بيت الخريجي بالمدينة.. عنوان التجارة وبستان الضيافة ووزارة “مصغرة” للمالية
تاريخ النشر: 08 يوليو 2010 06:23 KSA
هي لا شك أسرة صنعت تاريخًا ناجحًا، وقدمت أنموذجًا فريدًا للحياة ذات الوجه الوضاء. شريكان تقاسما فضيلة الحب، وتعاهدا على خوض مشوار العمل الصعب.. قطعا المسافـات بين المناطق والبلدان، حاملين أمتعـة البيع والشراء، ونجحا كل النجاح فى صناعة سيرة ذات عبق فوّاح قبل أن يفوزا بأموال تملأ الخزائن والجيوب. إنهما الشيخان عبدالعزيز ومحمد الخريجي. رجلان من المعدن الفولاذى القوي، بدآ صغيرين، وانتهيا عملاقين؛ حتّى بيتهما الكبير بالمدينة المنورة صار مع الأيام عنوانًا للكرم، وبستانًا للضيافة والسخاء، يرتاده الملوك، والأمراء، والوجهاء، ويخطبه رؤساء الدول، ومشاهير الثقافة والفن.. وبعيدًا عن النجاحات التي عمّت الأرجاء، والتي لا ينكرها متابع تبقى في حياة أسرة الخريجي بالمدينة حكايات وحكايات، تحتاج لمَن يفتّش عن أصولها، ويهيل التراب عن أيامها الخوالي. قصص تحتاج لراوٍ أكثر من حاجتها لورق وقلم نستعيدها اليوم على صفحات (المدينة) وأيام هي الأغلى.. ليس في تاريخ حياة أسرة الخريجي الناجحة وحدها، بل ربما في تاريخ مدينة كاملة.
يعد بيت الخريجي من البيوتات والأسر التي خلّفت على مر السنوات مآثر يتحاكى بها أهل المدينة المنورة، حيث اتخذت هذه الأسرة من ثراء تجارتها جسرًا لخدمة أهل المدينة وزوارها وكان آل الخريجي يحظون بثقة ولاة الأمر في البلاد، حيث يعمد اليهم الإشراف على تنفيذ كثير من أعمال الدولة من تعبيد الطرق وإنارتها وغيرها من مشروعات السفلتة، كما يوكل إليهم أيضا جمع التبرعات من الأهالي للمشروعات الخيرية المختلفة. ومع كل هذا كان يعهد إلى آل الخريجي استقبال ضيوف الدولة من الملوك والرؤساء والكبراء والقيام على راحتهم وخدمتهم في بيتهم وبستانهم المعروف بالخريجية.
استقبال الضيوف
كان بيت الخريجي بالمدينة “محطة” لاستقبال ضيوف الدولة وزوارها من أصحاب المكانة -سياسية كانت أو اجتماعية- من كل البلدان، كما كان الملك عبدالعزيز والملك سعود ومن بعدهما الملك فيصل -يرحمهم الله- يتخذون من القاعة الكبيرة في هذا البيت مكانًا لاستقبال كبار ضيوف الدولة والالتقاء بأهل المدينة والسماع لشكاويهم ومطالبهم. وقد زار البيت الكثير من الرؤساء والشخصيات المهمة منهم: الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر، والملك حسين ملك الأردن والرئيس محمد نجيب وملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه وأحمد حمزة وزير التموين المصري وطلعت حرب كبير اقتصاديي مصر، والكثير من العلماء والمفكرين والأدباء والفنانين منهم محمد حسين زيدان وعلي حافظ والفنانة أم كلثوم.
شراكة الأخوين
كوّن آل عبدالعزيز بن عبدالله الخريجي وآل محمد بن عبدالكريم الخريجي شراكة في التجارة منذ كانا شابين يافعين؛ فاقترنا في لُحمة واحدة كأنهما شخص واحد ولم يفترقا. كانا يتشاوران ويتنازلان ولاينفرد أحدهما عن الآخر ولا يكاتب ويشتري ويبيع ويتعاقد إلا بالاسمين “عبدالعزيز ومحمد الخريجي” وكان التاجران يتنقلان بين مدن المملكة: القصيم وينبع ورابغ لجلب المواد الغذائية المختلفة وبخاصة أيام الحرب العالمية الثانية ثم أيام ثورة الأشراف واتسعت تجارتهما وأصبحا يستقبلان البواخر التي تأتي من “الهند” إلى ينبع محملة بالبضائع المختلفة ويتم بيعها بربح معقول دون جشع أو طمع وامتدت تجارة “آل الخريجي” إلى أبعد من ذلك فقد كانوا وكلاء لبعض الشركات والبنوك والأسر، كشركة مصر للطيران، وبنك مصر وبنك طلعت حرب وكان سر نجاحهم في هذه الشراكة والتجارة، الصدق والأمانة ومساعدة المحتاجين.
