مركز الملك سلمان للإغاثة.. صرح عالمي للأعمال الإنسانية

يعد إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية صرحاً ونموذجاً حقيقياً للأعمال الإنسانية حول العالم، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقد تم ّتخصيص ملياري ريال لأجل خدمة أعمال المركز وللحاجات الإنسانية والإغاثية، وهذا ما سيمكن المركز من تحقيق رؤيته وتطلعاته في العمل الإنساني على مستوى العالم، فكيف من الممكن استثمار هذه المبالغ لأجل عمل انساني حضاري على مستوى العالم؟، وكيف ينظر الناشطون والمراقبون إلى تركيز المركز على خدمة الشعب اليمني ووضعه على سلم أولوياته وهل هناك دول أخرى من الممكن أن يجعلها المركز على رأس اهتماماته، تساؤلات مطروحة في ظل التحقيق التالي. العلي: إنشاء المركز سيكون بمثابة الصرح والنموذج للأعمال الإنسانية حول العالم بداية يرى الأكاديمي والباحث في الشؤون الاقتصادية د.عبدالرحمن العلي، بأنّ إنشاء مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية ليكون صرحاً ونموذجاً للأعمال الإنسانية حول العالم، ويكون شاهداً للجميع على ما تقدمه المملكة العربية السعودية من عمل إنساني ولكي يحمل مضمون المخلص لدينه ولواجبه اتجاه الأمة أجمع، منوهاً على أنّ العمل الإنساني والإغاثي مستمر منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز تلاه أبناؤه من بعده، فهو ليس بغريب على ولاة أمرنا وما يمليه عليهم دينهم الإسلام متبعين ما جاء في محكم كتاب الله وسنة نبيه التي هي دستورنا والتي تدعو إلى عمل الخير ونصرة المظلوم وإغاثة المحتاج، مشدداً على أنّ هذا العمل يحمل في طياته كثيرا من الخير والأجر والثواب على وطننا وعلينا فهو من أبواب فعل الخير وإغاثة المحتاج . ويضيف العلي قائلاً: «لم يقتصر الأمر فقط على إنشاء المركز فحسب وإنّما تلاه تخصيص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملياري ريال لأعمال المركز وللحاجات الإنسانية والإغاثية وهذا ما سيمكن المركز من تحقيق رؤيته وتنفيذ تطلعاته والمباشرة فوراً في العمل الإغاثي والإنساني على مستوى العالم دون الحاجة لانتظار طرف آخر للمشاركة وهذا دليل واضح على رغبة الملك سلمان بن عبدالعزيز أن تكون قراراته حازمة ليست فقط أقوالا بل متبوعاً بأفعال الأمر الذي سيقطع الطريق أمام كل من يشكك في دور المملكة الريادي على مستوى العالم من كل النواحي السياسية والاقتصادية والدينية والإغاثية»، مشيراً إلى أنّ هذا المركز وما رصد له من مبلغ سوف يكون له بالغ الأثر من مساعدة وإغاثة مئات الآلاف من الأسر على مستوى العالم خصوصاً في ظل ما تشهده عدة دول إسلامية من نزاعات أدت إلى نزوح الآلاف ومع دخول فصل الصيف ودخول شهر رمضان وبهذا المركز سيولي أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني نظراً للظروف الذي يعيشها أضف إلى ذلك الشعب السوري وغيرة من شعوب العالم، مشدداً على ضرورة دعمنا ووقوفنا مع خادم الحرمين الشريفين في هذا القرار الذي أتى في وقته وعند الحاجة له، مؤكداً على أهمية أن يكون المركز تحت إشراف مباشر من قبل قيادتنا حتى تصل للمحتاجين لها. الحازمي: المركز سيولي أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية من جانبه يؤكدّ الأكاديمي والباحث الشرعي د.