محطة كهرباء تثير مخاوف سكان الشروق من انتشار الأمراض السرطانية

محطة كهرباء تثير مخاوف سكان الشروق من انتشار الأمراض السرطانية

أبدى عدد من سكان مخطط الشروق بالمدينة المنورة من المخاطر الصحية، التي قد تنجم عن محطات تحويل للكهرباء داخل الحي، والتي ينتج عنها إشعاعات كهرومغناطيسية وتصيب الناس بالأمراض السرطانية وفقدان المناعة لدى الأطفال، بالإضافة إلى التلوث البيئي منتقدين تجاهل شركة الكهرباء لمخاوفهم، فيما أفاد مدير شركة الكهرباء بمنطقة المدينة المنورة المهندس جمال طه، أن جميع محطات الكهرباء الرئيسة لها معايير عالمية في إنشائها. «المدينة» التقت بعدد من أهالي الحي، والذين أبدوا استياءهم من إنشاء محطة تحويل بجهد 380/110/13.8ك بالحي، وطالبوا بنقلها خارج الحي حفاظا على سلامة أبنائهم من أخطار تلك المحطات. الخوف والرعب وقال عبدالرحيم مصطفى، من سكان الحي: «منذ أن بدأ المتعهد في إنشاء محطة تحويل الكهرباء التابعة لشركة الكهرباء وسط الحي سيطر الخوف والرعب على السكان، وأشار إلى أن تلك المحطة قد تتسبب لهم بأضرار مستقبلا، خاصة أن هناك أطفالا وكبارا بالسن قد يتضررون من تلك المحطة من تأثيرات. وبين أن تلك المحطات سواء أعمدة كهرباء هوائية أو محطات كهرباء قد تشكل خطورة على حياة الناس لما تحمله من إشعاعات كهرومغناطيسية وتصيب الناس بالأمراض السرطانية وفقدان المناعة لدى الأطفال، بالإضافة إلى التلوث البيئي. وأضاف، أن هناك دراسات عالمية صحية أعدها معهد بحوث السرطان البريطاني والمعهد القومي الأمريكي للسرطان وعدة معاهد قبل عدة سنوات حول خطورة السكن بالقرب من خطوط الكهرباء أو محولات الطاقة الكهربائية، وقال: إن الدراسة التي أجريت على هذا الأمر أشارت إلى أن هناك علاقة بين التلوث الكهرومغناطيسي وإصابة العديد من الأطفال بسرطان الدم والعديد من الأمراض الخطرة. واستغرب طارق أبو عوف من إنشاء محطة تخدم وسط المدينة داخل حي سكني يكتظ بها كثافة سكانية، مما قد يتسبب بأضرار صحية، ناهيك عن التلوث البيئي، وبين أن المحطة يتم تكلفتها بمبالغ طائلة بالمقابل قد تكلف حياة أبرياء لا ذنب لهم، فهناك أطفال وكبار بالسن قد تتسبب لهم بأضرار جسيمة لا تحمد عقباها، وطالب بسرعة نقل المحطة قبل الانتهاء من إنشائها من الحي إلى أماكن أخرى لا يوجد بها سكان. الاحتياطات اللازمة ودعا محمد الدخيل من سكان الحي شركة الكهرباء لإيجاد حلول عاجلة لمحطة تحويل الكهرباء الجاري تنفيذها، مشيرا إلى أن المحطة ذات الجهد العالي القابعة ضمن نطاق الحي السكني تشكل خطورة على أهالي الأحياء، الذين يعيشون بالقرب منها، مطالبا شركة الكهرباء بإعادة هيكلة المحطة ومحاولة ونقلها خارج النطاق السكاني قبل أن يحدث لساكني هذه الأحياء أي كارثة، مضيفا يجب على شركة الكهرباء أخذ الاحتياطات اللازمة لذلك لتصحيح مسار هذه المحطات. اللوم على الكهرباء والأمانة ويتساءل عدنان عبدالعزيز من سكان الحي: لماذا لم تنشأ تلك المحطات الضخمة في مواقع خالية من السكان، مشيرا إلى أن اللوم يقع على عاتق كل من شركة الكهرباء و أمانة المدينة، التي وافقت على منح شركة الكهرباء موقع لإنشاء المحطة داخل نطاق سكني وأشاروا إلى أن تلك المحطة ستشكل خطورة كبيرة عليهم ومن المفترض أن تقوم شركة الكهرباء بنقلها قبل الانتهاء من المشروع، خاصة أن الحي في مجال التوسع العمراني وقد تشكل خطرا على العديد من سكان الحي. الذبذبات الكهرومغناطيسية وقال عبدالله كمال: إن الذبذبات الكهرومغناطيسية تحدث أضرارًا بالغة على صحة من يتعرض لها ويعتمد مقدار هذا الضرر على عدة عوامل من أهمها مدى قوة هذه الذبذبات والمسافة التي تفصلنا عن مصدر هذه الموجات، وأيضًا طبيعة جسم الإنسان، الذي يتعرض لها والعمر والوزن والاستعدادات الوراثية للأمراض. وأشار إلى أن الكثير من دول العالم المتقدم اتخذت إجراءات صارمة للحد من مخاطر التلوث الكهرومغناطيسي ومن أهمها منع وجود محطات كهربائية وسط الأحياء السكنية وأضاف أنهم تقدموا إلى مقام إمارة المدينة برقم معاملة (55136) لوقف إنشاء المحطة داخل الحي. معايير عالمية وفي السياق ذاته أفاد مدير شركة الكهرباء بمنطقة المدينة المنورة، المهندس جمال طه، بأن جميع محطات الكهرباء الرئيسة لها معايير عالمية في إنشائها، حيث يوجد شارع يفصل بينها وبين قطع أراضي المواطنين ويتم أخذ موافقة أمانة منطقة المدينة المنورة والتأكد من تطبيق معايير موقع محطة التحويل، وهي من أجزاء الشبكة الكهربائية الرئيسة المهمة، والتي يلزم تنفيذها لموثوقية الشبكة وزيادة نسبة النمو لطلب الخدمة الكهربائية بالمدينة المنورة، ويؤخذ بها معايير السلامة العالمية، ولا يوجد أي أضرار منها وهي موجودة بكل مدن المملكة والعالم. وأضاف أنه تم استلام الموقع ضمن اتفاقية مدينة المعرفة الاقتصادية لعدد 4 محطات تحويل 13.8/110 ك ف ولمحطة تحويل 110/380 ك ف (مركز المدينة) بمخطط مدية المعرفة الاقتصادية والجاري تنفيذها والمتوقع تشغيلها 2017م من جانب آخر اتصلت «المدينة» عدة مرات بالمتحدث الإعلامي لأمانة منطقة المدينة المنورة المهندس يحيى سيف وأرسلت رسالة للاستفسار عن المعايير التي اعتمدتها أمانة المدينة لمنح شركة الكهرباء موقع لإنشاء محطة والدوافع، التي أدت لموافقة أمانة المدينة بمنح أرض داخل كثافة سكانية لإنشاء محطة تحويل إلا أنه حتى إعداد الخبر لم يتم الرد على الاستفسار.