احترام الملوك
ولأن الأخوين نالا احترام الملوك والأمراء كان الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- في أعقاب ضمه للحجاز يقوم بتموين “نجد” عن طريقهم. كما كلفهما بتوزيع أرزاق أهل المدينة وأوكل اليهما عددا من المهام منها: أمر عبدالعزيز ومحمد الخريجي سنة “1344” أن يحضرا إلى جـدة ليكونا هما و“عبدالله بن محمد الفضل” في صحبة الأمير محمد بن عبدالعزيز يرحمه الله إلى المدينة المنورة حين أراد جلالته دخول المدينة، وتنصيب ابنه محمد أميرًا لها.
بيت الخير
كان آل الخريجي بيت خير فهم يقدمون للناس مختلف أنواع المساعدة وكانوا حكامًا عادلين للعامة الذين لا يحبون الذهاب للمحاكم، وكانوا وسطاء خير ناجحين في وساطاتهم، لانهم مقبولو الشفاعة لدى ولاة الأمر في حوائج الناس، وكانت تعقد في بيتهم مجالس كمجلس ليلة الاثنين وليلة الجمعة وكان يحضرها كبار أعيان المدينة من العلماء والأدباء وذلك للتباحث والتشاور في أمور تهم المدينة وأهلها.
بيت “الجديدة”
وكان أول بيت لآل “الخريجي” هو بيت الجديدة ثم انتقلوا منه إلى البيت الذي استأجروه من “نجم الدين ظافر” في “الشونة” على مدخل “ضروان” ثم انتقلوا منه في عام “1354” إلى منزلهم الجديد الذي بنوه غرب مسجد الغمامة وسوق الفحم على عرصة كبيرة على شكل هندسي متفرد وزينوا واجهاته بالحجارة المنحوتة واشتروا بستانًا عرف واشتهر ببستان “الخريجية” في “العوالي” وكانت تقام فيه الولائم للملوك والرؤساء وبه نزلان للرجال والحريم.
نقاط تحول
ما أن تذكر عوائل المدينة المنورة التي أثرت وتأثرت وساهمت في ترسيخ القيم الاجتماعية كالإيثار والمساهمة في الرقي بالمستوى التعليمي للمجتمع المدني والمساهمة في بناء المستشفيات والأعمال الخيرية الأخرى وكرم الضيافة إلا ويذكر “آل الخريجي”.. فهناك دلالات تشير وبوضوح لمكانة هذه الأسرة العريقة وبعض الرموز التي خرجت منه عبر أجيال مختلفة.. حكايات “مشبعة” يرويها عميد الأسرة في المدينة المنورة الشيخ عبدالرحمن الخريجي الذي سألناه عن أهم الأحداث التي يتذكرها وتمثل نقاط تحول سواءً للأسرة أو للمدينة أو للدولة.
البيت الكبير
يقول الشيخ عبدالرحمن الخريجي لقد قام الأخ يوسف ديولي ببناء البيت الكبير لآل الخريجي وأشرف على العمال في ذلك الوقت وطلب منه الشيخ عبدالعزيز والشيخ محمد أن يجعل مكانا متسعا لأكبر عدد من الضيوف. وعن استضافة الملوك قال: لم تكن في المدينة المنورة فنادق في ذلك الزمن.. ثم أن البيت كان معدًا لذلك منذ أن بنى فقد استضاف أعدادًا كبيرة من الحكام والأعيان الذين كانوا ينزلون في بيتنا عندما كانوا يقدمون لأداء فريضة الحج وعندما أراد الملك عبدالعزيز يرحمه الله القدوم إلى المدينة اقترح عليه عبدالله السليمان وزير المالية الأسبق النزول لدى بيت الخريجي.
وابتسم عميد الأسرة قائلا: لم يكن البيت يتسع لكل حاشية الملك بل كان يستضيف كبار الحاشية فقط، وقال: لقد عاصرت تلك الفترة وكنت أتابع هذه الفترات التاريخية الفارقة فقد كان يرحمه الله يملك هيبة الملوك وعطف الآباء على أبنائهم وحبه لرعيته.
