شرعيون: الطائفية صوت «الفتنة».. ومحرك «الفوضى»

أكد بعض الشرعيين والمختصين في الفكر المنحرف إلى أن الطائفية شعار أهل الضلال ومفتاح إسقاط القوة والدعوة والخير، كما أنها تسعى إلى تأسيس ثقافة صدامية قبيحة داخل المنظومة المجتمعية، وتقف خلفها أجندة لها أطماع سياسية، وإنها حركة بغيضة وأخطرها تلك الطائفية المرتبطة بالعنصرية والمذهبية، كما أن هدفها تدمير الإسلام وأهله حتى ولو تظاهر أصحابها بالدين والامتثال له، وطالبوا في هذا السياق بالوقوف خلف قيادتنا الرشيدة في ظل نعمة الإسلام، والسعي نحو نبذ الطائفية، وما يتصل بها من تعصب أو تمذهب. اليامي: الطائفية شعار أهل الضلال ومفتاح إسقاط القوة والدعوة والخير في البداية قال عضو هيئة التدريس في جامعة نجران الدكتور محمد بن سرار اليامي: إن الطائفية مفتاح لتشرذم الأمة وتمزقها ومفتاح للتعصب ولنيل الأمة بعضها من بعض، وللحزبية البغيضة، وللافتراق البغيض، ولتشنيع بعض الناس على بعضهم؛ حتى ينشغل الإنسان بنفسه عن غيره، وينشغل المسلم بأخطاء إخوانه وأصحابه وجيرانه عن أن يحسن للأمة ويحسن للخلق بأن يقدم شيئا من الإحسان والبر والصلة، وعلى ذلك فالموفق من وفقه الله بأن يلزم الإحسان والبر بمعانيهما الصحيحة، ويبتعد عن جوانب الطائفية البغيضة التي تبغضه في الناس وتبغض الناس فيه. مبينا أن الطائفية فتنة، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها. وأضاف اليامي أن من آثار الطائفية على الأمة التفرقة وهي شعار أهل الضلال ومفتاح إسقاط القوة والدعوة والخير. وكذلك انشغال الآخرين بعضهم ببعض والبحث عن الزلات والمساوئ للكيد والإسقاط. بالإضافة إلى إشغال العقول والأوقات والقدرات والجوانب الاقتصادية والجوانب الروحية بعنصر الفرقة والغضب مما يفسد كل ود ونجاح وطمأنينة وإحسان. وكذلك إفساد المشتركات التي بين الناس في الوطن الواحد من حيث الدين والقيم والنظم الحياتية،والطائفية تبيد هذه المشتركات. وأوصى اليامي في التعامل مع المخالف بوجوب تعظيم حرمات المسلمين بحيث جعل الله التثبت والتبيّن مسلكا في التوقي من الوقوع في الحرمات، فعلى الإنسان ألا يصيب الآخرين بباطل أو فجور فأعراض الناس محترمة مصانة. وكذلك ليس للمسلم إلا الظاهر أما سريرته فموكلة لله جلّ وعز. بالإضافة إلى الإنصاف بين الناس من خلال عدم الظن بأن الحق فيمن يحيطون به فحسب فالأمة فيها علماء كثر، والتنبه من حكم الثناء وشهوة النصر وحب المال والرياء وأثرها على الفرد وعلى أحكامه، تجنب طلب الظهور على الخصم وجعل الطلب هو الحق فقط، عدم البحث في مسألة قد بيت الحكم فيها، التعصب يقطع بالإنسان ترك ما لم يوافق به الصواب، عدم النظر للخصم مهما كان بل يجب النظر في الحق فقط فقد يكون الحق على لسانه، عدم تقعيد قواعد تجعل معيارًا للحق ويعرض الخلق عليها إنما المعيار الكتاب والسنة، عدم الاعتماد على الكتب التي تدعو إلى التعصب بل الاعتماد على الكتب التي تدعو للإنصاف والعدل. وأردف اليامي أن هناك حلولًا عملية في التخفيف من وطأة الطائفية والقضاء عليها منها: دعوة الناس للإسلام العظيم الأصيل العتيق، الإسلام الذي أتى به محمد عليه الصلاة والسلام خاليًا من كل هوى، ومن كل طائفية، ومن كل توجه غير سديد، ومن كل قيمة شخصية، ومن كل منفعة فردية. وكذلك نشر العلم الشرعي الأصيل المعتدل المبني على الكتاب والسنة النبوية وعلى فهم الصحابة رضوان الله عنهم، ونشر فضائل الإسلام ومحاسنه، ونشر سعة هذا الدين وبيانه، ونشر سيرة نبينا الكريم، ونشر فضائل الصحابة الكرام، ونشر قيم التسامح والأخوة والتعاون والمحبة والرضا