«الكر».. أدوات صناعة النخيل

«الكر».. أدوات صناعة النخيل
تتميز المنطقة الشرقية بتنوع حرفها التقليدية وصناعاتها اليدوية والتراثية، التي تعكس تاريخها وتسلط الضوء على جانب من حياة أهلها في الماضي. ومن بين تلك الحرف التي بدأت تتلاشى أمام زحف الحياة الحديثة، تبدو صناعة «الكر» التراثية، أكثر قدرة على البقاء، خاصة وهي ترتبط بالنخيل، في منطقة تتميز بتلك الزراعة. يقول الحرفي حسين هاشم السادة من أهالي منطقة التوبي بالقطيف، والذي يبلغ من العمر 57 عامًا، أن صناعة «الكر» مازالت مستمرة إلى وقتنا الحاضر ولكن بشكل محدود، حيث ترتبط مباشرة ببقاء النخيل كزراعة وصناعة. ويشرح تلك الصناعة قائلًا: هي عبارة عن أداة يتم استخدامها في عمليات تلقيح النخيل وجني التمور وتنظيف النخيل، وتتم صناعتها من مواد النخيل وسعفها، وتشبه إلى حد كبير مشغولات السعف المعروفة ولكن خيوطها تكون دقيقة نوعًا ما، وتستخدم للصعود إلى النخيل من أجل عملية التلقيح والتنظيف، بحيث توضع على أطراف وجذوع النخلة ويتم وضع اللقاح على الجذور وأطرافها وربطها بما يسمى خيوط «الكر» حتى تكون متماسكة و»لا تذهب مع الريح» وتنتهي مهمتها بانتهاء عملية التلقيح. وأوضح السادة أن عدد المهتمين بهذه الصناعة على مستوى المنطقة الشرقية لا يتجاوز العشرين شخصًا منهم خمسة في منطقة التوبي والباقين موزعين على القديح والخويلدية وسيهات والحلة، إضافة إلى بعض الأشخاص في منطقة الأحساء. وقال: نعمل حسب كميات الطلب، إضافة إلى المصنوعات والكميات التي ننتجها من فترة لأخرى، مشيرًا إلى أنه يقوم بعمل أربع إلى خمس طلبات خلال الفعاليات والمهرجانات وتعتبر كافية لكونها تستغرق وقتًا طويلًا في صناعتها وحبكتها. وطالب حسين هيئة السياحة والآثار الاهتمام بشكل أكبر بهذه المهنة وإيجاد مقرات دائمة لها، والتركيز على تدريب الشباب على تلك المهن والاستعانة بقدرات القدماء حتى لا تختفي، وأن تبقى متوارثة عبر الأجيال عن طريق الفعاليات والمهرجانات التي تتوالى على المنطقة. ولفت السادة إلى أن هذه الصناعة موسمية وتعتمد على طلبات العملاء في الوقت الذي تطلب أمانة المنطقة الشرقية كميات من هذه المنتجات باستمرار لاستخدامها في عمليات التشجير التي تقوم بها