سرداب بيت المتبولي .. يكشف أسرارًا جديدة عن جدة القديمة

سرداب بيت المتبولي .. يكشف أسرارًا جديدة عن جدة القديمة

كشفت الترميمات التي تجري في بيت المتبولي بمنطقة جدة القديمة عن وجود سرداب مخفي بالمبنى الملحق بالبيت، ولم يعرف حتى الآن سبب وجود هذا السرداب الذي يعد مخرجا من أسفل البيت إلى خارج المنطقة بكاملها. وأوضح المهندس سمير متبولي المسؤول عن ترميم البيت، أن هذا الجزء من البيت يمثل المدخل الرئيس لبيت المتبولي والجلسة الرئيسة للرجال، والتي كشفت عنها الترميمات التي تجرى حاليا للبيت. وقال: كان هذا المكان ممنوعا على الصغار دخوله - في ذلك الوقت- لأنه يتضمن جلسة الرجال التي تحتفظ بزخارف وعقود معمارية بديعة، وكان السقف يرتفع لأكثر من 15 مترا، والجلسة مفتوحة وبدون أعمدة، وفي مرحلة تالية أضيف السقف وعدد من الأعمدة، وتحول إلى مخزن، وبعد ذلك تم إغلاقه تماما، وهو ما أخّر اكتشافه ضمن أجزاء البيت الأخرى والتي كشف عنها سابقا، والمكان المكتشف حديثا كان يتضمن جلسة للبيت ومقعدا، وهو المدخل الرئيس للبيت، وتم اكتشافه منذ قريب ونحاول الآن معرفة أي معلومات تاريخية عن استخدام الملحق وهذا السرداب الذي يمثل لغزا تاريخيا، بما فيه من ممر كان يستخدم في تخزين المياه المحلاة ونقل المواد التموينية، وربما قبل 150 عاما كان يستخدم كمهرب. وأشاد المهندس سمير بالخطوات الناجزة التي اتخذتها الدولة ممثلة في هيئة السياحة والآثار والجهد الذي بذله صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة لإدراج جدة القديمة ضمن آثار اليونسكو العالمية، وهي دعوة لبذل مزيد من الجهد من قبل أصحاب البيوت القديمة بالمنطقة للحفاظ على هذا التراث الوطني الإنساني. وأضاف: نعمل حاليا على إعادة البيت على ما كان عليه من نقوش وجداريات مع الاحتفاظ بالأجزاء المتبقية كما هي، وتحويله إلى متحف كامل للتراث يمثل هذه الحقبة التاريخية من أدوات وملابس وصور ورواشين، ولكن من الصعب وجود فنانين ومعماريين يقلدون تلك الجداريات والنقوش بنفس الدقة التي كانت عليها، ونسعى إلى جمع أكبر قدر من القطع الأثرية في مكان واحد وعرضها بشكل يليق مع تراثنا ولنشارك في المحور الثقافي والمعرفي وتنمية منّا لدْورِ الثقافة والآثار، وتوعية جيل الشباب بقيمة وأثر الآثار في حياتنا وقيمة الحفاظ عليه، وتزويد الشباب الدارسين بكثير من المعلومات التاريخية والمتحفية لهذه المنطقة التاريخية المهمة في حياة جدة وأهلها.