مواقف وأحداث
ويتذكر عميد العائلة الشيخ عبدالرحمن الخريجي مواقف بعينها فيقول كان الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- ينام في السطح فوق دكة مرتفعة يتم الصعود والنزول منها عن طريق سلم وعندما حان وقت صلاة فجر أحد الأيام وأراد النزول مستعجلًا زلت قدمه فطلب الشيخ عبدالعزيز والشيخ محمد وقال لهم أريد تعويضا ثم ما لبث أن ضحك -يرحمه الله- وأمر أحد أفراد الحاشية أن يقوموا بتوزيع مبلغ من المال على أهل المدينة بعد خروجهم من صلاة الفجر كما كان الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- يجلس في المجلس الكبير ويستقبل أهل المدينة ويستمع إليهم وينظر في أمورهم. أما بالنسبة للطعام؛ فقد كان -رحمه الله- يحب أن يأكل من الأكلات التي اشتهرت بها المدينة وكنا نتعاقد مع طباخين مشهورين ومعروفين في ذلك الوقت طيلة بقاء الملك في المدينة.
معونات أهل المدينة
وعن وصول المعونات التي تصرف لأهالي المدينة من قبل الدولة قال عميد العائلة الملك عبدالعزيز يرحمه الله اول من اقر صرف معونات وهو ما يعرف الآن بالضمان الاجتماعي وقد كانت المبالغ تصل مع مندوب أو مرسول عن طريق المالية وتسلم لآل الخريجي ويتم توزيعها عن طريق سندات ورقية للأسر المحتاجة وقد حذا حذوه أبناؤه من بعده.
حب أهل المدينة
وأكمل “الخريجي” كان الملك سعود يرحمه الله يحب أهل المدينة بشكل كبير وكانوا يبادلونه نفس المشاعر صغارًا وكبارًا، وكان يعطف على الفقراء ويقدم لهم يد العون وأتذكر أن وقع بين يدي خطاب طلب وساطة لدى ولي العهد الأمير سعود بن عبدالعزيز من مدير مدرسة “خيف الحزامي” لإمداد طلبته من نصيب إنعامات الأمير سعود التي عمت جميع الرعية خلال مرور سموه بتلك المنطقة، وقد تأخر طلاب تلك المدرسة في الخروج لاستقباله حيث كان معروفا عن سموه الكرم وحب الخير للجميع.
شخصيات فارقة
وقال عميد العائلة: أذكر أن الرئيس جمال عبدالناصر عندما زار المدينة وحان موعد مغادرته كان متأثرًا ولم ينم طيلة الليل فسأله الوالد عن سبب أرقه فقال: تمنيت لو أستطيع أن أبقى لفترة أطول. كما كانت الفنانة أم كلثوم تنوي البقاء لدينا لمدة “3” ايام فقط ولكن امتدت إقامتها لمدة “18”يوم حيث كانت تذكر أنها أحست براحة في “طيبة الطيبة” لم تحسها من قبل وكذلك بحب وطيبة أهل المدينة.
سمت العلماء
كان الشيخ عبدالعزيز والشيخ محمد يحظيان بمكانة كبيرة لدى الدولة والناس وكانا يتميزان بسمت العلماء والأخلاق العالية والتواضع وحب الإحسان ومد يد العون للناس ومراعاة احتياجاتهم الخاصة والعامة والتوفيق والإصلاح بين الناس والشفاعة للناس عند الملوك والرؤساء. كانوا يشفعون لمن لديهم مشكلات أو حاجة أو أصابتهم جائحة.. كانوا يتوسطون لهم عند الملك عبدالعزيز ومن بعده الملك سعود والملك فيصل يرحمهم الله.
كما كانا أصحاب أياد بيضاء وأتذكر أنه في ذلك الوقت لم تكن هناك بنوك وكانت العائلة تشتهر بالتجارة والدقة في الحسابات ومراعاة الله في عملها، ولذلك نالوا هذه الثقة الغالية من الدولة حيث كانت الدولة تعتبرهم “وزارة مالية مصغرة” في المدينة المنورة يتم الصرف من خلالهم في المشروعات التنموية للمدينة المنورة.
ليس للملوك فقط
لم يكن بيت آل الخريجي مخصصا للملوك والأمراء فقط بل مازلت أحتفظ برسائل من أناس عاديين جدًا من خارج المملكة وداخلها يشكرون حسن الضيافة وأذكر منهم الأخ عيدروس بن عقيل السقاف من مكة المكرمة، حيث إن رسالته التي يشكر فيها حسن الاستضافة لا تزال موجودة، وأود هنا أن أشكر أخي عبدالمجيد الخريجي الذي قام بجمع الوثائق والمخطوطات وحفظها وتبويبها لتبقى تاريخًا يستفيد منه الأبناء.