إبراهيم عبدالله الحازمي، بأنّ تأسيس مركز الملك سلمان يعدّ خطوة مباركة وجميلة ورائعة من الملك سلمان صاحب الإنجازات العديدة والذي عرف عندما كان أميراً للرياض بالأعمال الخيرية والإنسانية وهي كثيرة جداً، ثمّ جاء هذا المشروع الاغاثي العالمي الذي يستفيد منه العالم أجمع في الشرق والغرب عربهم وعجمهم في كل ما يحتاجونه من غذاء ودواء وكساء، منوهاً على أنّ هذا المشروع مهم في هذه المرحلة، حيث تمّ تخصيص مبلغ ملياري ريال لأجل العمل الإنساني وهذا ما سيجعل هذا المشروع هو الأول على مستوى العالم أجمع ولذلك ينبغي معرفة المستحق للإغاثة وإيصال المعونات إليه في البر أو البحر وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاج وكل ذلك من روائع ثقافتنا الإسلامية التي تحث على أعمال البر والإحسان والصدقة، مشيراً إلى أنّ المركز سيولي أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني نظراً للظروف التي يعيشها، حيث سيتم التركيز على دول أخرى بعد اليمن في آسيا وأفريقيا وغيرها وسيكون هذا المشروع بمثابة النهر المتدفق والعطاء الحيوي للإنسان في الأرض. إسماعيل: يولي المركز رعاية ودعم الدول الفقيرة والمعدمة في العالم العربي والإسلامي أما رئيس جمعية الوسط الإسلامي اللبناني الشيخ حسين إسماعيل، فإنّه يصف المشروع بالخطوة الجيدة والممتازة، منوهاً على أنّ كل عمل يهدف إلى مساعدة المجتمع الإنساني فهو عمل مبارك ويدعو إليه الإسلام، مؤكداً بأنّ هذا الجهد الكريم بحاجة إلى دراسة هادفة حتى يؤتي ثماره المرجوة، مشدداً على أنّه كلما كان هناك شمولية في التوزيع وارتكز على العناوين الإنسانية والإسلامية الشاملة كلما كان له فوائد هامة ومرجوة، مهيباً بأهمية استثمار المبلغ الذي خصصه الملك سلمان والمقدر بـ ملياري ريال لأعمال المركز وللحاجات الإنسانية والإغاثية بالشكل الصحيح الأمر الذي سيمكن المركز من تحقيق رؤيته وتطلعاته في العمل الإنساني على مستوى العالم، مثمناً ما قامت به المملكة من الاهتمام الكبير الذي أولاه المركز للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني نظراً للظروف الذي يعيشها، وهذا ما نأمله من قيادة المملكة ونأمل لها التوفيق، مهيباً في نفس الوقت أهمية أن يولي العاهل السعودي الملك سلمان اهتماماً كبيراً لموضوع التقارب بين المسلمين السنة والشيعة وهو هدف كبير في ظل هذه المرحلة الحالية، وكذلك أن يولي المركز رعاية ودعم الدول الفقيرة والمعدمة في العالم العربي والإسلامي. الشعبي: ينبغي إقامة مشروعات تابعة للمركز للإفادة من ريعها في معظم الدول العربية والإسلامية وفي سياق متصل يرى الأكاديمي والناشط الاجتماعي د.علي الشعبي، بأنّ فكرة المركز هي فكرة رائدة وليست مستغربة على رجل نذر كل حياته للأعمال الخيرية فهو رئيس لجنة إغاثة الفلسطينيين وكل العمليات الإغاثية التي تقوم بها المملكة على مستوى العالم، منوهاً على أنّ تخصيص الملك سلمان، هو أمر طبيعي وليس بمستغرب حيث إنّه لدى المملكة تجربة طويلة في هذا المجال تجعلها كفيلة بأن تكون قادرة على استثمار هذا المبلغ بشكل مناسب وصحيح في الاحتياجات الإنسانية والإغاثية حول العالم خصوصاً في الدول التي تعيش ظروفاً إنسانية صعبة مثل اليمن التي أولاها المركز أقصى درجات الاهتمام والرعاية وجعلها في سلم أولوياته، مؤكداً بأنّ التركيز على الأوقاف قد يكون أحد المشروعات التي من الممكن أن تجعل هذا المبلغ يستثمر بشكل جيد وتضمن له الاستمرارية في العمل، منوهاً على ضرورة إقامة مشروعات استثمارية تؤدي إلى أن يستفاد من ريعها معظم الدول العربية والإسلامية كاليمن وسوريا وغيرهما، وهذا يحتاج إلى ان يقوم مختصون وخبراء على مثل