حجاج يتمسّحون بجبل الرحمة.. ودعاة يطالبون بالابتعاد عن البدع

حجاج يتمسّحون بجبل الرحمة.. ودعاة يطالبون بالابتعاد عن البدع
يحرص العديد من الحجاج على زيارة جبل الرحمة في يوم عرفة، ضمن العديد من المواقع الأخرى التي يحرص بعض الحجيج على زيارتها، ويقوم بعضهم بالتمسح بالجبل أو وضع صور الأحبة عليه أو السجود به، فيما دعا عدد من الدعاة إلى الابتعاد عن البدع والتزام السلوكيات الصحيحة. «المدينة» زارت جبل الرحمة أمس في يوم عرفة، والتقت ببعض الحجاج. وقال محمد عبدالصادق من ليبيا - الجبل الأخضر وعمره ٤٥ سنة: حرصت على الحضور للجبل هذه الأيام رغم أنني من ذوي الاحتياجات الخاصة للبحث عن الرحمة والفضل من الله عز وجل، وأتألم كثيرًا لأنني لا أستطيع الصعود إلى قمة الجبل. ويقول بشار النفي سوري الجنسية حضرت مع جدي محمد النفي ويبلغ من العمر ٩٠ عامًا، ووالدتي وأخواتي إلى عرفة من منتصف ليل أمس الأول لكي يصعد جدي إلى قمة الجبل وصعد ولله الحمد بعناء شديد. فيما يقول كمال محمد ٥٢ سنة: حججت بلا تصريح لأني مقيم في بريدة وحرصت على الحضور للجبل والصعود من أجل الدعاء ففضل الدعاء فوق الجبل كبير. أما مسعدة محمد الحطابي يمنية الجنسية فتقول: تجاوز عمري ١٠٠ عام وأتيت من اليمن للحج وأريد أن أزور جميع ما رأيته في التلفزيون والصور وأعلم بأن صعود الجبل ليس ضروريًّا ولكن حبي للحج يجعلني آتي له ولغيره من المواقع كجبل ثور ومسجد البيعة وأحرص كل الحرص بأن أبتعد عن البدع. فيما حذر عدد من الشرعيين من ارتكاب البدع، مطالبين بزيادة الوعي للحجاج حيث قال أستاذ الدراسات العليا بقسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالعزيز العسكر: إن من البدع ظنّ بعض الحجاج أن الوقوف بعرفة معناه أن يظل الحاج واقفًا على قدميه طيلة اليوم لا يجلس ولا يرقد ولا يرتاح وهذا خطأ، وأيضا من البدع ظنّ البعض أن الوقوف يكون عند الجبل أو فوقه وهذا أيضا خطأ ومن البدع استقبال بعض الحجاج جبل عرفة حال الدعاء ومن البدع اعتقاد البركة وطلبها بتقبيل أو مسح العمود المبني فوق جبل عرفة ومن البدع ربط خرقة أو ورقة مكتوب فيها اسم شخص في بلد بعيد ليحج العام المقبل. بينما يقول الداعية الشيخ خلوفة الأحمري: إنّ من لم يقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فلا حجّ له والوقوف بعرفة ركن الحج الأكبر وهو ولله الحمد لا يتطلب من الحاج إلا الوقوف في حدود عرفة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لكن ما نراه من بعض الحجاج يوحي أن هناك شعائر جديدة وطرقًا مستحدثة في شعائر الإسلام عامة ومنها الحج وهو دليل على هشاشة وضعف مصادر التلقي عند بعض المسلمين. وفي السياق أوضح رئيس المركز التوجيهي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعرفة الشيخ خالد الحقباني، أن عدد الذين يعملون في المركز خمسة وسبعون منهم خمسة وثلاثون عضوًا وأربعون مترجمًا. وأكد أن المركز يستخدم عدة وسائل توجيهية من شاشات حديثة تلفزيونية ورقمية، إلى جانب استفادة المركز من الحافلة التوجيهية والسيارات الكهربائية المتنقلة، وتوزيع الكتيبات والسيديهت. وبيّن الحقباني أن بعض الزوار قد تقع منهم بعض المخالفات عن جهل منهم، فيتم توجيههم وتعليمهم بلغاتهم بالحكمة والكلمة الطيبة، وتكون منهم استجابة وتقبلاً كبيرًا. وأشار إلى أن هذه المخالفات منها ما يتعلق بالشاخص الذي في أعلى الجبل من التبرك به واستقباله في الدعاء والكتابة عليه أو على صخور الجبل بكتابات تتضمن طلب الرزق والبركة والشفاء.