نوبة قلبية تنهي حياة محمد الخليوي

نوبة قلبية تنهي حياة محمد الخليوي

توفّي اللاعب الدولي السابق محمد صالح الخليوي إثر نوبة قلبية داهمته يوم أمس الأوّل وذلك عن عمر يناهز 42 عامًا، وتمّت مواراة جثمانه بعد الصلاة عليه عصرًا والتي حضرها عدد كبير من الوسط الرياضي والاجتماعي إذ كان الخليوي أحد الأسماء البارزة التي تتمتّع بمساحة حب كبيرة لدى الرياضيين في المملكة ووطننا العربي. وفي رواية وفاته أنه بعدما انتهى من تدريبات نادي الشمس (أحد الأندية الخاصة بجدة) الذي يشرف فنيًا عليه، شعر بكتمة وتم نقله إلى مستشفى حي الزهراء بجوار النادي، وتلقّى العلاجات وتم إيصاله بجهاز التنفس الصناعي، وغادر سليمًا مستقلاً سيارته الخاصة إلى منزله حيث جاءه الأجل فيه ليتم نقله مجددًا إلى المستشفى وتُعلن الوفاة من هناك». وفي هذا الصدد يروي عادل نوار إداري الكرة بنادي الاتحاد وأبرز المقربين للخليوي (حيث كان نوار يصطحب اللاعب بسيارته الخاصة إلى التدريبات في بداياته، وكان هو من أعاده للعميد بعد أن تم تنسيقه للمرة الأولى): «الخليوي في الفترة الأخيرة اهتمّ كثيرًا بتعليمه، وبهدوء وصمت أكمل دراسته الجامعية في جامعة الملك عبدالعزيز ثمّ توظّف بمدينة رابغ وكان يغادر يوميًا الفجر إلى هناك للالتحاق بالدوام الصباحي، بعد أن يخلد للنوم مبكرًا من التاسعة، ثم يحضر عصرًا لتدريب مجموعات اللاعبين في نادي الشمس». وتابع نوار: «الوفاة مقدّر لها ومكتوبة من الله عز وجل، ولكن محمد في اجتهاده الشديد خلال الفترة الأخيرة ربّما كان يعاني من الجهد الكبير والإرهاق»، مضيفًا: «خلال الفترة الأخيرة أصحبنا نتواصل بشكل مستمر وكان يسترجع كثيرًا قصص الماضي والبدايات، وكان ينوي الدخول في دورة تدريبية c خلال الشهر الحالي بالرياض في إطار تطويره لنفسه». وعن بدايته مع الاتحاد، قال: «الكل يعرف أن محمد بدأ لاعبًا موهوبًا في خانة المحور وأنّ المدرب المصري أنور سلامة هو من حوّله إلى خانة قلب الدفاع وحقق نجاحًا كبيرًا في هذا المركز وساهم في تحقيق نادي الاتحاد للعديد من البطولات، ومع المنتخب الوطني فاز أيضًا بكأسي آسيا والخليج وتأهل إلى نهائيات كأس العالم مرتين 94 و98». وأشار نوار إلى أنّ الخليوي بعد تنسيقه من الاتحاد اتّجه للعب في دوري الأحياء بالبوادي، وقال: «ذات مرة شاهده صديقي الإعلامي جمال عارف واتصل بي يحدثني عن مدافع موهوب سيفيد الاتحاد وحضرت إلى الموقع وذكرت له بأن محمد لاعب اتحادي أصلا وطالبته بالعودة للنادي قبل أن يظهر ويبزغ نجمه». ولعب محمد الخليوي للاتحاد على مدار 14 عامًا ثم انتقل إلى النادي الأهلي وارتدى قميصه لعامين قبل أن يختم مشواره الكروي بنادي أحد، وفي تركه للاتحاد قصة حزينة للخليوي حيث أشار للمقربين أنه مُنع من دخول النادي من قِبل رجل أمن مسنّ على البوابة. وتجدر الإشارة إلى أن الخليوي كان زار الاتحاد قبل نهائي كأس الملك للمرة الأخيرة وذلك للحديث حول مهرجان تكريمه.