الأمير عبدالعزيز بن سطام: ما نراه حاليًا حرب «تنظيمات» لا «جيوش»
تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2014 00:36 KSA
اعتبر صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبد العزيز الأستاذ المشارك في السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن الحرب الحالية حرب تنظيمات وليست حرب جيوش، مطالبا بالتصدي لها من أهل التخصص والإعلام المتزن. وقال خلال مشاركته في اللقاء المفتوح مع أساتذة وطلاب وطالبات جامعة حائل، الذي يقام ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب الثالث في الجامعة: «يجب على الجامعات والمؤسسات التعليمية تدريس التأسيس الشرعي للرد على الشبهات التي تخلقها تلك التنظيمات والتي تخالف الشريعة الإسلامية» وأضاف:»يجب على الفرد عند شكه بأمر ما، الرجوع للعلماء لاستيضاح الأمر حول ذلك الأمر، فإن كان مطابقا للنهج السليم أخذ به، وإلا تركه وحذّر منه». ولفت سموه إلى أن تقوية الصلاح أحد أهم أسباب القضاء على الانحراف والفساد، موضحا أن دراسة أسباب ظهور الفتن والشبهات والقضاء عليها أحد أهم أسباب حفظ الأمن في البلاد، مطالبًا بتخصيص مختصون للاستشراف المستقبل والعمل على وأد أسباب الفتن المقبلة. وقال: «إن من نعتبرهم منحرفين فكريا، اتضح بعد المناصحة أنهم بسطاء خاوين فكريا، تم التغرير بهم لأسباب وانساقوا وراءها، وعادوا للرشد بعد اتضاح الطريق الصحيح بعد تدريسهم إياه». وذكر سموه أن من يجب أن يطلق عليهم منحرفين فكريًا هم من يخطط للإيقاع بالبسطاء، مشددًا على ضرورة العمل على تربية جيل قوي صالح لديه المناعة المعرفية بحيث لا يكون تغيير أفكاره بسهولة، وتدريسه كيفية الحصانة من الشبهات ووأداها حتى لا يكون من علمائه أو أتباعها. ولفت إلى أن الفتنة القادمة هي التشكيك في سيادة الشريعة التي يُعمل لها في الوقت الحاضر لتعطي نتاجها لاحقا، قائلا:»الشريعة بلا شك هي مصدر الدستور». واعتبر من يبحث لتصنيف نفسه أو ضمها لجماعة أو فئة معينة مسلمة ناقصًا لأنه ليس هناك جماعة أو فئة غير جماعة المسلمين التي تربى بها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن سار على نهجهم حتى اليوم، وهي الفرقة أو الجامعة التي نذرت نفسها للعمل وفق الشريعة الإسلامية.