“القورو”.. وهم “الكيف” وخداع الزبائن
تاريخ النشر: 03 مايو 2014 00:54 KSA
يمتهن العديد من أبناء الجالية الإفريقية في المملكة بيع نبتة «جَوزُ الزَّنْج» أو المعروفة باسم «القورو» بين أبناء جلدتهم، كما يجدون زبائنهم من جنسيات مختلفة، دفع بعضهم حب الاستطلاع لاستخدامه نتيجة ما يروجه البعض حول تلك النبتة، من ان لها العديد من الفوائد أبرزها زيادة النشاط الجسمي والعضلي، ثم تحول الفضول الى ما يشبه الادمان لدى البعض، ليقولوا عنه انه ربما يسبب نوبات قلبية، وبين الرأيين يبقى «القورو» سلعة رائجة على أرصفة مكة المكرمة، حيث وصل سعر الكيس منه في هذه الأيام إلى 1500 ريال، بينما تباع الحبة الواحدة بـ20 ريالا.
ورغم هذا الارتفاع في سعره إلا أن الاقبال عليه في ازدياد ملحوظ نتيجة اعتقاد الكثيرين ممن يستخدمونه بأنه علاج فعال للكثير من الأمراض خاصة المزمنة منها كالضغط والسكري.
«المدينة» قامت بجولة حول بسطات بائعي «القورو» بحي المنصور بمكة المكرمة، واستطلعت آراء الباعة والمشترين عن سر هذه النبتة وحرصهم الدائم على شرائها وأكلها.
تجارة مربحة
فيقول عبدالله زبيدي انه يحرص على شرائها بكميات كبيرة نتيجة ما تحتويه من مواد منشطة، حيث يحتفظ بها داخل فمه من أجل الاستمتاع بـ»الكيف» على حد وصفه.
وأضاف بكر محمد أن الكثير من الناس لا يعرفون فوائد «القورو» أو يجهلونها، حيث يقال ان مفعولها سحري في الحد من الكثير من الأمراض كتخفيض السكر وتخفيض نسبة الضغط.
فيما قال ساني محمد أحد باعة نبتة «القورو» انه يعمل في بيع هذه النبتة منذ أكثر من 15 عاما منذ قدومه إلى المملكة، حيث يعمل على شرائها من قبل الحجاج والمعتمرين الذين يأتون لأداء الحج والعمرة ليقوم ببيعها بأضعاف السعر الذي قام بشرائها نظرا للرواج الذي تحظى به خاصة من الأفارقة واليمنيين والباكستانيين.
ويقول سالسو أبوبكر ان تجارة «القورو» أصبحت مربحة، حيث ان العديد من الذين يعملون في بيع النبتة لديهم أعوان في الدول التي تنبت فيها في افريقيا، حيث تشهد رواجا كبيرا مما أدى إلى ارتفاع سعرها 1500 ريال للكيس و20 ريال للحبة الواحدة.
وعن كيفية الحصول على القورو ودخوله المملكة أشار سالسو وبكر الى انهما يتلقيان كميات من القورو من وسطاء بيع من الداخل في مكة وجدة وانهما لا يعلمان عن وسطاء البيع من الخارج، ولا يدريان كيفية دخوله الى المملكة.
وحسب المختصين فإن نبتة «القورو» هي عبارة عن بذور لأشجار كبيرة ومعمرة دائمة الخضرة، وتعتبر من أهم مصادر الأخشاب، حيث يبلغ طولها نحو 20 مترا، وموطنها الأصلي غرب إفريقيا، وهي ذات أوراق جلدية طويلة وتحتوي قرون الثمار على 1 – 2 من البذور لحمية القوام ووردية اللون، وتحتوي كل بذرة على أكثر من فلقتين، وتحتوي البذرة على مركبات فعالة هي الكافيين ومواد عفصية، ومركبات فينولية متعددة وصبغة الكولا الحمراء وبروتينات ونشويات، تكون هذه المواد المضادة للأكسدة في أحسن حالاتها عندما تكون البذور طازجة وحديثة القطف.
ويتردد بين مستخدمي «القورو» أنها تساعد على فقدان الوزن، كما له استخداماته العديدة في الطب الشعبي الأفريقي لزيادة النشاط الجسمي والعضلي والضعف الجنسي وضعف الأعصاب وضعف وانخفاض الانفعالات وللاكتئاب النفسي والإسهال العصبي، ومن جهة أخرى يرى البعض أنه قد يصيب بالإرهاق ومتلازمة التعب المزمن (CFS) والزحار والإسهال وفقدان الشهية والصداع النصفي والتعب الذهني والجسدي والأرق وتوتر الاعصاب والشعور بعدم الراحة والتَمَلمُل في المعدة، ويقال انه قد يؤدي الى الإدمان، وكذلك الى زيادة الاحتمال بالإصابة بالنوبات القلبية.