والعدل والمساواة. بالإضافة إلى تفريق الداعي بين منبر الجمعة وبين منبر التلفاز، ويفرق بين المنبر الشرعي منبر الفتوى وبين منبر الفكر، ويفرق بين طريقة الحكم وطريقة التعامل. وكذلك احترام الإنسان كإنسان، فكرم الله سبحانه وتعالى الإنسان لذاته، ولذلك فليكرم المسلم أخاه المسلم، وليكرم الإنسان أخاه الإنسان. الأحمري: تؤسس لثقافة صدامية قبيحة تقف خلفها أجندة لها أطماع سياسية ومن جهته قال الداعية الإسلامي المعروف الشيخ خلوفة الأحمري: إن الطائفية تطلق في هذا العصر بكثرة ويراد بها التعصب والولاء لجماعة معينة لرابط عقدي دون غيرها، لذلك جاء الخطاب الإلهي للمسلمين عامة محذرًا من الفتن قبل وقوعها وداعيًا إلى التمسك بكتاب الله تعالى ليكون عاصمًا للجميع، فقال: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا»، قال القرطبي رحمه الله: فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة هلكة، والجماعة نجاة، وحذَّر من مغبة الانزلاق في أتون الفتن التي لا ينجو منها إلا ما رحم ربي. وتابع الأحمري: ومن هذه الفتن التي ابتُلينا بها في هذه الأيام الطائفية الذميمة، التي أطلَّت علينا بوجهها القبيح، والتي أصبحت تحاصر الأمة، وتريد أن تفرق وحدتها، أو تنال منها، وتؤسس لثقافة صدامية قبيحة ويقف خلف هذا الاصطفاف الطائفي على أساس مذهبي في الغالب أجندة لها أطماع سياسية أو أعمال استخباراتية ولا بد لتبرر عملها أن تضع مسوغ ديني عليها لتنتقل إلى الفعل والتدمير والقتل والإقصاء على أساس طائفي وذلك لتستنهض همم وعزائم أتباعها، زاعمة أنهم في خطر ومظلومون، ويجب أن يقاتلوا من أجل البقاء. فدين الله واضح جلي لا نقص فيه ولا تحريف ولا تبديل جاء بكماله وتمامه، فلم يعد بوسع أحد أن يبتدع ملة جديدة يحولها لتجمع طائفي دموي إقصائي مقيت. وأردف الأحمري أن خطر الطائفية ليس فقط على لحمة البلد والوطن الواحد بل على كيان الأمة بأسرها حيث يحولها لمجرد جماعات تتقاتل وتخترق لتكون مطية لأجندة عالمية للنيل من ثوابت الإسلام والوقوف في وجه انتشاره عبر بوابة أبنائه والمنتسبين إليه من خلال الطائفية، ونحن رأينا كيف تدعم طائفه ضد طائفه في بلدان إسلامية كثيرة منذ عهد الاستعمار إلى يومنا هذا بل وتدعم بالسلاح والتكتيك ووضع الخطط والاستراتيجيات حتى مكنت طوائف قليلة من بلدان إسلامية وحولتها إلى ديار أشباح بالقتل والتهجير والتطهير على هذا الأساس الطائفي، وتنشط هذه الطوائف والفرق عندما يحاول أهل الحق التصدي لطائفيتهم المبنية على أصول وثوابت تخالف أصول الإسلام وأركانه وعندما يبدأ اهل الحق في بيان ما هم فيه من الباطل والطائفية بالنقاش والحوار والمناظرة ومقارعة الحجة بالحجة وبالحكمة والموعظة الحسنة في جو أخوي وطني جميل، فتثور طائفيتهم عندما لا يملكون إجابة لباطلهم وعندما يشعرون بأنهم لا يستطيعون الثبات أمام الحق والبيان المبين الصادق عندها يتكئون على الطائفية ويرفعون شعارها ويؤججون مسيرها ويلهبون مشاعر أتباعهم، فينشئون قنوات كثيرة على أساس طائفي مقيت وليس لبيان حق أو تعريف بخير بل إن الأمر أبعد من ذلك يريدون زعزعة الأمن وتقويض الوحدة الوطنية لأسباب طائفية. وزاد الأحمري أن من أهم وأبرز خطط مواجهة الطائفية هي بيان الحق بكل السبل والطرق بالحكمة واللين، وأن تتوحد الأمة خلف علمائها المخلصين؛ لأن الطائفية تسقط وتتبعثر وتنتهي عندما يعلو صوت الحق ويظهر ويسمعه الناس الذين يغيبون تحت عباءة الطائفية، فتصم آذانهم، وتغلق عقولهم عن الحق المبين الذي هو في كتاب الله وسنة رسوله . كما يجب على أتباع هذه الطوائف أن يكون