مركز وعيرة الصحي.. نقص في الكادر ونظافة غائبة.. و25 عامًا بلا طبيب أسنان

مركز وعيرة الصحي.. نقص في الكادر ونظافة غائبة.. و25 عامًا بلا طبيب أسنان
تباينت صنوف المعاناة عند مراجعي مركز «وعيرة» الصحي فما بين شكاوى تتقاطر من غياب النظافة واتساع رقعة الاهمال الى أخرى تحكى نقص الكادر وعدم وجود الأطباء الى ثالثة تتعرض الى سوء تأهيل المبنى وعدم صلاحيته لكي يكون نافذة علاجية.. الشكاوى استجمعتها «المدينة» في جولة لساعات من على لسان المراجعين ورصدت بكاميراتها سوء المبنى الذي يصدر الداء ولا يجلب الشفاء. ويقول تركي رباح الخليوي: عند دخولك إلى مركز وعيرة للرعاية الصحية الأولية فأن مدخل المركز لايعطيك انطباعا بأنك تدخل إلى مركز «صحي» ابدا فالاعتاب مكسرة ومتسخة تعتليها الأتربة والغبار والأرصفة بنفس السوء وعندما تتعمق اكثر إلى داخل المركز لاتستطيع إلا أن تتناول طرف «شماغك» وتصنع منه «كمامة» لكي لاتشم الروائح غير الصحية التي تنبعث بقوة من الداخل والتي فيما يبدو انها كانت بسبب تراكم النفايات وسوء النظافة والإهمال هذه ملاحظاتي الأولية المهمة وستجدون الملاحظات الأهم في جعبة مراجعي المركز الاخرين لأنني في عجلة من أمري فاسمحوا لي وستجدون حتما غيري من يكمل لكم الحكاية. الزحام الشديد زارع سلمان الرشيدي قال: أولى الملاحظات التي رأيتها الزحام الشديد على عيادة الرجال وثانيها عدم تواجد فني المختبر في بعض الأيام في المركز فهو يوم موجود والآخر غائب ولا أدري ماهي الأسباب وعموما نحن قد تعودنا على أنواع التبريرات وثالثها ان الصيدلي في بعض الأحيان لايكون متواجدا في الصيدلية وعندما تريد صرف دواء عليك البحث عنه بنفسك حتى تجده ورابعها هناك نقص في بعض الأدوية في بعض الأحيان مما يضطرنا لشرائها من الصيدليات الأهلية. طبيبة أسنان فهد عطالله الطويلعي ذكر انه منذ افتتاح المركز قبل ما يقارب الخمسة والعشرون عاما لم تدخل المركز طبيبة اسنان للنساء ابدا وأضاف لماذا لا تهتم الصحة بهذا المركز مثل اهتمامها ببعض المراكز الأخرى في المدينة المنورة فتلك المراكز أغلبها يوجد بها عيادات اسنان، وأضاف نعم تعامل طبيب الأسنان جيد وهو رجل خلوق جدا ولا أزكي على الله أحدا ولكن النساء لهن خصوصية ويحتجن إلى طبيبة نساء ثم ان عيادة الأسنان الموجودة الآن والتي تخدم جميع المرضى اجهزتها دائمة التعطل ووحدات التعقيم المصروفة لها «بتقنين» لاتكفي اعداد المرضى فعددها تقريبا لايتجاوز العشرة او الخمسة عشر فقط كما ان موقع المركز بجوار إحدى المدارس الثانوية يحرم المرضى ممن لاتسمح حالتهم الصحية بالمشي من المواقف القريبة للمركز لأنها تمتلئ مبكرا بسيارات منسوبي المدرسة من معلمين وطلاب. الكادر الطبي وأضاف أن المركز يحتاج الى زيادة الكادر الطبي فالأحياء التي تتبع للمركز ذات كثافة سكانية عالية وإمكانيات المركز لاتتناسب مع تلك الكثافة ولا تستطيع خدمتها ابدا فلماذا كل ذلك التقصير في دعم هذا المركز الدولة أعزها الله أنشأت هذا المركز لخدمة المراجعين وهم لعلمك يأتون إليه من عدة أحياء وليس حي وعيرة فقط فالمركز يخدم أعدادا كثيرة من المواطنين لذا يجب الاهتمام به وتوفير جميع احتياجاته. ويقول حمود الرشيدي: ليس هناك تنظيما اداريا في المركز فمرات كثيرة أبحث عن موظف الاستعلامات ومرات اخرى عن الصيدلي ولا اجدهم إلا بشق الأنفس ولا أعلم سببا ذلك الإهمال ولماذا لايبقى الموظف في مكتبه الذي وضع به من أجل خدمة المريض لماذا يكلف على المريض وهومريض بالبحث عنه كما انه ليس هناك إلا عيادة واحدة تعمل ويفترض ان تعمل العيادة الأخرى التي توجد بجانب العيادة العاملة الآن مباشرة، لابد من ذلك نظرا لكثرة اعداد المرضى المراجعين للمركز ثانيا أجهزة وأدوات عيادة الأسنان قديمة جدا إضافة إلى ان الطبيب لايتواجد طوال ايام الأسبوع بل يكون هنا في بعض الأيام المحددة فقط كما ان النظافة سيئة وسيئة جدا ولا أعلم ماهو دور عمال النظافة بالضبط هنا. قسم أشعة احد المراجعين اعتذر عن ذكر اسمه قال: ان المركز لايوجد به قسم «أشعة» تصوير وأضاف ايضا المراجعين في هذا المركز يتسابقون على عيادة الطبيب لعدم وجود تنظيم واضح او ممرض ينظم دخولهم كما ان المركز ايضا ليس من المراكز التي يوجد بها مناوبة في الفترة المسائية اسوة ببعض المراكز الأخرى في المدينة المنورة، وشاركه أحمد الرشيدي قائلا: إن المركز يجب ان يكون فيه «مناوبة» ليلية ثم أضاف لا أعلم لماذا لايكون هناك مناوبة أيام الجمعة والسبت ايضا في كل المراكز الصحية وليس هذا المركز فقط فوجود طبيب واحد فقط في كل مركز سوف يكفي الناس معاناة مراجعة الطوارئ في المستشفيات وسوف يخفف من الزحام الشديد الذي يحدث في إجازة نهاية الأسبوع.