قرّان يكشف العلاقة بين السلطة السياسية والإعلام في الوطن العربي

قرّان يكشف العلاقة بين السلطة السياسية والإعلام في الوطن العربي

ضمن سلسلة أطروحات الدكتوراة صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب «السلطة السياسية والإعلام في الوطن العربي»، للدكتور أحمد قرّان الزهراني، مدير عام الأندية الأدبية السابق. والكتاب في أصله أطروحة دكتوراة أجزيت في قسم الصحافة بكلية الإعلام – جامعة القاهرة، في العام 2013م.يتألف الكتاب من خمسة فصول، مسبوقة بـ»قائمة الجداول، وخلاصة الكتاب، ومقدمة، ومدخل منهجي»، ومذيلة بـ»خاتمة، والمراجع، وفهرس». حيث يشير المؤلف في «خلاصة الكتاب» إلى أن دراسته تبحث في التعرض للصحافة السعودية اليومية وعلاقته بترتيب أولويات القضايا السياسية لدى الجمهور السعودي، لمعرفة مدى اعتماد الجمهور السعودي على الصحافة السعودية في معرفته بالقضايا السياسية، ومدى ترتيب أولويات القضايا السياسية الداخلية والخارجية من قبل الصحافة السعودية للجمهور السعودي.في مقدمة الكتاب يشير قرّان إلى أن الصحافة في المملكة العربية السعودية مرت بثلاث مراحل منذ نشأة الدولة السعودية الحديثة، وتتمثل هذه المراحل في: مرحلة صحافة الأفراد، تليها مرحلة دمج بعض الصحف ببعضها الآخر، وأخيرًا مرحلة صحافة المؤسسات. ويعمد المؤلف تحت عنوان «مدخل منهجي» إلى تحديد الأهداف من دراسته، والمنظورة في: معرفة أهم الأشكال الكتابية في الصحافة السعودية اليومية التي تطرح من خلالها القضايا السياسية، وكذلك معرفة الأطر الجغرافية التي تناولتها الصحافة السعودية اليومية، والشخصيات السياسية الأكثر اهتمامًا في الصحافة، بجانب معرفة أهم القضايا السياسية التي تطرحها الصحافة السعودية اليومية، ومدى التوازن في طرح جوانب المادة الصحفية السياسية في الصحافة السعودية، ومعرفة مدى اعتماد الجمهور السعودي على الصحافة في معرفته بالقضايا السياسية الداخلية والخارجية على حدٍ سواء، فضلاً عن معرفة أهم القيم التي تضمنتها المادة الصحفية السياسية، ومعرفة القائم بالاتصال في الصحافة السعودية وجنسيته، مع بيان ومعرفة مدى العلاقة بين التعرض للصحافة السعودية من قبل الجمهور السعودي وترتيب الأولويات للقضايا السياسية، ومعرفة مستوى حرية معالجة الصحافة اسعودية اليومية للقضايا السياسية، والسمات والخصائص الديمغرافية لجمهور قراء الصحف السعودية.الفصل الأول من الكتاب استعرض المفاهيم النظرية للسياسة وتطبيقاتها؛ منظورًا في مفهوم السياسة، والدولة، والسلطة، والتنشئة السياسية، والمشاركة السياسية، والإصلاح السياسي، والديمقراطية، ومفهوم الحرية بمجالاتها، ومفهوم حقوق الإنسان، وأخيرًا مفهوم المجتمع المدني. فيما يفرد المؤلف الفصل الثاني من الكتاب لللإطار النظري لنظرية ترتيب الأولويات، ونظرية الاعتماد على وسائل الإعلام، واستقراء الدراسات السابقة في ذلك.الفصل الثالث من الكتاب يدرس فيه الدكتور قرّان علاقة السلطة السياسية بوسائل الإعلام، مستهلاً باستعراض نظريات علاقة وسائل الإعلام بالأنظمة السياسية، وبيان علاقة التأثير والاعتماد المتبادل بين وسائل الإعلام والسلطة السياسية، وأوجه خدمة وسائل الإعلام للنظام السياسي، مع بحث لماهية الوظائف الاجتماعية للصحافة. ويخصص قرّان الفصل الرابع للحدث عن «القوى الاجتماعية في السعودية وعلاقتها بالسلطة»، مشيرًا في ذلك إلى أن الدولة السعودية الحديثة تشكلت في بداية الأمر من قوى اجتماعية وتيارات فكرية ودينية متنوعة وقبائل متشعبة، مبينًا أن لكل واحد من هذه القوى الاجتماعية إستراتيجيته الخاصة في التعامل والتعاون مع نظام الحكم في السعودية. ويمضي الباحث الدكتور قرّان في تفصيل ذلك من خلال النظر في الأسرة الحاكمة ونظام الحكم، وهيئة كبار العلماء، والتيار الديني، والقبيلة، والتيار الإصلاحي، والهيئات المدنية وعلاقتها بالقرار السياسي، كما يبحث الفصل أيضاً في تأثير العرائض بوصفها خطابات إصلاحية، والنفط بمؤثراته الاقتصادية والاجتماعية، ليختتم الفصل ببحث علاقة السلطة السياسية والصحافة في السعودية.الفصل الخامس من الكتاب أفرده المؤلف للدراسة التطبيقية، سواء التحليلية أو الميدانية، واستعراض نتائج اختبارات الفروض، وتعيين المقاييس التجميعية للدراسة الميدانية، ومن بين ما خلصت إليه الدراسة تصدر القضايا السياسية الداخلية المرتبة الأولى في الصحافة السعودية اليومية، تليها القضايا السياسية الخارجية في المرتبة الثانية، ثم قضايا الشأن العربي ثالثًا، وقضايا الديمقراطية رابعًا، وقضايا الشأن الإسلامي خامسًا، وحقوق الإنسان سادسًا، وأخيرًا القضايا التي تتعلق بأحداث العالم. الكتاب يقع في (304) صفحة من القطع الكبير.