ولاؤهم لأوطانهم وبلدانهم، وألا يسعوا إلى زعزعة الأمن وتمزيق اللحمة وتفريق الوحدة من أجل الطائفة. السبيعي: إنها حركة بغيضة وأخطرها تلك الطائفية المرتبطة بالعنصرية والمذهبية ومن جانبه أكد الباحث الاجتماعي صالح بن سعد السبيعي أن قضية الطائفية تثير الفتن والقلق المستمر في المجتمعات الإنسانية وعلى مر العصور حيث أثبتت الطائفية أنها حركة بغيضة أينما وجدت وتؤدي إلى الفرقة والخلاف وأخطرها تلك الطائفية المرتبطة بالعنصرية والمذهبية. وزاد السبيعي أن الطائفية في مجتمعنا اليوم ليست مرتبطة بلفظ الطائفية المذهبية أو الفرق الإسلامية كما هو شائع لدى الكثير من الناس، فهي تشمل القضايا والطوائف المرتبطة بالانتماءات الفكرية والحزبية وتلك الانتماءات المرتبطة بالجانب القبلي والمكاني التي تغذيها العنصرية والعصبية وتؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الامن والاستقرار. وبعض هذه الصراعات والاتهامات والألفاظ البغيضة تؤدي إلى النزاع وتفريق اللحمة الوطنية والتي تثار بين فترة وأخرى عبر وسائل الإعلام المختلفة وعبر برامج وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف السبيعي رغم وجود هذه الصراعات لا يوجد طائفة في مجتمعنا محددة دون غيرها وتميز عن غيرها أو حتى تتعرض للاضطهاد والحرمان بجميع مسمياته وأنواعه، فكان المحك الرئيس الذي بموجبه يتعايش أبناء هذا الوطن في سلام وأمن يحيط بالجميع دون استثناء مبني على نبذ هذه الطائفية والعنصرية المقيتة، التي تكفلت الدولة بردع كل من يدعو لها. ويبقى كل من يخالف النظام ويثير الطائفية عرضة للعقاب الرادع الذي يكفل حق الجميع في العيش بسلام. وزاد السبيعي أن نظام الحكم لدينا قد تكفل بحياة كريمة للمواطن مما يؤكد على تعزيز الوحدة الوطنية بين المواطنين ويمنع منعًا باتا بأي صورة وبأي شكل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام. لافتا إلى أن الأسرة هي نواة المجتمع السعودي ويُربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر واحترام النظام وتنفيذه وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد واجب على كل مواطن يعيش في هذا الوطن الغالي على الجميع. وأشار السبيعي إلى أن الطائفية باتت هدفا مقصودا لمنظمات إرهابية ودول عميلة عجزت عن زعزعة أمن واستقرار المملكة خلال السنوات الماضية فسعت إلى إشعال الطائفية بطرق ووسائل مكشوفة وخبيثة للنيل من استقرار وحدة ولحمة أبناء المملكة؛ لذلك سعت الدولة حفظها الله إلى قطع دابر كل هذه الطرق التي تؤدي إلى إحياء وإذكاء هذه الطائفية البغيضة وحذرت كل من تسول له نفسه في تبني وتلقي أفكار هذه المنظمات والدول العميلة، وشكلت بين أبناء الوطن لحمة قوية عبر إنجازات غير مسبوقة في كشف كل العمليات الإرهابية التي جندتها هذه المنظمات الإرهابية وغررت بها شباب الوطن. لذا كان واجبًا على كل مواطن أن يحذر هذه الطائفية البغيضة وبخاصة تلك التي تمس الجانب العقدي التي يروج لها من الخارج بشكل باطل وبعيد كل البعد عن العقيدة الإسلامية الصحيحة. وشدد السبيعى على أن الواجب اليوم كبير تجاه الوطن في ظل التحديات والسياسات التي يتبناها الإرهاب في زعزعة الأمن بدعم من دول تسعى منذ سنوات إلى زعزعة استقرار وأمن المملكة ورغم فشلها الذريع وسقوط سياساتها الخبيثة في شر أعمالها، لازالت تستغل مسمى الطائفية لتحريك أهدافها السياسية في إثارة الفتنة في المجتمع عبر أبناء جلدتنا فقد غررت بهم وغسلت عقولهم ومدتهم بالأحزمة المتفجرة ووسائل التخريب. النباتي: هدفها تدمير الإسلام وأهله حتى ولو تظاهر