أم محمد.. فنانة الأكلات الشعبية
أُم محمد سعيد إحدى ربَّات البيوت اللاَّتي يجدن فن الطبخ بخبرة ومهارة، حتى حولت هوايتها إلى عمل تقوم به من داخل المنزل، ومصدر رزق لها ولأسرتها، حيث أصبحت تنافس المطاعم الكبرى والمتخصصة في إعداد وتحضير الوجبات والأكلات الشعبية الشهية والتي تشتهر بها الأحساء منذ زمنٍ بعيد. «المدينة» زارت أم محمد في منزلها، لتتعرف على عملها، وكيف احترفت فنون الطبخ الشعبي. تقول أم محمد أنها تقوم بعمل الوجبات الشهية والشعبية التي تعتبر من التراث الأحسائي، وهي أكلات ووجبات الآباء والأجداد وأنها تعمل ذلك حسب رغبة الأفراد، وبيَّنت أنَّ مشروع الطبخ مناسبٌ لها، وقد بدأته على نطاق الأهل والأصدقاء ثم توسعت حتى صار لها زبائن يأتون إليها خصيصاً ويطلبون أنواعاً معينة من الطعام. وأوضحت أن عملها الذي تقوم به فقط محصور للأهل والصديقات والجيران وعلى حسب الطلب وأضافت أنها تُجهِز للولائم والحفلات الصغيرة للأهل وفي أيام المناسبات. كما لا تقوم بالبيع المباشر كونها تعمل ذلك من باب الإهداء والتواصل بين الأهل والجيران والصديقات المقربات، وأن ممارستها لتلك المهمة من باب الهواية. وقالت أم محمد أنها تشعر بالسعادة والراحة عندما تسمع كلمات الشكر والثناء على ما تصنعه. وعن الأكلات الشعبية الأحسائية التي تقوم بعملها قالت: كثيرة ومنها المرقوق والعصيدة والفريجة والسلقية والكروش والودمة وغيرها. ومن جانبها قالت أم جاسم إحدى صديقاتها المقربات: أن أم محمد فنانة قديرة وجديرة في عمل الاكلات والطبخات الشعبية، ولها «نفَسُها» الخاص في الطبخ وخبرتها الطويلة، ولديها القدرة في التفنن في عمل الأكلات وتنافس المطاعم الكبيرة، بل إن المطاعم لا تعرف هذه الأكلات الشعبية، إضافةً إلى النظافة والثقة. أمَّا السيدة أم وائل فقالت: حقيقةً أم محمد تأسرني بطبخاتها وأكلاتها الشعبية فكل يوم تظهر لنا بشيءٍ جيد وأكلةٍ جديدة وبطعمٍ لذيذ، فأصبحت متخصصة في كثير من الأكلات التي تفوق غيرها وكثيراً ماتقوم بإهدائي بعض الأكلات وتقديمها لعائلتي. وقالت السيدة أم حسين: إن أم محمد أصبحت متخصّصة ومحترفة في عمل الحلويات والأطباق التي تعدها بكل احتراف حتى صارت تضاهي أفضل المطاعم، وحقيقةَ تقوم بعمل الطبق والأكلة على الذوق وحسب الطلب وتقوم بإهدائه على الأهل والجيران. فيما تمنَّت أم علي أحمد أن تكون هناك جهة تتبنى المواهب المميزة مثل أم محمد، وتنميتهن بالشكل الجيد وتعليمهن فنون الطبخ والإتيكيت وطرق التقديم، وقالت: العديد من النساء يجهلن أساليب التقديم وهي مهمة جداً في تحضير أي طبق وخاصةً الشعبي، وأضافت: حتى ربة المنزل لابد أن تتعلم فنون وأساليب تقديم وتحضير المائدة للزوج، مشيرة إلى أن إجادة طهي الطعام لا تكفي؛ حيث لابد من تعلم فن التقديم أيضا.