البدء في مراحل مشروع التأهيل البيئي لوادي العقيق بالمدينة المنورة
تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2015 00:22 KSA
يعتبر مشروع التأهيل البيئي لوادي العقيق والمناطق المحيطة به، أحد توصيات ومخرجات المخطط الشامل للمدينة المنورة الذي يوصي بالاهتمام بالعناصر البيئية ومن بينها التأهيل البيئي للأودية، ويعتبر وادي العقيق من أهم الأودية في منطقة المدينة المنورة الذي يخترقها من جنوبها إلى شمالها حتى مصبه خارج النطاق العمراني للمدينة بطول 90 كم تقريبا.ويتضمن المشروع التأهيل البيئي والتطوير إستراتيجية شاملة لتحقيق التوازن بين المحافظة على الموارد الطبيعية وبين تطوير المناطق العمرانية المحيطة بالوادي، كما يتضمن المشروع دراسات تخطيطية ودراسات هندسية لشبكات المرافق العامة والبنية التحتية ودراسات متخصصة عن البيئة والزراعة والتراث العمراني وتنسيق المواقع.ويهدف المشروع إلى إعادة الوادي لوضعه الطبيعي كمصرف لمياه الأمطار والسيول وجعل بيئته الطبيعية خالية من الملوثات وتحقيق التنمية البيئية وحماية الغطاء النباتي والحيواني والحد من مخاطر السيول والفيضانات والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة والسيطرة على كميات مياه السيول في مجرى الوادي، والاستفادة منها بتصريفها إلى مخزون المياه الجوفية وتنمية وتطوير المناطق المحيطة بما يتناسب مع مقوماتها التاريخية والطبيعية والعمراني وتطوير المرافق العامة والخدمات القائمة، حيث تتناسب مع بيئة الوادي بعد تأهيله وتوظيف الوادي بعد تأهيله ليكون إحدى المناطق الخضراء المفتوحة بالمدينة وجعلها متنفسا طبيعيا لسكانها وزائريها والتوسع في المساحات الخضراء حول الوادي والحفاظ على المزارع المحيطة وتنميتها وصيانة وحماية المواقع التاريخية والمعالم التراثية المحيطة بالأودية، بالإضافة إلى توفير فرص وظيفية واستثمارية جديدة بمناطق التطوير المجاورة للوادي واستعادة ملكية الوادي والاستفادة من مساحات مجاري السيول بدلا من أن تكون مكبا للنفايات الصناعية الصلبة والاستخدامات الأخرى. يتضمن المشروع عدة مراحل تبدأ المرحلة الأولى بتطوير وتنسيق المناطق الأكثر حيوية بأنشطة العمرانية بالوادي بطول حوالي 10 كيلومترات تقريبا، وتبدأ هذه المناطق من منطقة ميقات ذي الحليفة جنوبا إلى جسر طريق الجرف شمالا بالقرب من المنطقة الزراعية، بالإضافة إلى التطوير المتواصل والمستمر لضفاف الوادي والمناطق المجاورة له في مناطقه المتعددة مثل منطقة قصر عروة وتقاطع طريق السلام، موقع الجامعة الإسلامية وقصر أمير منطقة المدينة المنورة والمناطق الزراعية بالجرف.وتشتمل المرحلة الثانية على وضع إستراتيجية لتأهيل الوادي في نطاقه الإقليمي خارج حدود المدينة المنورة من آبار الماشي إلى مدينة المندسة، ووضع مخططات رئيسية تنظم عمليات التطوير والتأهيل، كما يشمل المشروع وضع مخططات رئيسية للتأهيل والتطوير ومشروعات تنفيذية لتطوير وتنسيق وتهيئة مواقع متعددة على امتداد الوادي في حدود نطاق الطريق الدائري الثالث، بالإضافة إلى وضع موجهات إرشادية للحفاظ البيئي والحماية من مخاطر السيول والفيضانات مع لوائح تطويرية تضمن تنفيذ إستراتيجية التأهيل البيئي والتطوير الحضري للمشروعات التنموية والعمرانية حول حوض الوادي بأسلوب مرحلي متتابع، وذلك مع تخصيص بعض المناطق وإعادة تطويرها بالكامل وجعلها متنفسا في قلب المدينة المنورة يخدم سكانها وزوارها.