ابن مزاحم: علينا التفريق بين الدعوى التي لم يُحكم لها والدعوى الكيدية

قال المحامي والمستشار القانوني سلطان بن مزاحم إن الدعاوى التي ترفع في المحاكم لها ظاهر شكلي ومعنى موضوعي، موضحاً أن الظاهر الشكلي يقضي بأن كل من أقام دعوى ولم يُحكم له يكون في معرض الكيدية. وأضاف ابن مزاحم إننا إذا سلمنا بهذا المبدأ الظاهري فإننا سنحرم كثيراً ممن يعتقد أن لديه حقا في رفع دعاواهم، وسيلجأون إلى مبدأ السلامة والبعد عن الدخول في شبهة عقوبات الدعاوى الكيدية. وأوضح ابن مزاحم أن القضايا الكيدية تنبه لها الجهاز القضائي في السعودية منذ زمن المؤسس وليست وليدة اليوم، مبيناً أن فقهاء القضاء الإداري أوضحوا الفرق بين الدعاوى الكيدية والدعاوى الحقيقية، كما قرروا أنه ليس كل من لم يُحكم له تعد دعواه دعوى كيدية. وأكد ابن مزاحم أن الدعوى الكيدية ليس لها صدى من الواقع، كما أنها لا تستند على إثبات حقيقي، وهذا هو الفرق بينها وبين الدعوى الحقيقية، مبيناً أن الدعاوى الكيدية هدفها التنكيل بالخصم وإلحاق الأذى بهم. واستبعد ابن مزاحم أن يحكم التنظيم الجديد الذي تعتزم إصداره وزارة العدل والذي يهدف إلى التصدي للدعاوى الكيدية أن يحكم بالدعوى الكيدية على كل من لم تثبت دعواه أمام خصمه لأن ذلك إجحاف بحق المطالبين بحقوقهم، كما أنه يزرع فيهم الفزع والخوف من تقديم دعاوى قد تكون لصالحهم وترد لهم حقوقهم.