، ولم تقم بدورها كما يجب وتطلب من مندوبي الوزارة استكمال ما طالب به الأعضاء من معلومات.واقترح عضو آخر بضم الثقافة إلى وزارة التربية والتعليم، مستشهدًا بالعديد من التجارب الإقليمية والدولية التي ربطت التربية والتعليم بالثقافة إيمانًا منها أن المدارس هي المنهل الصحيح للثقافة وليست وسائل الإعلام.كما رأى عضو آخر إعادة فتح المراكز الإعلامية في الخارج وتكليفها بأدوار إعلامية تناسب التحديات الراهنة وتركز على تحسين صورة المملكة في الخارج وإبراز جهودها على كل الأصعدة،وانتقد عضو آخر ما تقدمه الإذاعات المرخصة حديثًا من مواد هابطة وسطحية تسيء للثقافة ولا تعكس هوية البلد، وتساءل العضو عن دور الوزارة بهذا الصدد وهل تكتفي الوزارة فقط بمنح الترخيص دون رقابة على هذه الوسائل.واقترح أحد الأعضاء أن تتولى وزارة الثقافة والإعلام مسؤولية المهرجان السنوي للثقافة والفنون في الجنادرية بالمشاركة مع هيئة السياحة والآثار، خصوصًا بعد أن تم تحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة لديها مهام وتحديات جديدة.وتساءلت إحدى العضوات عن ما اشتكته الوزارة في تقريرها من تسرب وظيفي قائلة أن على الوزارة أن تدرس أسباب هذا التسرب ولا تكتفي فقط بإحصاء عدد المتسربين.ووافق المجلس على طلب اللجنة منحها الفرصة لدراسة ملحوظات الأعضاء وآرائهم والعودة إلى المجلس بوجهة نظرها في جلسة مقبلة، وأفاد الدكتور فهاد الحمد أن المجلس ناقش تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن مشروع نظام حماية الطفل والمعاد إلى المجلس لدراسته عملاً بالمادة 17 من نظام مجلس الشورى تلاه رئيس اللجنة الدكتور خالد العواد .حيث رأت اللجنة الموافقة على التعديلات التي أدخلتها الحكومة على مشروع النظام مبررة أن التعديلات في مجملها جيدة وسيكون لها أثرها الإيجابي عند تنفيذ النظام.غير أن عددًا من الأعضاء رأوا ضرورة التصويت برفض التعديلات والتمسك بقرار المجلس السابق، حيث أوضح أحد الأعضاء أن البند الرابع عشر في المادة الثالثة نص على ' كل ما يهدد سلامته أو صحته الجسدية أو النفسية' وهو ما قد يفتح المجال أمام التنفيذيين لتفسير هذا النص حسب فهمهم له وأخذه على غير وجهه المراد به.كما عارض عضو آخر إدخال نص 'غير مخالف للضوابط الشرعية' حيث رأى الاكتفاء بالإشارة إلى ذلك بالنص 'أن تكون ألعاب الأطفال.. مطابقة للمواصفات والمعايير الصحية والبيئية والثقافية ووسائل السلامة'، موضحًا أن المواصفات الثقافية يندرج تحتها ما يتعلق بالضوابط الشرعية.وعارض بعض الأعضاء حذف اللجنة للمادة السابعة عشرة التي نصها: 'كفالة الدولة للأطفال ذوي الإعاقة حقٌ التمتع برعاية اجتماعية وصحية ونفسية وتأهيلية خاصة وتعليمية تنمي اعتمادهم على أنفسهم وتيسر اندماجهم في المجتمع'، وأكدوا أن هذه المادة تحفظ حقوق هذه الفئة في الحصول على الخدمة والرعاية التي يحتاجونها.ويهدف النظام إلى التأكيد على ما قررته الشريعة الإسلامية والأنظمة والاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفًا فيها التي تحفظ حقوق الطفل وتحميه من كل أشكال الإساءة والإهمال،كما يهدف إلى حماية الطفل من كل أنواع الإساءة والإهمال ومظاهرها التي قد يتعرض لها في البيئة المحيطة به، وتوفير الرعاية اللازمة للطفل الذي تعرض للإساءة والإهمال والحد من انتشار الإساءة والإهمال، ونشر الوعي بحق الطفل في العيش بلا إساءة أو إهمال.كما دعت المادة الحادية والعشرون من النظام الجهات ذات العلاقة إلى وضع معايير جودة شاملة لألعاب الأطفال المصنعة محليًا أو المستوردة.بعد ذلك ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية بشأن مقترح مشروع نظام لحماية اللغة العربية في المملكة والمقدم من عضو المجلس الدكتور سعود السبيعي بموجب المادة 23 من نظام مجلس الشورى تلاه رئيس اللجنة الدكتور راشد الكثيري.