قوة المعارضة تثبت أركان «السيسي» في حكم البلاد

أكد خبيران استراتيجيان لـ» المدينة» أن أولى دعائم الحكم في مصر المعارضة القوية والبناءة التي يجب ان يشجع عليها الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي ، واعتبرا أنها تعدّ الداعم الرئيس لتمكينه من تحقيق الاستقرار، ووصفا المرحلة التي سبقت فوزه بالرئاسة بالاستثنائية التي استوجبت الاصطفاف الوطني وخفوت صوت المعارضة الاّ ممن حاولوا تقسيم مصر. وأكدا على ضرورة ان تعمل المعارضة في العلن لتقوية الحكومة، وليس لتقويضها، وأشارا الى ضرورة مراجعة ملف المحاكمات والافراج عن اى متهم لم توجّه له اتهامات .وقال عبدالغفار شكررئيس حزب التحالف الشعبي: إن وجود معارضة قوية يعدّ الضمانة الأولى لاستقرار الحكم للرئيس الجديد ، ومن صالح السيسي أن تكون حوله معارضة وليس منتفعين حتى لا تتكرر مأساة الحكم التي شهدناها في عهد الرئيس الاسبق حسني مبارك ، وشدد على اهمية وجود برلمان ومعارضة سياسية تتمتع بحق المعارضة وإبداء الرأي . واعتبر الدكتور بشير عبدالفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية والباحث السياسي بالاهرام ان حلّ الازمة السياسية في مصر عقب تنصيب الرئيس السيسي يكمن في تحديد هوية المعارضة والفارق بينها وبين فكر الارهاب والعنف ومحاولة تقويض البلاد معتبرا أن بروز المعارضة التي تعمل على أرض من الوطنية والحرص على مصالح البلاد هو السبيل الذي سيقنع الداخل والخارج على أن مصر تسير بنهج ديمقراطي صحيح وان ثورة 30 يونيو كانت تصحيح لمسار خاطئ كان من الممكن ان يقود البلاد الي الهاوية. ودعا عبدالفتاح الى ضرورة الاهتمام بقانون الاحزاب السياسية والبرلمان وفتح حوار مجتمعي حوله وفتح الباب امام كل من يرغب في بناء الدولة علي أسس جديدة معتبرا ان المرحلة الماضية كانت تتطلب الاصطفاف الوطني للخروج من ازمة «طيّ الدولة في براثن تيار الاسلام السياسي وتحت عباءة الاخوان». وأكد أن المعارضة الوطنية « هي الظاهرة الصحية في كل المجتمعات الديمقراطية « ويجب ان يشجعها النظام الجديد لأنها إحدى ضمانات بقائه واستقراره.