سوق الحُليلة بالأحساء.. مزيج العراقة والشعبية

سوق الحُليلة بالأحساء.. مزيج العراقة والشعبية

على بعد 12 كيلو مترًا تقع قرية الحليلة، وهي إحدى أكبر القرى الشمالية الشرقية لمحافظة الأحساء. وفي هذه القرية المُكتظة بالسكان، وعلى امتداد طريق جواثا -المقدام الكلابية يُعقد سوق الحليلة الشعبي خلال يومين في الأسبوع، حيث يُعقد صباح السبت وصباح الثلاثاء، ويعتبر السوق الوحيد الذي ينعقد مرتين في الأسبوع، وهو واحد من الأسواق التي تحظى بشعبية كبيرة لقُربه من مُعظم القُرى وبساطته وتوفُر معظم المستلزمات، ففيه أركان الخضار والفواكه والمكسرات والحلويات والأحذية والملابس الرجالية والنسائية والأطفال واللحوم والأسماك وغيرها، ويكتظ هذا السوق بالمتبضعين والزائرين من الصباح الباكر، حيث يجدون فيه مُبتغاهم ومُتطلباتهم، ولِذا ينتظره الأهالي بشغف كبير. يقول موسى علي الأحمد وهو أحد مرتادي السوق: إن سوق الحليلة الشعبي له أقدميته وشهرته خاصةً وأنه يُعقد يومين في الأسبوع، فرغم تغير الإجازة الأسبوعية لموظفي الدولة، إلا أنه لا يزال على برنامجه السابق منذ إنشائه، فيقام صباح يومي السبت والثلاثاء. وأضاف: ونظرًا لأهميته وكثرة مُتطلبات ومُستلزمات الأهالي وتوافر معظم الاحتياجات فيه ازداد عدد الباعة وكذلك الزبائن، ولكن كون السوق قديمًا، فأنه يحتاج بعض التعديلات من البلدية، والمتابعة المستمرة له على مدار العام. ويشير المتسوق حبيب حسين إلى أن سوق الحليلة من الأسواق الشعبية القديمة وله تاريخه ومعروف في الأحساء فهو قريب كثيرا من معظم أهالي القُرى الشرقية والشمالية، إضافةً إلى أنَه من الأسواق التي تتوافر فيها كل احتياجات الناس، ويجدون فيه البساطة والأريحية رغم ضيق المكان والتصاق السوق بالمنازل والتمدد العمراني. وطالب سعيد حسين، أحد الباعة، بوضع مظلات تحمي بضاعتهم من حرارة الشمس والأمطارفي فصلي الصيف والشتاء، وكذلك وضع لافتات ولوحات لكل ركن من أركان السوق، لأن السوق بوضعه الحالي تتداخل فيه المحلات. ويشير البائع أحمد حسين مريحل إلى زحام السوق والإقبال الكثيف عليه من مختلف أهالي الأحساء؛ وذلك نظرًا لتوفر كل ما يطلبه المرتاد للسوق، مشيرًا إلى تنقله المستمر بين مختلف الأسواق الشعبية في المحافظة للبيع فيها منذ سنوات طويلة، وأن العمل في السوق أكسبه علاقات متعددة مع الأهالي من داخل المحافظة وخارجها. وطالب علي السبيعي بالنظر لمشكلة ضيق مساحة السوق بسبب البناء والتمدد العمراني بجواره، وهو ما يسبب ازدحامًا غير طبيعي في وقت الذروة. ويرى البائع حمزة حسين أنَّ سوق الحليلة الشعبي هو واحد من الأسواق ذات العراقة والشعبية، والدليل على ذلك انعقاده يومين في الأسبوع. وعن تغيير الإجازة وتأثيرها على السوق ومبيعاته قال: الحمدلله الأمور طيبة، فالسوق بقي على برنامجه وموعده السابق، ومبيعاته في ازدياد.