الأخبار والأحداث
وعن وصول الأخبار والأحداث في ذلك الوقت ابتسم عميد العائلة، قائلا: كانت الأخبار تصلنا عن طريق المذياع فقد كانت إدارة البريد والبرق تقوم بتأجيره على المقتدرين برسم سنوي مقداره “110” قروش. بعد ذلك عن طريق الجرائد كجريدة أم القرى والمدينة وجريدة البلاد ومجلة المنهل وجريدة القبس التي كانت تصدر من مصر، وكان ثمن الاشتراك السنوي في ذلك الوقت “33” قرشًا فقط وعن الدور الذي لعبه آل خريجي في دليل المملكة للأديب “فؤاد شاكر” قال: وصل خطاب في سنة “1366”هـ من الأديب فؤاد شاكر يفيد برغبته في أن يتم تزويده بتجاربهم في المال والاقتصاد وأهم المرافق الحيوية في البلاد وبالفعل تم تزويده بما كان يرغب به.
دار للأيتام
وروى عميد العائلة طرق التعاون بين آل خريجي وأول دار للأيتام بالمدينة المنورة قائلا: كانت دار الأيتام في السابق تعرف باسم “دار الأيتام والصنائع الوطنية” وقد خرج منها العديد ممن يشار إليهم بالبنان، وقد سميت بهذا الاسم نظرًا للنهج الذي انتهجته إدارة الدار من أهمية الصناعة والحرف اليدوية إلى جانب التعليم وانظر كيف كان تفكير الآباء والأجداد في ذلك الجيل، فقد كانوا يشغلون وقت فراغ الأيتام بتعليمهم حرفة أو صنعة تؤهلهم إلى أن يكونوا مسؤولين عن أنفسهم في المستقبل وبالفعل كانوا يقومون بتصنيع العديد من المنتوجات كالشنط المدرسية والملابس والأحذية وكان “آل الخريجي” يشترون كل ما ينتج لدعم هذه الفئة الغالية على قلوب الجميع.
اجتماع الأسرة السنوي
وعن تواصل الأسرة، قال: نعم هناك تواصل مستمر على شكل مجموعات أسبوعية، نظرا لكبر عدد أفراد الأسرة؛ فكل مجموعة متجانسة في السن والقرابة تجتمع في بعض بيوت الأسرة لكن هناك اجتماعا سنويا لكل أفراد الأسرة بلا استثناء رجالا ونساء وأطفالا مع الحفاظ على الثوابت، بحيث يكون اجتماع النساء بمعزل عن الرجال لكن في موقع واحد، ويتم اجتماعنا السنوي خلال عيد الفطر المبارك في فندق دار الإيمان بالمدينة المنورة.
----------
زلة قدم من على أريكة عالية تحفز الملك عبدالعزيز لتوزيع الأموال على فقراء المسجد
بستان «الخريجية» يستقبل الملوك والأمراء والبيت الكبير مفتوح لرؤساء الدول والمشاهير
عميد العائلة:
الملك عبدالعزيز جعل من بيت الأخوين “وزارة مالية مصغرة» وأوكل لهما صرف معونات الضمان
عبدالناصر رفض أن يغادر المدينة وأم كلثوم تقضي 18 يوما في بيت “الخريجية” الكبير
إدارة البرق كانت تؤجر المذياع للمقتدرين من أهل المدينة بـ110قروش سنويا
الأخوان عرفا في المدينة بوسيطي الخير ومقبولي الشفاعة وصاحبي الأيادي البيضاء
----------
عبدالعزيز ومحمد الخريجي.. تشاركا في التجارة وصنعا معا رحلة حياة “ناجحة”
عبدالعزيز الخريجي هو عبدالعزيز بن عبدالله الخريجي ولد في مدينة «عنيزة» سنة «1309» وتوفيت والدته «نورة بنت سليمان العقيل» وهو في سن الثالثة أثناء أدائها فريضة الحج.. وقد تلقى عبدالعزيز مبادئ علومه في المدينة المنورة على يد الشيخ «حسن الشاعر» وتعلم الخط العربي على يد السيد «طه قباني» وتوفى عبدالعزيز سنة «1385» عن عمر يناهز الثمانين وله من الأبناء «9» هم : سليمان، وعبدالكريم، وعبدالله، وخالد، وعلي، وفهد، وعمر، وطارق، وعبدالعزيز، ومن البنات «5» منهن الكاتبة والأدبية او المربية والأستاذة نورة بنت عبدالعزيز الخريجي.