أصحابها بالدين والامتثال له ومن جانبه قال الدكتورسعد بن محمد بن عيسی النباتي الهذلي عضو الجمعية الفقهية السعودية وعضو اتحاد المحامين العرب إن الطائفية نوع من الفتن التي ذكرها الله تعالي في القرآن الكريم حيث يقول جل وعلا(أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون) وقال جل شأنه (ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) فالطائفية داء على الأمة، ولقد حذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم، وبيّن ان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة من كانت علي منهج الكتاب وسنته صلى الله عليه وسلم. فالطائفية ومن يتبعها من الفرق الضالة هدفها شق صف المجتمع الواحد،وهدم الامة،وتشويه بياض الاسلام،لذلك كان التحذير منها. وأضاف النباتي ان دعوات الطائفية تمثل الفكر المنحرف، والفكر الهدام الذي يسعى الي تشتت الامة، وهدفها الاعلى تدمير الاسلام واهله حتي ولو تظاهر اصحابها بالدين والامتثال بتعاليم الاسلام. ويضيف النباتي بقوله فهذه الطائفية من أكبر أسباب تفكيك الأمة، وضياع شملها، وهدم وحدتها، فأعداء الامة الإسلامية يغيظهم ترابط افرادها، ويغيظهم ما يعيشه المُسلمون من لحمة وتعايش، وكونهم يدًا واحدةً خاصةً ابناء المجتمع الواحد. ويذكر الدكتور النباتي ما كان من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين سمع عن اختلاف الاوس والخزرج حينها قال (يا معشر المسلمين، اللهَ الله، أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم؟ أبعد أن هداكم الله إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع به عنكم دعوى الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف به بينكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا،) وللأسف هذا ما نشاهده اليوم اقتتال اهل المجتمع الواحد وبفعل الطائفية المقيته، التي يمقتها الله ورسوله. ويضيف ان من نسب الطائفية للإسلام، فالاسلام منها براء، فالاسلام لا يدعو الي قتل الابرياء، واستباحة دمائهم، لذا فالواجب محاربة الطائفية، وجث جذورها، لاسيما ان مرتكبيها يدّعون الاسلام والاسلام منهم ومنها براء. ويختم الدكتور النباتي حديثه قائلًا: لدي الثقة بالله ان هذه الاعمال الناتجة من الطائفية لن تزيد مجتمعنا الا ترابطًا، وتماسكًا، وتزيدنا تمسكًا بالدين والسنة وطاعة ولي الأمر، وليخسأ كل من يظن ان هذه الطائفية ستشق صفنا الواعي والمُدرك لخطرها،وسمومها. أبو عالي: مطالبون جميعًا بالوقوف خلف قيادتنا ونبذ العصبية والطائفية يقول الدكتور سعيد أبوعالي لا نؤيد الطائفية، فليست من شكل مجتمعنا السعودي، فنحن عشنا في هذه الجزيرة منذ بزوغ الاسلام الى ان تأسست الدولة السعودية الأولى، والثانية، والثالثة، والتي ننعم في ظلها بالأمن، والأمان، تجمعنا وحدة الكلمة، ووحدة الرأي، ووحدة الدين، تحت قيادة حكيمة، ندين لها بالولاء والطاعة. ويضيف الدكتور أبوعالي: إن الذين يروجون للطائفية هم قلة من المجتمع، لا يهمهم استقراره، ولا نموه، نفوس مريضة، عليهم ان يعلموا ان مواطني هذه البلاد من جازان جنوبًا، الى المدينة شمالا، ومن مكة غربًا، الى القطيف شرقًا، تهتم بهم الحكومة الرشيدة، ولا تفرق بين احد منهم، فلهم حقوق معروفه، وعليهم واجبات مفروضة. ويزيد الدكتور أبوعالي بقوله نحن مطالبون جميعًا وفي هذا الوقت العصيب بالوقوف خلف قيادتنا، ونبذ العصبية والطائفية والتي لا تسعى الا الي تفرقنا، وشتاتنا، وان نكون بكافة اطيافنا يدًا واحدة في حربنا على الارهاب، والطائفية وكل ما يؤدي الي الضرر بأرضنا ومقدساتنا.