“الصناعية” لم يتلق دراسة جدوى عن “مصانع الأجيال” بمكة
تاريخ النشر: 04 فبراير 2014 01:52 KSA
أوضح المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الصناعية سليمان بن عبدالله الزغيبي، أن الصندوق أحد أجهزة الدولة الرئيسة الداعمة للقطاع الصناعي، وأن سياساته وإجراءاته تتميز بالمهنية والمستوى العالي من الكفاءة والشفافية، ولا يمانع من دراسة أي فكرة تعود على الوطن بالمصلحة العامة وخاصة في مجال التنمية الصناعية ودعم وتوطين الوظائف وتشجيع قيام المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح الزغيبي، أن جهات التمويل عمومًا ومن ضمنها صندوق التنمية الصناعية السعودي، تنظر إلى جدوى المشروعات الاقتصادية كأساس لاتخاذ قرارات التمويل، مشيرا إلى أن الصندوق لم يتلق أي دراسة جدوى خاصة بمشروع “مصانع الأجيال” التي تزعم الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة أنها تقدمت به، وأن ما ورد للصندوق بشأن “هذا المشروع هو فقط خطاب من وكيل الإمارة المساعد للتنمية بمنطقة مكة المكرمة بشأن مبادرة مشروع “مصانع الأجيال” المقدمة من الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، وكذلك صورة من خطاب سمو أمير منطقة مكة المكرمة الموجه إلى رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة لدعم هذه الدراسة والمشروع وفق الصلاحيات.
وأضاف: كان يتعين على الغرفة تقديم دراسة جدوى للمشروع ليتسنى للصندوق تقييمه حسب السياسات والإجراءات والقواعد، التي نص عليها نظامه الأساسي إلا أن شيئًا من ذلك لم يتم، ولم يعقد لهذا الغرض أي اجتماع بين ممثلي الصندوق والغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة.
وفيما يتعلق بما جاء على لسان نائب رئيس الغرفة التجارية بمكة المكرمة، زياد فارسي خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخرا، بأن المشروع لايزال في مرحلة الدراسة الأولية، التي هي بحاجة إلى المزيد من الدراسات التفصيلية لتحديد مدى جدوى الاستفادة منه ومدى انعكاسه إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.
أكد الزغيبي عدم دقة المعلومات، حيث لم يصدر الصندوق أي موافقة أولية على تمويل هذا المشروع.. علمًا بأنه لم يسبق للصندوق منذ تأسيسه أن أصدر ما يسمى بـ (موافقة أولية) لأي مشروع صناعي، بل يصدر موافقة رسمية مكتوبة بعد استكمال دراسة المشروع من النواحي المالية والفنية والتسويقية والإدارية والتحقق من جدواه الاقتصادية، وأنه لم يرد للصندوق أي دراسة جدوى خاصة بمشروع مصانع الأجيال.
واستطرد الزغيبي قائلا: إن المستثمرين أنفسهم سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات أو شركات يهتمون بالجدوى الاقتصادية لمشروعاتهم ولا يخاطرون بالدخول في أي نشاط استثماري إلا بعد ثبوت جدواه الاقتصادية، لذا فقد كان الأولى بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة أن تقوم بدراسة المشروع دراسة وافية من جميع الجوانب المالية والتسويقية والفنية والإدارية والتأكد من جدواه الاقتصادية قبل الإعلان عنه والتوجه إلى جهات التمويل لطلب الدعم.
وأضاف: إن المجتمع الاقتصادي في المملكة يعرف ويدرك جيدًا صندوق التنمية الصناعية السعودي والمهنية العالية والشفافية المطلقة، التي ينتهجها في أداء دوره الرئيسي المتمثل في دعم قطاع الصناعة الوطني ويعي متطلبات دراسة وتقييم المشروعات الصناعية المطلوب تمويلها، حيث إن الصندوق عمل مع هذا القطاع طوال أكثر من أربعين عامًا قدم خلالها أكثر من (3624) قرضًا (87% منها لمشروعات صغيرة ومتوسطة) بإجمالي اعتمادات تزيد على (112) مليار ريال قدمت للمساهمة في إقامة (2592) مشروعًا صناعيًا.
لافتا إلى أن الصندوق يؤكد للمهتمين في إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ولغيرهم من المستثمرين في القطاع الصناعي استعداده التام لاستقبال طلبات القروض للمشروعات الصناعية المكتملة المعلومات ودراستها والتأكد من جدواها والنظر في أهليتها للتمويل، بل واستعداد المختصين في الصندوق لاستقبال المستثمرين ومناقشة أفكار مشروعاتهم قبل المضي في تطويرها.