قصة معاناة مزمنة لحملة مشاعل.. تنتهي بمأساة جماعية
تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2014 03:41 KSA
علمت «المدينة» أن المعلمتين المتوفيتين في حادث الطائف يعملن في مدارس منطقة الباحة، بالإضافة إلى السائق الذي يعمل أيضًا معلمًا في نفس المنطقة، وجميعهم أقارب من أسرة واحدة.. ويقومون بالدوام يوميًا من الطائف إلى الباحة 200 كلم، حيث يبدأ تحركهم في حدود الساعة الرابعة من فجر كل يوم من أجل قطع المسافة والوصول إلى المدارس في الوقت المناسب، وهو ما يعني أن الاستعداد لقطع هذه المسافة يوميًا يتم بعد منتصف الليل بثلاث ساعات تقريبًا في رحلة مضنية تسبب إجهادًا متواصلا يوميًا.
وأخيرا أسدل الستار على هذا الحماس المتوثب من قبل هذا الثلاثي المثابر والمكافح في سبيل بث النور في أرجاء المنطقة.. فقد كان قدرهم أن يحل أجلهم وأن تختتم فصول حياتهم فجرًا على طريق الجنوب في حادث مروري مروع، حيث التحمت السيارة التى كانوا يستقلونها بإحدى الشاحنات في مشهد مأساوي ليختلط الحديد بأجساد الضحايا.
وكشفت الصور التي حصلت «المدينة» عليها عن بشاعة الحادث الذي تعرض له المعلمون الثلاثة، حيث اختفت معالم السيارة تماما نتيجة ارتطامها بشاحنة، حيث تحولت إلى «كومة حديد»، وسط مطالبات من المواطنين بضرورة العمل على إحكام رقابة أمن الطرق على الطريق بشكل أكبر من أجل الحفاظ على سلامة مرتادي الطريق.
وأشار المواطن عبدالرحمن الزهراني أن هناك تهورا واضحا على طريق الجنوب الذي يربط الطائف بالباحة، لافتا أن الوضع أصبح مخيفا في ظل السرعة والمراوغة على الطريق، مطالبا في الوقت نفسه بسرعة تطبيق نظام المراقبة بالردارات، و»ساهر» من أجل الحد من عمليات التهور على الطريق،