هذه المشروعات لضمان نجاحها وإيصالها في المكان الصحيح. الدرسوني: المركز سيهتم بالإغاثة في حالة الكوارث التي تعاني منها المجتمعات لرفع معاناتها وفي نفس الإطار يؤكدّ الكاتب والناقد الاجتماعي سليمان الدرسوني، بأنّ ما سيقدمه هذا المركز العالمي ما هو إلا خدمة للإنسانية من حكومتنا الرشيدة بقيادة الملك سلمان حفظه الله، فالمملكة سباقة بشكل دائم في مثل هذا المجال، ولا أدل على ذلك من تخصيص الملك سلمان، ملياري ريال لأعمال المركز وللحاجات الإنسانية والإغاثية، الأمر الذي سيجعل المركز ينفذ العديد من البرامج الإغاثية على مستوى العالم وعلى رأسها اليمن، منوهاً على أنّ المركز سيهتم بالإغاثة في حالة الكوارث في المجتمعات التي تعاني منها ورفع معاناتها كما سيخصص المركز برنامجا للتدريب على الطوارئ والإنقاذ في حالة الكوارث الإنسانية حول العالم، مشيراً إلى أنّ المركز سيولي أقصى درجات الاهتمام والرعاية الإنسانية والإغاثية لليمن ومن ثمّ ستكون سوريا من أولى أولوياته عند توقف الحرب فيها فالإخوة السوريون هم أخوة لنا من واجبنا الوقوف بجانبهم وهذا ما نرجوه من قيادتنا الحكيمة التي تسعى بشكل دائم إلى الوقوف مع قضايا الأمة العادلة في كل زمان ومكان. الشقحاء: هذا المركز سيكون بمثابة تجسيد حقيقي لكل معاني الحب والوفاء أما الناقد والكاتب الاجتماعي محمد الشقحاء فإنّه يوضح بأنّ قرار إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جاء انطلاقًا من تعاليم ديننا الإسلامي التي تؤكدّ على ضرورة إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، مشدداً على أنّ هذا الأمر يأتي امتداداً للدور الإنساني للمملكة ورسالتها العالمية في هذا المجال، مؤكداً بأنّ هذا المركز مخصصًا للإغاثة والأعمال الإنسانية وسيكون بمثابة المركز الدولي الرائد في مجال إغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة، ملمحاً إلى أنّ إنشاء المركز يعدّ نقلة إغاثية نوعية في العمل الإغاثي والإنساني، حيث إنّ المركز سيركز بالدرجة الأولى على البُعْد الإنساني بعيدًا عن أي دوافع أخرى، بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدةِ، مؤكداً بأنّ المملكة حريصة على إخوانها وأشقائها العرب والمسلمين خصوصاً في اليمن وسوريا لمواكبة احتياجاتهم الإنسانية والمساهمة في رقي المجتمعات الإنسانية نحو التطوير وهذا ديدن المملكة منذ تأسيسها والتي تعمل على نصرة كل مظلوم، وتفزع لإغاثة كل ملهوف، مشدداً على ضرورة التآلف والوئام، والتعاضد والاعتصام، والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين في كل أرجاء العالم وذلك انطلاقًا من قوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ». ويرى الشقحاء بأنّ هذا المركز سيكون بمثابة تجسيد حقيقي لكل معاني الحب والوفاء حيث سيفتح المركز الطريق أمام كل الجهات الإغاثية في داخل المملكة وكذلك الدول العربية وخصوصاً الخليجية منها لأجل المساهمة بشكل أكبر في العمل الإغاثي والإنساني، وهذا يعكس الحنكة التي اشتهرت بها القيادة السعودية في إنجاح كل العمليات الإغاثية، منوهاً على أنّ تدشين هذا المركز سيحمل الكثير من الدلائل التي تؤكد حرص المملكة واهتمامها الكبير بالفئات المنكوبة حول العالم وخصوصاً ما يحل لإخواننا في اليمن وسوريا، كما سيقوم المركز بالعمل على إزالة كل المخاطر التي كانت ستواجه المنظمات الإنسانية في اليمن وسيعمل على تنسيق الجهود الإغاثية بشكل أكثر وبطمأنينة أكبر.