“الـمِرْفَقُ” لَا “الْكُوعُ”

“الـمِرْفَقُ” لَا “الْكُوعُ”

يُسَمِّي بَعْضُ الْمُعَاصِرِينَ مَوْصِلَ الذِّرَاعِ فِي الْعَضُدِ: كُوعًا؛ فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ: أَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ؛ فَغَسَلْتُ الْيَدَ وَالذِّرَاعَ إِلَى مَابَعْدَ الْكُوعِ. وَالصَّوَابُ أَن يُسَمُّوهُ: مِرْفَقًا؛ فَيَقُولُوا: أَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ؛ فَغَسَلْتُ الْيَدَ وَالذِّرَاعَ إِلَى مَابَعْدَ الْمِرْفَقِ. فَهُوَ: الْمِرْفَقُ؛ لَا الْكُوعُ. وَسُمِّيَ مِرْفَقًا؛ لِّأَنَّ الْإِنسَانَ يَسْتَرِيحُ فِي الْاتِّكَاءِ عَلَيْهِ. يُقَالُ: ارْتَفَقَ الرَّجُلُ؛ إِذَا اتَّكَأَ عَلَى مِرْفَقِهِ فِي جُلُوسِهِ. وَارْتَفَقَ الرَّجُلُ سَاهِرًا؛ إِذَا بَاتَ عَلَى مِرْفَقِهِ لَايَنَامُ. وَالْمِرْفَقَةُ: مَايُرْتَفَقُ عَلَيْهِ مِن مُّتَّكَأٍ أَوْ مِخَدَّةٍ. يُقَالُ: تَوَكَّأَ عَلَى الْمِرْفَقَةِ؛ وَقَدِ ارْتَفَقَ عَلَيْهَا. وَبِتُّ مُرْتَفِقًا؛ أَيْ: مُتَّكِئًا عَلَى مِرْفَقِي. وَفِي الْمِرْفَقِ لُغَاتٌ: الْمِرْفَقُ، وَالْمَرْفِقُ، وَالْمَرْفَقُ – بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَبِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَبِفَتْحِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ. وَجَمْعُهُ: مَرَافِقُ. وَمِنَ الْمَجَازِ يُقَالُ: الْمِرْفَقُ وَالْمَرْفِقُ؛ وَهُوَ: مَرْفِقُ الدَّارِ وَنَحْوِهَا؛ وَهُوَ: كُلُّ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ مِن مَّطْبَخٍ وَكَنِيفٍ وَمَصَابِّ مِيَاهٍ. وَجَمْعُهُ: مَرَافِقُ – كَذَلِكَ. وَمِنَ الْمَجَازِ – أَيْضًا – يُقَالُ: ارْتَفَقَ عَلَى سُؤْدَدِهِ وَمُسَاعَدَتِهِ وَجَاهِهِ؛ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يَتَّكِىءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَعِينَ وَيَنتَفِعَ.وَمِنْهُ: الرَّفِيقُ: اللَّيِّنُ الْجَانِبِ. يُقَالُ: هُوَ رَفِيقٌ بِهِ. وَجَمْعُهُ: رُفَقَاءُ وَرِفَاقٌ. وَمِنْهُ: الْمُرَافِقُ؛ وَهُوَ: الصَّاحِبُ، وَالزَّوْجُ. وَمِنْهُ: الرُّفْقَةُ؛ أَيِ: الصُّحْبَةُ. وَارْتَفَقَ الْقَوْمُ: إِذَا صَارُوا رُفَقَاءَ. وَتَرَافَقَا: إِذَا صَارَا رَفِيقَيْنِ أَوْ تَصَاحَبَا. وَالرُّفْقَةُ: وَهُمُ الْجَمَاعَةُ تُرَافِقُهُمْ فِي سَفَرِكَ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا تَـمَاشَوْا تَحَاذَوْا بِمَرَافِقِهِمْ. فَإِذَا تَفَرَّقُوا ذَهَبَ اسْمُ الرُّفْقَةِ. وَإِذَا تَرَافَقُوا اتَّكَأَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. وَمِنْهُ اسْتَعْمَلُوا: الرِّفْقَ؛ وَهُوَ خِلَافُ الْعُنفِ. فَقَالُوا: رَفَقْتُ أَرْفُقُ بِهِ. أَمَّا الْكُوعُ فَهُوَ: طَرَفُ الزَّنْدِ؛ الَّذِي يَلِي أَصْلَ الْإِبْهَامِ. وَجَمْعُهُ: أَكْوَاعٌ. وَهُوَ: مَفْصِلُ مَا بَيْنَ السَّاعِدِ وَالْكَفِّ؛ فَهُوَ عُضْوٌ آخَرُ غَيْرُ: الْمِرْفَقِ؛ يُقَالُ: كُوعٌ يَابِسٌ فِي الْيَدِ. وَرَجُلٌ أَكْوَعُ: عَظِيمُ الْكُوعِ، وَقِيلَ: مُعْوَجُّهُ. وَقِيلَ: الْيَابِسُ الْيَدِ مِنَ الرُّسْغِ الَّذِي أَقْبَلَتْ يَدُهُ نَحْوَ بَطْنِ الذِّرَاعِ. وَالْمَصْدَرُ: الْكَوَعُ. وَامْرَأَةٌ كَوْعَاءُ: بَيِّنَةُ الْكَوَعِ؛ وَهُوَ: أَن تَعْوَجَّ الْيَدُ مِن قِبَلِ رَأْسِ الْيَدِ؛ مِمَّا يَلِي الْإِبْهَامَ. وَكَوَّعَهُ: ضَرَبَهُ فَصَيَّرَهُ مُعْوَجَّ الْأَكْوَاعِ. وَلَا يَكُونُ الْكَوَعُ إِلَّا فِي الْيَدَيْنِ. وَتَصْغِيرُ الكُوعِ: كُوَيْعٌ؛ وَهُوَ طَرَفُ الزَّندِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ. أَمَّا طَرَفُ الزَّندِ الَّذِي يَلِي الْخِنصِرَ؛ النَّاتِىءُ عِندَ الرُّسْغِ فَهُوَ: الْكُرْسُوعُ. وَقِيلَ: أَحْمَقُ يَمْتَخِطُ بِكُوعِهِ، وَيَتَنَظَّفُ بِكُرْسُوعِهِ. وَفِي الْكُوعِ لُغَةٌ أُخْرَى: الْكَاعُ. وَيُنظَرُ: لِسَانُ الْعَرَبِ؛ الْجُزْءُ الثَّامِنُ، الصَّحِيفَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ. وَالْقَامُوسُ؛ الصَّحِيفَةُ الْخَامِسَةُ وَالْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْأَلْفِ. وَالْمُعْجَمُ الْوَسِيطُ؛ الْجُزْءُ الثَّانِي؛ الصَّحِيفَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الثَّمَانِمِائَةِ.