و «محمد الخريجي» ولد في المدينة المنورة سنة «1312» وتلقى علومه في المدينة المنورة مع أخيه عبدالله وخاله عبدالعزيز بن عبدالله الخريجي وكان خاله قد أرسل من مسقط راسه عنيزه إلى المدينة لتتولى أخته وزوجها تربيته حسب وصية والده قبل وفاته.
وبعد وفاة «عبدالكريم الخريجي» اشترك محمد بمال والده مع خاله عبدالعزيز بمال اخته في التجارة وكانا يتنقلان من بلد لآخر ومن مدينة لأخرى مع قلة أسباب الكسب وقسوة الحياة، وفي أثناء ثورة الإشراف نزحا إلى القصيم وأخذا يتاجران بين القصيم وجيش الأشراف وجمعا ثروة طائلة ثم عادا إلى المدينة واستقرا فيها وتوسعا في التجارة بما اكتسباه من تجربة عريضة في أصول التجارة، وبما يتمتعان به من شخصية قوية محبوبة إلى الناس، ثم مالبث بيت الخريجي أن غدا هو البيت التجاري الأول في المدينة منذ عهد الأشراف. وتوفى «محمد» سنة «1402» بعد أن تجاوز التسعين من عمره ولـ «محمد» من الأبناء اثنا عشر هم: عبدالرحمن، عبدالكريم، عبدالله، أحمد، عبدالهادي، عبدالرزاق، عبدالحميد، عبدالمجيد، عبدالعزيز، عبدالإله، منصور، هشام، ومن البنات تسع.
----------
شخصيات ناجحة وأسماء لها تاريخ
الشيخ عبدالرحمن الخريجي
الشيخ سليمان الخريجي 'جدة'
الشيخ يوسف الخريجي
الشيخ منصور الخريجي 'وكيل المراسم الملكية السابق'
الشيخ صالح الخريجي
عبدالمجيد الخريجي باحث في التراث العربي الإسلامي وصاحب أول متحف للدينار والدرهم في المدينة.
الأديبة والمربية الأستاذة نورة بنت عبدالعزيز الخريجي
---------
تواريخ فارقة في حياة عائلة “الخريجي”
1349هـ.. صدر التوجيه بوضع علم أفغانستان على بيت الخريجي أعلى الدار طيلة مدة إقامة ملك افغانستان في المدينة.
1351هـ.. برقية من عبدالله السليمان رئيس الخزينة الخاصة بإنزال ضيف من ضيوف الدولة وإكرامه.
1364هـ.. مدير مال المدينة يطلب من آل الخريجي تأمين مبلغ «50» ألف ريال لصرف رواتب الموظفين وقيده في الحساب الجاري لأمانة الأموال.
1365هـ.. تخليدًا لذكرى عودة جلالة الملك عبدالعزيز يرحمه الله من الخارج عزم الأهالي في المدينة إنشاء مدرسة ثانوية في بيت 'أبوعزة' في باب المجيدي ثم نقلت إلى العنبرية وكان 'آل الخريجي' من أكبر المساهمين وأول الداعمين.
1367هـ.. تسلم آل الخريجي مبلغ '1000' ريال لعمل مظلات للحجاج في المناخة وهو قسط من ثلاثة أقساط.
1368هـ.. خطاب من وكيل قائد منطقة المدينة لآل الخريجي بصرف المقرر الشهري من الأرز وقدره «1998» كيلو وهو قدر الإعانة الشهرية للجنود في المنطقة.
1368هـ.. تعميد بتوريد «30» اتريكاً علاقياً لبلدية المدينة المنورة لحاجتها إليها في إضاءة الشوارع والأزقة وكانت تلك الوسيلة الوحيدة لإضاءة الشوارع.
1372هـ.. صدور أمر ولي العهد الأمير سعود بن عبدالعزيز بتعيين هيئة لتوزيع القرض العقاري وطلب من «آل الخريجي» ترشيح من يتولى تلك الهيئة.
1372هـ.. أمر سمو ولي العهد الأمير سعود بن عبدالعزيز بتعيين هيئة خاصة لتوزيع مبرة سموه في المدينة ومن ضمن الهيئة 'آل الخريجي'.